منازلهم بين اللوى فالدكادك

الشاعر: ابن دنينير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«منازلهم بين اللوى فالدكادك» من شعر ابن دنينير، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منازلهم بين اللوى فالدكادِك — سقى هاطِل الوسميّ أطلال دارك

وإن ضنّ جود الغيث حينا فجادها — من الجفن صوب العارض المتدارك

ديار نفي عني تذكر عهدها — رقاوى وتذراف الدموع السوافك

عهدت بها البيض الدمى حين أنثني — أميس بصبغ للشبيبة حالك

وروض التصابي بالسرات ناضره — أريض لنا والغيد غير فوارك

إلى أن رمانا الدهر عن قوش صرفه — بأسهم بعد للتداني بواتك

وساروا وقلبي في ركائب عيسهم — ودمعي كنظم اللؤلؤ المتهالك

أنادي بمحاديهم ترفق فإنما — فراق لبيني تاركي في الهوالك

لبيني أضعت العهد مني وخنتني — ودادي فيا للّه ماذا بدا لك

فإن تبخلي بالقرب مني فإنني — قنوع بأن تهدين طيف خيالك

لأيّة حال بالقطيعة والجفا — صرمت حبا لي في الهوى من حبالك

وكيف أمني النفس منك بزورة — وشحط النوى بيني وبين فرارك

ومن لي بطيف منك والشام منزلي — وقد ضربت بالأبرقين قبابك

نأى جلدي لما نا يتم وإنما — فؤاديَ قد خلّفته في رحالك

فإن رشقتني أسهم البين بالنوى — كما رشقتني أسهم من لحاظك

لجأت إلى رب السماحة والندى — سمام العدى ذي المكرمات أتابك

هو الحافظ الحامي من الملك حوزة — بأصناف راي كالقنا الماسلك

إذا سار ما بين الصفوف ترى له — جيوش وغى قد أيّدت بالملائك

به قام هذا الملك حتى توطدت — دعائمه من دون كل الممالك

وفي يده للناس بالباس والندى — أقاليد أبواب التقى والناسك

وعلم إذا جاشت غوارب بحره — يقول الورى ما أن له من مشارك

فأنى امتطى ظهر الجواد لعزمة — وراح أمام الفيلق المتعارك

ترى اسدا من فوق أزرار درعه — سنا قمر بين الظبا والنيازك

أيا رب ذا الملك العظيم ومن له — مغامات صدق في الليالي الحوالك

إذا تليت آيات مجدك في الورى — تضوع بعرف من شذي المسك صائك

لقد راح بالإسلام نحوك فاقة — فعجل بغارات له ومعارك

بآساد موت في ظهور صلادم — تريك لظى من تحت قدح السنابك

فإنّ ثغور الروم تحنو تشوقا — اليك فبادرها بقطع المسالك

أيا سيف ذا الملك الغياثي إنني — جمعت علوما من فنون المدارك

وما كنت أسخي أن ألقب شاعرا — ولكن مدحي فيك لست بتارك

ولم تزل الأيام تزهى بمنصبي — ولكنها الأقدار سدّت مسالكي

وإني لذو حظ إذا جئت مداحا — لعلياك بل ثغر من الدهر ضاحك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السوافك: السَّوَافُ والسُّوَاف : مصـ.-: وباء يقع في الإبل.
  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • المتدارك: [د ر ك].: بَحْرٌ مِنْ بُحُورِ الشِّعْرِ العَرَبِيِّ وَزْنُهُ: فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ ... ... فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ
  • الوسمي: الوَسْمِيُّ : مَطَرُ الرّبيع الأوّلُ؛ سَقَى الوسميُّ الحديقةَ.
  • بصبغ: صبغ: الصِّبْغُ والصِّباغُ: مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الإِدامِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزَّيْتُون: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يَعْنِي دُهْنَه؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ الآكلونَ يَصْطَبِغُون با …
  • بواتك: الوَاتُ : جنس أشجار وشجيرات بَرِّيَّة وزراعيّة من فصيلة القشديّات ثمارُها وبزورُها من الأفاويه الشائعة الاستعمال.
  • دارك: دَارَكَ يُدَارِكُ مُدَارَكَةً ودِرَاكاً :- ـه: لحِقه؛ كان أسرع منه في العدو فداركه.- الفعلَ: تابعه؛ دارَكَ رياضة كرة القدم.- الشّيْءَ: أَتْبع بعضه بعضاً؛ دارك إرسال ما توافر له من معلومات.

قصائد ذات صلة

  • قابلني ليلة قبلته
  • يا هلالا في فلك
  • خذ من قياد الدهر خير زمام
  • دعني أعلل قلبا فيك معمودا
  • أي طود هوى من الأطواد
  • إذا اهتز للجدوى اهتزاز مهند
  • صبح الجبين وليل شعرك قد غدا
  • صب براه بعدهم طول الأرق