هل فوق مجدك غاية لطلاب

الشاعر: ابن حيوس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«هل فوق مجدك غاية لطلاب» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل فَوقَ مَجدِكَ غايَةٌ لِطِلابِ — أَم عَن ذَراكَ مُعَرَّجٌ لِرِكابِ

ما المُنزِلُ الآمالَ عِندَكَ مُخفِقٌ — كَلّا وَلا المُرتادُ بِالمُرتابِ

فَطُلِ الوَرى وَتَمَلَّ رُتبَتَكَ الَّتي — خَطَبَتكَ وَهيَ كَثيرَةُ الخُطّابِ

وَتَمَلَّكِ العَلياءَ بِالسَعي الَّذي — أَغناكَ عَن مُتَعالَمِ الأَنسابِ

بَسَوادِ نَقعٍ وَاِحمِرارِ صَوارِمٍ — وَبَياضِ عِرضٍ وَاِخضِرارِ جَنابِ

وَاِفخَر بِعَمٍّ عَمَّ جودُ يَمينِهِ — وَأَبٍ لِأَفعالِ الدَنِيَّةِ آبِ

بِوِراثَةِ الأَفعالِ أَدرَكتَ المَدى — لاشَكَّ قَبلَ وِراثَةِ الأَلقابِ

حَسَناتُ فِعلِكَ جَمَّةٌ فَبِأَيِّها — أَصبَحتَ مُنفَرِداً مِنَ الأَضرابِ

بِمَضائِكَ المُجتاحِ أَم بِقَضائِكَ ال — مُنتاشِ أَم بِعَطائِكَ المُنتابِ

أَم بَذلِ عَفوِكَ وَالذُنوبُ كَثيرَةٌ — أَم قَطعِ عَزمِكَ وَالسُيوفُ نَوابِ

في الأَرضِ أَهلُ مَمالِكٍ ساحاتُهُم — وَصُدورُهُم في المَحلِ غَيرُ رِحابِ

لَم يُعجِزوا في المَكرُماتِ وَأُعجِبوا — وَلَدَيكَ إِعجازٌ بِلا إِعجابِ

وَلِحِلمِكَ الإِغضاءُ في الإِغضابِ — وَلِنَيلِكَ الإِجداءُ في الإِجدابِ

وَلَأَنتَ غُرَّةُ أُسرَةٍ أَيمانُها — مَلأَى مِنَ الإِعطاءِ وَالإِعطابِ

مِن رازِقٍ في لَزبَةٍ أَو سابِقٍ — في حَلبَةٍ أَو ناطِقٍ بِصَوابِ

قَومٌ إِذا طَلَعَ العَجاجُ عَلَيهِمُ — قَتَلوا العِدى فَاِنجابَ عَن أَنجابِ

وَإِذا تَعَذَّرَتِ الغُيوثُ بِأَرضِهِم — نابوا عَنِ الأَنواءِ خَيرَ مَنابِ

حَرَبوا الزَمانَ فَنالَ مِنهُم ثَأرَهُ — بِخَبا خُطوبٍ لا بِحَدِّ حِرابِ

وَأَتَيتَ في أَعقابِ قَومِكَ عالِماً — في الرَوعِ فَضلَ فَوارِسِ الأَعقابِ

فَأَخَفتَهُ حَتّى اِنبَرَت أَحداثُهُ — مَغلولَةَ الأَظفارِ وَالأَنيابِ

ما بَينَ خَطبٍ رُعتَهُ بِعزَيمَةٍ — تُردي وَخَطبٍ ذُدتَهُ بِخِطابِ

يا أَحضَرَ الأَمَراءِ في حَسمِ الأَذى — قَولاً وَأَحصَرَهُم غَداةَ سِبابِ

شَرُفَ النَدِيُّ وَأَنتَ فيهِ المُحتَبي — شَرَفَ النَدى المُعطى وَأَنتَ الحابي

لَو راءَ ما يَأتي أَوائِلُ وائِلٍ — بِمَحضِ الفَخرِ مِنكَ لُبابِ

لِلناصِرِ بنِ الناصِرِ الشَرَفُ الَّذي — ما شَمسُهُ مَحجوبَةٌ بِضَبابِ

مَلِكٌ إِذا اِجتابَ المُفاضَةَ في وَغىً — عايَنتَ لَيثاً في قَميصِ حُبابِ

يُلفي طَنينَ ذُبابِ كُلِّ مُهَنَّدٍ — في سَمعِهِ عِزّاً طَنينَ ذُبابِ

شَفَعَ الشَجاعَةَ بِالخُشوعِ لِرَبِّهِ — ما أَحسَنَ المِحرابَ في المِحرابَ

وَغَدا يُحاسِبُ نَفسَهُ لِمَعادِهِ — وَهِباتُهُ تَترى بِغَيرِ حِسابِ

إِنَّ القَوافِيَ مُذ أَتَتكَ مَوادِحاً — أَمِنَت مِنَ الإِكداءِ وَالإِكذابِ

فَلتَفخَرِ الأَيّامُ مِنكَ بِباسِلٍ — غَمرِ الثَوابِ مُطَهَّرِ الأَثوابِ

يَقظانَ أَوجَدَهُ التَناهي في النُهى — عَدَمَ اللِعابِ بِرَبعِهِ وَالعابِ

قَد كُنتُ عَن حَوكِ القَريضِ مُنَكِّباً — فَأُتيحَ لي عِرفانُ وَجهِ صَوابي

فَلَأَكسُوَنَّ عُلاكَ مِن حَبَراتِهِ — حُلَلَ المُلوكِ وَحِليَةَ الآدابِ

وَلِأُهدِيَنَّ المَدحَ عَزَّ نَظيرُهُ — لِأَعَزِّ فَرعٍ في أَجَلِّ نِصابِ

وَلَأُبقِيَنَّ عَلى عَديٍّ مِثلَ ما — أَبقى حَبيبٌ في بَني عَتّابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
  • بسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
  • جناب: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • عاذ بالصفح من أَحب البقاء
  • محض الإباء وسؤدد الآباء
  • أما الفراق فقد عاصيته فأبى
  • بقيت ولا عزت عليك المطالب
  • لكم أن تجوروا معرِضين وتغضبوا
  • لا زلت تعلو وإن حسادك إكتأبوا
  • بك اقتضى الدين دينا كان قد وجبا
  • هل للخليط المستقل إياب