وشب بأرض بوليفا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَشَبَّ بِأَرْضِ بُولِيفَاوَجَارَتِهَا عَلَى تُخْمِ
نِزَاعٌ آثَرَ الخَصْمَانِ فِيهِ وَسَاطَةَ الحَكَمِ
فقالوا كلما يكفيلفهم وجوه خلقهم
وَظَلُّوا يَرْقُبُونَ صُدُورَ حُكْمٍ مُذْهِبِ الغُمَمِ
وَمَرَّ الشَّهْرُ عَقِبَ الشَّهْرِ وَالحُكَّامُ فِي عُقْمِ
وَعُقْبَى عَصْرِ اَدْمِغَةٍتُسِيلُ الفَهْمَ كَالدَّسَمِ
قَضَوْا بِسِفَارَةٍ مِنْهُمْتُعَايِنُ مَرْكَزَ الحَرَمِ
فَسَارَتْ بَعْدَ تَزْوِيدٍوَتَلْقِينٍ وَمُحْتَزَمِ
وَعَادَتْ بَعْدَ تَغْرِيبٍيُحَاكِي دَهْرَ ذِي أَلَمِ
وَظَلَّتْ بَيْنَ إِمْهَالٍوَتَسْوِيفٍ إِلَى سَأَمِ
إِلَى أَنْ سَعَّرَ التَّسْوِفُ شَرَّ الحَرْبِ وَالضَّرَمِ
وَلَمَّا طَالَتِ البَلْوَىتَنَادَى القَوْمُ لِلشِّيَمِ
وَقَالُوا عَلَّ أَهْلَ الحُكْمِ يَنْعَطِفُونَ لِلْكَرَمِ
نُعَاوِدُهُمْ لَعَلَّ خَمِيرَ رَأْيٍ خَلْفَ صَمْتِهِمْ
إِذَا بِالمَجْلِسِ العَالِييُذِيعُ سَخِيفَ حُكْمِهِمْ
مُلَخَّصُهُ بِأَنَّ سِفَارَةَ العِرْفَانِ وَالحِكَمِ
أَتَتْ بِفَؤَائِدَ جَلَّتْلَدَى العُلَمَاءِ كَالنِّعَمِ
وَلَكِنْ حَلَّ مَا لَمْ يَكُ فِي حُسْبَانِ مُحْتَلِمِ
وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضًا مِنْذَوِيهَا أَنْجُمُ الظُّلَمِ
طغت انهار علمهمفقاتت وسع فهمهم
وَبَعْضُهُمْ تَجَاوَزَ فَهْمَهُمْ اَفْلَاكُ عِلْمِهِمْ
فىبوا بالذي لم يحفظوا من تلكم التخم
وَأُنْسُوا كُلَّ مَا مِنْ أَجْلِهِ رَجَعُوا كَمُنْهَرِمِ
عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ وَلَا زَعْمِ
يَرَوْنَ الحَقَّ لِلْاَقْوَىبِلَا شَكٍّ وَلَا جَرَمِ
فَصَبَّ عَلَيْهِمُ الخَصْمَانِ شَيْئًا لَيْسَ كَالدِّيَمِ
وَقَالَا لَيْتَكُمْ خُرْسٌوَلَيْتَ القَوْمَ فِي صَمَمِ
وَلَا رَحِمَ الْاِلَهُ فَتًىيُعَاوِنُكُمْ عَلَى الظُّلْمِ
فَاَنْتُمْ أَهْلُ تَدْمِيرٍوَتَشْتِيتٍ لِمُلْتَئِمِ
وَشَنَّتْ أُمَّةُ الطِّلْيَانِ حَرْبَ الثَّأْرِ وَالنَّهَمِ
عَلَى الحُبْشَانِ فَالْتَجَأُواإِلَى مَخْلُوعَةِ الأُمَمِ
وَقَالُوا إِنَّنَا مِنْكُمْوَاَنْتُمْ قُبَّةُ الذِّمَمِ
وَاَنْتُمْ كَعْبَةُ العِرْفَانِ وَالْاِنْصَافِ وَالنِّعَمِ
فَقُولُوا قَوْلَكُمْ يَشْفِيمَسَامِعَ كُلِّ ذِي صَمَمِ
وَيُنْعِشُ كُلَّ مَدْحُورٍوَيَطْرُدُ كُلَّ مُقْتَحِمِ
وَقَدْ عَايَنْتُمْ مَا حَلَّ فِينَا مِنْ اَذًى عَمَمِ
وَهَذَا اليَوْمُ يَوْمُكُمْلِرَدْعِ عَظِيمِ إِثْمِهِمْ
فَاَغْنُوهُمْ بِتَمْهِيلٍوَتَعْلِيلٍ بِمُغْتَنَمِ
وَمَنُّوهُمْ بِتَهْوِيلٍوَاِنْذَارٍ لِمُجْتَرِمِ
فَآبُوا بَيْنَ تَهْلِيلٍوَشُكْرٍ غَيْرِ مُنْكَتِمِ
وهل يدفع وعد أووعيد جيش مستقم
وَهَلْ يَرْدَعُ اِنْذَارٌصَبِيبَ الغَيْظِ وَالضَّرَمِ
وَهَلْ يَقْعُدُ عَنْ ثَأْرٍكَمِيٌّ أَوْ سَلِيلُ كَمِيِّ
فَذَاقُوا طَعْمَ تَقْتِيلٍجَزَاءَ قَدِيمِ غَدْرِهِمْ
بِنَسْفٍ غَيْرِ مُنْفَصِلٍوَضَرْبٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
وَصَاحُوا يَا لَهَوْلِ الخَطْبِ بِتْنَا فِي يَدِ العَدَمِ
فَأَيْنَ عُهُودُ أَقْوَامٍوَأَقْيَالٍ أُلِي عِظَمِ
وَأَيْنَ صُرُوحُ آمَالٍبَنَيْنَاهَا عَلَى قِمَمِ
وَأَيْنَ الحُكْمُ هَلْ يَبْعَثُ أَرْوَاحًا إِلَى رِمَمِ
وَهَلْ يُحْيِي اِصْطِبَارًا مَاتَ بِالتَّسْوِيفِ وَالسَّأَمِ
أَمَاتَ الحَقَّ وَالْاِنْصَافَ بَيْنَ الهَدْمِ وَالحُمَمِ
أَجِيبُوا يَا دُهَاةَ الْاَرْضِ بَلْ يَا غُصَّةَ الأَلَمِ
إِذَا بِالصَّوْتِ يَتْلُو شِبْهَ وَحْيٍ حَطَّ مِنْ عِلْمِ
يَقُولُ قَضَى رِجَالُ الحُكْمِ أَهْلُ العِلْمِ وَالهِمَمِ
بِأَنَّ الحَقَّ مَشْكُوكٌبِهِ فِي هَذِهِ الظُّلَمِ
وكيف بين حق دون أشهاد ذوي قيم
وَلَا حَقَّ لِمَغْلُوبٍوَلَوْ قَدْ عَاذَ بِالحَرَمِ
وَاَنَّ الظُّلْمَ يَأْبَاهُرِجَالُ الحُكْمِ وَالشَّمَمِ
وَلَكِنْ لَا جَدِيدَ تَحْتَ هَذِي الشَّمْسِ فِي النُّظُمِ
فَإِنَّ الحَقَّ لِلْقُوَّةِ شَرْعُ اللهِ مِنْ قِدَمِ
أَنَعْصِي اللهَ أَمْ نَقْضِيبِمَا قَدْ خُطَّ بِالقَلَمِ
فَغَمَرَهُمْ بَنُو الحُبْشَانِ بِاللَّعَنَاتِ وَالسُّخَمِ
وَقَالُواشَرُّ أَهْلِ الأَرْضِ قَوْمُ فَرَنْجَةِ الأُمَمِ
أَنَحْنُ البَرْبَرُ الْاَجْلَافُ أَهْلُ النَّكْثِ وَالشُّؤْمِ
وَأَنْتُمْ أُمَّةُ الْاَشْرَافِ أَهْلُ العَدْلِ وَالذِّمَمِ
عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ الرَّحْمَانِ فِي الْاِصْبَاحِ وَالظُّلَمِ
أضعتم ملكنا بالمطلل والتغرير والبرم
وَاَنْتُمْ شَرُّ مَخْلُوقٍبَرَاهُ خَالِقُ النَّسَمِ
فَلَا اخْتَلَجَتْ لَكُمْ عَيْنٌوَلَا سِرْتُمْ عَلَى قَدَمِ
وَشَمَّ التُّرْكُ رِيحَ النَّفْطِ يَصْعَدُ مِنْ رُبَى إِرَمِ
وَلَمْ تَكُ قِصَّةٌ لِلنَّفْطِ شَاعَتْ عِنْدَ مُقْتَحِمِ
وَلِلْاَتْرَاكِ طَرْمَذَةٌتُسَمَّى البَلْفَ بِالعَجَمِيِّ
وَتُدْعَى عِنْدَنَا نَفْخًاوَشَعْوَذَةً لِمُخْتَصِمِ
وَجَاءَتْهُمْ جَوَاسِيسُبِنَقْلٍ غَيْرِ مُتَّهَمِ
فَقَالُوا ذَاكَ عَنْ بَارِيزَ عَنْ صَحْبٍ ذَوِي كَرَمِ
أُنَاسٌ قَدْ مَلَكْنَاهُمْبِبَلْفٍ غَيْرِ مُحْتَشِمِ
فَقَبْلَ الحَرْبِ رَبَوَاتٌأَدَانُونَا بِلَا عَتَمِ
سَبَكْنَاهَا رَصَاصًا قَدْتَغَلْغَلَ فِي جُسُومِهِمْ
وَعَقِبَ الحَرْبِ اَغْنَوْنَابِاَسْلِحَةٍ بِلَا قِيَمِ
إِلَى أَنْ مَكَّنُونَا مِنْهَلَاكِ اَرَامِنِ التُّخَمِ
وَوَدَّعْنَاهُمْ بِفَنَاءِ قِسْمٍ مِنْ جُنُودِهِمْ
سَلُوا أَهْلَ الرُّهَا عَمَّادَفَنَّا فِي جِوَارِهِمْ
وَمَا غَضِبُوا وَلَا عَتَبُواوَذَاكَ دَلِيلُ بَأْسِهِمْ
لهم ولع بنا ولئنولفنا في دمائهم
شَبِيهُ الشَّيْءِ مُنْجَذِبٌوَفِينَا بَعْضُ شَكْلِهِمْ
وَلَيْسَ لَهُمْ بِنَا شَغَفٌوَلَكِنْ غَيْرَةٌ بِهِمْ
وَاِنْ سَمَّيْتَهَا حَسَدًافَلَمْ تَبْعُدْ بِوَصْفِهِمْ
فَهُمْ لِلْاِنْكِلِينَ عِدًىوَلَوْ مَجُّوا دَمًا بِدَمِ
وخافوا ان تصير فروق غنما فوق غنمهم
فَمَدُّونَا بِأَعْتِدَةٍوَاِمْدَادٍ كَذِي رَحِمِ
وَمَا بَالُوا بِعَسْكَرِهِمْوَلَا بِالْاَرْمَنِ لِلْفَدْمِ
وَقَالُوا دُونَكُمْ إِزْمِيرَ فَاقْتَحِمُوا كَمُنْتَقِمِ
وَلَا تَدَعُوا مِنَ اليُونَانِ طِفْلًا أَوْ أَخَا هَرَمِ
وَجِدُّوا نَحْنُ إِسْتَبُولَ وَاحْتَكِمُوا بِطَرْدِهِمْ
وَنَحْنُ نَسِيرُ عَنْكُمْ أَوَّلَ الحُلَفَاءِ كَالحَشَمِ
وَسَوْفَ تَرَوْنَ مِنَّا الغُنْمَ يَتْلُو الغُنْمَ كَالدِّيَمِ
وَلَمَّا أَنْ حَلَلْنَا فِيرُبُوعِ الأَمْنِ وَالحَرَمِ
أَتَانَا نَحْوَ أَنْقَرَةَرَسُولٌ مِنْ جَنَابِهِمْ
شَفِيعُ الِاسْمِ وَالكُنْيَةِ وَالسَّحْنَةِ وَالنَّغَمِ
سَأَلْنَا العِلْجَ مَا ذَا الِاسْمُ قَالَ كُنِيتُ بِالوَخَمِ
فقلنا قبح المرسل من بكم
وَاَمْلَيْنَا عَلَيْهِ نَصَّعَهْدٍ غَيْرِ عَهْدِهِمْ
وَقِيلَ التُّرْكُ مُنْدَفِعُونَ لِلْعُدْوَانِ وَالنِّقَمِ
وَسِرًّا لَفَّقُوا كَذِبًاسَدَاهُ غَيْرُ مُلْتَحِمِ
أَذَاعُوا أَنَّ إِخْوَانًاتَنَادَوْهُمْ مِنَ التُّخَمِ
يُقَاسُونَ البَلَا مِنْ جَوْرِ عَرْشِ خَصْمِ جِنْسِهِمْ
لِذَلِكَ طَالَبُوا ذَاتَ الحَلِيفَةِ حَقَّ مُنْظَلِمِ
فَقَالَ لَهُمْ ذَوُو الْاِنْصَافِ هَذِي قَرْيَةُ الخَصْمِ
أَلَيْسُوا مُنْذُ اَقْصَى الدَّهْرِ فِي دَعَةٍ وَفِي حَرَمِ
وَهَلْ شَمَّ الكِرَامُ العَرَبُ رِيحَ الحُكْمِ وَالعِلْمِ
اَجَابُوا اَنْتُمُ الْاَغْفَالُ تَخْبِطُونَ فِي الظُّلَمِ
أَمَا هَذِي حَلِيفُهُمْتَعْلُونَا عَلَى الغُنْمِ
أَيَبْلُغُنَا بَنُو التَّامِينِ ثُمَّ نَبِيتُ كَالبَهَمِ
وَلَسْنَا فِي جِوَارِ المَوْصِلِ الحَدْبَاءِ وَالضَّرَمِ
وَلَكِنْ فِي جِوَارِ بَنِيفَرَنْسَا اللُّطْفِ وَالكَرَمِ
نشاركمهم بلطفهمونشركهم بنفطهم
وَأَحْيَانًا نُهَدِّدُهُمْوَأَحْيَانًا ذَوُو رَحِمِ
وَنَنْبُشُ عُهْدَةَ الخِنْزِيرِ فَرَنْكْلِينَ ذِي الوَخَمِ
فَقَدْ بَهَرَتْهُ هَيْبَتُنَافَاَمْضَى وَهْوَ شِبْهُ عَمِ
وسوف تعيننا جمية الاسقام والسخم
بَلَوْنَاهَا وَفِيهَا زُمْرَةُ الْاَغْفَالِ كَالنَّعَمِ
غَبَاوَةُ جَاهِلٍ قَدْ حَكَّمُوهُ فِي ذَوِي القِيَمِ
نُسَيِّرُهَا كَمَا نَهْوَىفَتَتْلُو الوَحْيَ كَالصَّنَمِ
يُسَاعِدُنَا خَبِيثٌ عِنْدَنَا مِنْهُمْ كَمُخْتَصِمِ
وَكُنَّا قَدْ عَهِدْنَاهُقَدِيمًا مِنْ ذَوِي البُكْمِ
وَيُسْعِفُهُ سَفِيرُ الْاِنْكِلِيزِ لِخَيْرِ مُخْتَتَمِ
عن القصيدة
«وشب بأرض بوليفا» من شعر قسطاكي الحمصي، من العصر الحديث، وتقع في ١٢٦ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.