نجمع والمجموع يكلا ويترك

الشاعر: اللواح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«نجمع والمجموع يكلا ويترك» من شعر اللواح، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نجمع والمجموع يكلا ويترك ... ونرقع والمرقوع يبلى ويهتك

يا مغرور وكيف تطيع الغرور انما ... الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

بنا حرم الدنيا الخراب معمر ... ومحترم الأخرى بنا فهو مهتك

كيف الأمان وليس البقاء إلا قليلاً والآخرة ... خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا

نرجّي رجاء دونه الموت حائل ... ونحذر والتقدير ما عنه مسلك

تموج بنا الآمال كما تموج الآل ... فالحكم للّه الكبير المتعالي

ونسلك منهاجاً ولم ندر بالذي ... إليه على العقبى من الحال يسلك

لا يملك العالم لنفسه نقيرا ولا فتيلا إن هم ... إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا

ونفرك أخرانا على حب هذه ... وهذي التي أولى من الأصل تفرك

إلام الاصطناع لمن لا يجب له الاصطناع ... وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع

ألا إنما الآجال أمست وأصبحت ... وهن على الآمال عمرك تضحك

تاللَه لقد خلعنا عذار الحفر والرسنا فمن ... زين له سوء عمله فرآه حسنا

نؤمِّل آمالا ومن دون نيلها ... مؤملها عن مدرك الغاي يدرك

اقعد القواة امغاطها وأعماطها فهل ينظرون ... إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها

فكم نائم في راحة صدر ليله ... وأخراه في الأرماس يرمى ويترك

ما لكم والنصال في المفاخر الهاكم ... التكاثر حتى زرتم المقابر

ولذة دنيانا تحول نغائصا ... وبيض ليالينا تحن وتحلك

نحن رقيق في زي المعتقين ... إلى مدارج مطمع الدنيا مرتقين

ولدار الآخرة خير دار ... ولنعم دار المتقين

فما مر يوم من هموم مقدس ... ولا ليلة مرت ولا الحزن ممعك

لبستم حلة المعتبين وتجاهلتم المنهج المستبين ... إن أنتم إلا في ضلال مبين

إذا مات منا ميت فار حزننا ... وإن نحن واريناه في اللحد يدهك

تأمنون السرور لا سرور وتطيعون الغرور ... إلى مناش الغرور وغركم باللَه الغرور

فهذي هي الدنيا وهذا سبيلها ... يموت المغبا والجليل المحنك

رحم اللَه أقواماً لأمره طائعون ولنهيه سامعون ... ولطاعته راجعون إنا لله وإنا إليه راجعون

وأما التعازي بيننا فهي سنة ... يعزي المعزي ذا العزاء ويهلك

إلى كم أنتم مستبقون كأنكم للبقاء مثبتون ... إنك ميت وإنهم ميتون

وكيف العزا عمن له في ضمائري ... من الحزن واللوعات للفقد مبرك

أيها المحزون لقد سلكت منهج السالكين ... حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين

ثلاثة أولار بهم يمم الردى ... ثلاثة أرماس إليهن أسلك

كأن عليهم كان وثرا من الردى ... فأدركهم في الحال من حيث أدركوا

فألقت لهم أيدي المنايا مخالبا ... فراحوا وهم بين المخالب أشيدوا

هنيئا لكم ماتوا فلا الذنب مقرف ... ولا القلب محزون ولا العرض مهتك

ولا من أذى الدنيا بلوا وتنغصوا ... ولا نافقوا فيها وعنها تنسكوا

ولا عرفوا الدنيا ولاعرفتهمو ... ولا زودوا منها سوى ما تحنكوا

إلى رحمة الرحمن راحوا فأدركوا ... مناهم وهنوا بالذي قد تمسكوا

أأحمد صبرا واقتداء وأسوة ... فلم يبق دهقان ولا متصعلك

لئن تلبس السلوان عنهم مؤملا ... من اللَه عفواً عنك يعفو ويمحك

فلا ترجع الأحزان ما كان فائتاً ... ولا يوسع الأعوال ما اللَه مضنك

وإِن سداد العُمر في الصبر والأسى ... يقطع أكباد الحزين ويهتك

فلا يدمك الانسان ما اللَه قاطع ... ولا يقطع الإنسان ما اللَه يدمك

إِذا فاتك الأَمر الذي أنت آمل ... فعنه العزا والصبر أَولى وابرك

فجدك قد أودى غريب وبنته ... وجدتك الخدر الرضى المتنسك

ونسلك قد أودى وإنك بعدهم ... تعود ولا أصل وفرع مشبك

فصبراً عسى تلقاهمو في فرادس ... من الخلد واستمسك بما قد تمسكوا

ولا تجعل الأحزان بين حيازم ... على حرها تطوى وتكوى وتفرك

وإني وإياك الشريكان في الأسى ... وإن لم يكن ما قلت بالجبت مشرك

فما عنك أمحى اللَه حزناً بغيره ... ولا سفك دمع غير ما أنت مسفك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الخراب: خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بِالْكَسْرِ، خَرَباً، فَهُوَ خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه. والخَرِبةُ: مَوْضِعُ الخَرابِ، وَالْجَمْعُ خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جَمْعُ كَلِمة. قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • المتعالي: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري. (لسان العرب)
  • تطيع: طيع: الطَّيْعُ: لُغَةٌ فِي الطوْع مُعاقِبةٌ. (لسان العرب)
  • تظلمون: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • تموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: … (لسان العرب)
  • حائل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • فالحكم: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و … (لسان العرب)
  • فتيلا: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هذي ديارهم وذي أطلالها
  • هذي المنازل ها هيه
  • دعاها كيفما صنعت دعاها
  • إليك صبت أفيدتنا ولاها
  • ليتني كنت شجره
  • إليك إليك يا ربي
  • وقفت ببابك اللهم
  • الرزء أفجع لو أطلت بكائي