تبارك الله هل كافور فنان
الشاعر: أحمد زكي أبو شادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
«تبارك الله هل كافور فنان» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تباركَ اللهُ هل كافورُ فَنَّانٌ ... وذلك العهر والإجرامُ إحسانُ
عَمَّ الهتافُ له فالجيشُ سادُنه ... والسابحون خليجَ المنشِ أسدانُ
وقد غدا النثرُ عبداً في تملقهِ ... والشعرُ هانَ له أضعاف من هانوا
لقد خُدعنا وإلاَّ فهو ذا مرضٌ ... والفجرُ كالسُّقمِ ألوانٌ وألوان
من ذا أحدِّثُ تَنبيهاً وموعظةً ... والقائدونَ لنا صُم وعميانُ
الاو فهم بين عبدٍ طالبٍ صلةً ... وآخرٍ مالهُ رجسٌ وطُغيان
وبين عاشق ألقاب وبهرجةٍ ... وكل حرصٍ له سجنٌ وسجَّان
ماذا دهى الشعبَ في أقلامِ قادِتهِ ... كأنما هي للغربان عيدانُ
وأين أينَ الألى صُغنا لهم سُوراً ... من المديح كأنَّ المدحَ كفرانُ
صاروا أبالسةً أو أنَّهم خُلقوا ... من معدنين أخسَّاءٌ وشجعان
ووزعوا تهمَ التلفيقِ صارخةً ... بالزورِ فاستعبدَ الأحرار عبدان
من ذا أحدثُ والأيامُ شاهدةٌ ... مهازلاً مالها وصفٌ وتبيانُ
من ذا أحدِّثُ والأحرار قد خرسوا ... وليس بين جميعِ الناس إنسانُ
من ذا أحدِّثُ والُّظلامُ قد فرضوا ... دينَ الطغاةِ كأنَّ الظلمَ إيمانُ
من ذا أحدثُ والحكامُ أجمعهم ... قد استقلَّ بهم زورٌ وبهتانث
من ذا أحدِّثُ والمرجو متهمٌ ... ومن أنادى وخيرُ الناس قد خانوا
أستغفرُ الله لا نورٌ ولا أملٌ ... ولا حياةٌ كأنَّ الناسَ ما كانوا
إلاّ فريقٌ ضئيلٌ لا يحسُّ بهِ ... وهل تُحسُّ هباءَ الأرضِ أوثانُ
قد جمعتنا همومُ اليأسِ من وطنٍ ... لولم يسخر لغارت منه أوطان
وجمعتنا شجونٌ ليس يدركها ... إلا ألاباةُ وزفراتٌ ونيران
وجمعتنا معانٍ لا نبوحُ بها ... كما يُخبئُ سُخطَ الربِّ بركانُ
وجمعتنا الحرمان ألوانُ ... وجمعتنا من التشريد أزمانُ
وكُّلنا أينما قد عاشَ مُغتربٌ ... وكلنا أينما يَبتل ظمآن
وكُّلنا يستقل التضحيات له ... وكم يُعاني ولكن وهو نشوان
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- الاو: (أَوْ) كَلِمَةُ شَكٍّ وَإِبَاحَةٍ. (مقاييس اللغة)
- العهر: عهر: عَهَر إِليها يَعْهَر[[. قوله: [عهر إليها يعهر] في القاموس: عهر المرأَة كمنع عهراً ويكسر ويحرك، وعهارة بالفتح وعهوراً وعهورة بضمهما انتهى. وفي المصباح: عهر عهراً من باب تعب: فجر، فهو عاهر، وعهر عهوراً من باب قعد لغة] … (لسان العرب)
- النثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)
- الهتاف: هتف: الهَتْفُ والهُتَافُ الصَّوْتُ الْجَافِي الْعَالِي، وَقِيلَ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَقَدْ هَتَفَ بِهِ هُتَافاً أَي صَاحَ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي دعَوْتُه، وهَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي مدَحْته. وَ … (لسان العرب)
- تملقه: ملق: المَلَقُ: الوُدّ وَاللُّطْفُ الشَّدِيدُ، وأَصله التَّلْيِينُ وَقِيلَ: المَلَقُ شِدَّةُ لُطْفِ الْوُدِّ، وَقِيلَ: التَّرَفُّقُ وَالْمُدَارَاةُ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، مَلِقَ مَلَقاً وتمَلَّقَ وتَملَّقَهُ وت … (لسان العرب)
- تنبيها: تنب: التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عَنْ أَبي حنيفة. (لسان العرب)
- حرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ … (لسان العرب)