حاشاك أن تسلب الأيام ما تهب

الشاعر: ابن حيوس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«حاشاك أن تسلب الأيام ما تهب» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حاشاكَ أَن تَسلُبَ الأَيّامُ ما تَهَبُ ... وَأَن تُخَوِّفَ مَن أَمَّنتَهُ النُوَبُ

قَد رامَ نَفيَ كِلابٍ عَن مَواطِنِها ... بِالخَتلِ مَن ما لَهُ في أَرضِها نَشَبُ

وَالرومُ تَسعى اِغتِيالاً لا مُصالَتَةً ... أَلا ثَنَوها وَكاساتُ الرَدى نُخَبُ

في مَوقِفٍ خَرِسَت أَيدي الكُماةِ بِهِ ... وَلِلصَوارِمِ فيهِ أَلسُنٌ ذُرُبُ

غَزَوا مِئينَ أُلوفٍ في مِئينَ فَما ... فاتَ المَنيَّةَ مَن لَم يُنجِهِ الهَرَبُ

فَصَدرُ مَلكِهِمُ مِمّا جَرى حَرِجٌ ... وَقَلبُ مَلكِهِمُ مّما يَرى يَجِبُ

تَوَهَّمَ الحَزمَ مَولوداً فَصَحَّ لَهُ ... مُذ قارَعَ التُركَ أَنَّ الحَزمَ مُكتَسَبُ

وَلَيسَ تَرضى العَوالي وَهيَ ما اِنحَطَمَت ... أَن يَطرُدَ الأُسدَ عَن عِرّيسِها الشَبَبُ

وَهيَ المَمالِكُ لا تُحمى مَسارِحُها ... إِذا أَضَرَّ بِذُؤبانِ الفَلا السَغَبُ

إِنَّ العَواصِمَ نادَت مِنكَ عاصِمَها ... وَقَد تَوالى عَلَيها الخَوفُ وَالرَهَبُ

إِذ كُلُّ ماطِرَةٍ ذا الكَفُّ مَنشَأُها ... وَكُلُّ عِزٍّ بِهَذا السَيفِ مُكتَسَبُ

لا تُهمِلِ الشِركَ في اِستِئصالِ شَأفَتِها ... كَأَنَّما الشامُ جِسمٌ رَأسُهُ حَلَبُ

وَاِنهَض لِنُصرَتِها في أُسدِ مَلحَمَةٍ ... كَأَنَّ جِدَّ المَنايا بَينَهُم لَعِبُ

بِمُقرَباتٍ كَساها نَقعُ أَرجُلِها ... أَضعافَ ما بَزَّها التَقريبُ وَالخَبَبُ

مُقوَرَّةٌ طالَما أَندَيتَها تَعَباً ... عِلماً بِأَنَّ سَيَجني الراحَةَ التَعَبُ

في القيظِ وَالقُرِّ لا ظِلٌّ وَلا كَنَفٌ ... لَها فَلَيسَت بِغَيرِ النَقعِ تَحتَجِبُ

فَعِزُّ مَن دانَ دانٍ ما اِستَقامَ بِها ... وَقَلبُ مَن لَم يُجِب مِن خَوفِها يَجِبُ

أَوقِع بِها نارَ عَزمٍ مِنكَ لَيسَ لَها ... إِلّا الكُماةُ إِذا ما أُسعِرَت حَطَبُ

نارٌ مَتى وَقَعَت مِن دونِ خَرشَنَةٍ ... فَكُلُّ مَن خَلفَ أَنطاكيَّةٍ حَصَبُ

إِذا اِكتَسَت بَارِضَ الرَبعيِّ أَرضُهُمُ ... فَليَرقُبوها فَإِنَّ المُلتَقى كَثَبُ

وَلَو دَرَوا أَنَّها وَالعُشبَ طالِعَةٌ ... ما سَرَّ مُجدِبَهُم أَن يَطلَعَ العُشُبُ

قَد صَدَّ عَنهُم غِرارَ النَومِ سَيفُ هُدىً ... غِرارُهُ بِدَمِ الأَعداءِ مُختَضِبُ

شَعبُ الخِلافَةِ مُذ سَلَّتهُ مُلتَئِمٌ ... لَكِن عَصامَن عَصى مِن حَدِّهِ شُعَبُ

فَالمُستَجيرُ بِذي الراياتِ مُعتَصِمٌ ... لا المُستَجيرُ بِمَن راياتُهُ الصُلُبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال … (لسان العرب)
  • الهرب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
  • بالختل: ختل: الخَتْل: تَخادُعٌ عَنْ غَفْلَةٍ. خَتَلَهُ يَخْتُلُهُ ويَخْتِلُهُ خَتْلًا وخَتَلاناً وخَاتَلَهُ: خَدَعه عَنْ غَفْلة؛ قَالَ رُوَيْسٌ: دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ ... إِليَّ، وَكَانَ الموتُ ذَا خَتَلانِ والتَّخ … (لسان العرب)
  • تخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
  • تسلب: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب … (لسان العرب)
  • توهم: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل للأماني عن جنابك مدفع
  • عاذ بالصفح من أَحب البقاء
  • النجم أقرب من مداك منالا
  • هل غير ظلك للعفاة مقيل
  • شرف المعالي من يساجلك العلى
  • خير الأنام لشرهم إحكاما
  • ما الحسان فما لهن عهود
  • يا ديمتي نوء الثريا دوما