أبا زنة لا زال جدك هابطا

الشاعر: ابن حيوس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أبا زنة لا زال جدك هابطا» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبا زَنَّةٍ لا زالَ جَدُّكَ هابِطاً ... وَحَدُّكَ مَفلولاً وَسَعيُكَ خَياّبا

وَأَلحَقَكَ اللَهُ الكَريمُ بِعُصبَةٍ ... فَتَحتَ إِلى ضَربِ الرِقابِ لَهُم بابا

فَكَم لَكَ في بَسطِ الرَدى مِن حَبائِلٍ ... تَكونُ إِلى ما يَكرَهُ اللَهُ أَسبابا

أَلَستَ الَّذي أَغرى بِمَولاهُ جُندَهُ ... وَعادَ وَما يَحوي مِنَ المُلكِ أَسلابا

وَعاوَدتَ فيمَن حَلَّ بِالشامِ ناظِراً ... فَأَرمَلتَ نِسواناً وَفَرَّقتَ أَحبابا

وَلَمّا عَمَمتَ الخَلقَ بِالفَقرِ وَالرَدى ... فَبادوا وَأَوسَعتَ المَنازِلَ إِخرابا

عَمَدتَ إِلى مَن لا يُعَدَّدُ فَضلُهُ ... وَلَو كانَ أَهلُ البَدوِ وَالحَضرِ حُسّابا

جَهَدتَ لِكَي ما تَسلُبُ الدينَ عِزَّهُ ... وَكُنتَ لِما لَم يُرضِ ذاّلعَرشِ طَلاّبا

وَذَلِكَ كَيدٌ عادَ مِن قَبلِ ضَرِّهِ ... هَباءً فَما أَخلى مِنَ الضَيغَمِ الغابا

وَمَكرٌ بِحَمدِ اللَهِ حاقَ بِأَهلِهِ ... وَعارِضُ بَغيٍ قَبلَ أَن يُمطِرَ اِنجابا

وَلَم تَرجُ هَذا المُلكَ يَوماً وَإِنَّما ... خَبُثتَ فَأَغرَيتَ الطُغاةَ بِمَن طابا

وَمَنَّيتَ أُمّاناً كَدينِكَ دينُهُ ... وَلَو أَمهَلَتهُ البيضُ أَلفاكَ كَذّابا

حَوَيتَ صِفاتِ الكَلبِ إِلا حِفاظَهُ ... فَفي الأَمنِ هَرّاراً وَفي الخَوفِ هَرّابا

كَأَفعالِ مَن حاوَلتَ بِالخَتلِ نَفسَهُ ... فَلا زِلتَ مَغلوباً وَلا زالَ غَلاّبا

مُبيحُ حِمى الأَموالِ إِن زَمَنٌ نَبا ... وَمانِعُ سَرحِ المُلكِ إِن حادِثٌ نابا

إِذا اِجتابَ ثَوباً مِن عُلىً وَمَهابَةٍ ... لَبِستَ مِنَ الفَحشاءِ وَالخِزيِ أَثوابا

وَإِن عَدَّ مِرداساً وَنَصراً وَصالِحاً ... لَدى الفَخرِ وَاِستَثنى شَبَيباً وَوَثّابا

بَجَحتَ بِهَنّاسٍ وَطُلتَ بِتَروَسٍ ... وَزالا وَأَربابٍ تُضامُ فَلا تابا

وَبِالسَيفِ يَسطو حينَ تَسطوبِحيلَةٍ ... وَيُنفِقُ أَموالاً وَتُنفِقُ أَلقابا

تَنَزَّهَ عَن عُجبٍ مَعَ العِزِّ وَالغِنى ... وَزِدتَ مَعَ الإِذلالِ وَالفَقرِ إِعجابا

وَما دونَهُ لِلطالِبي العُرفِ حاجِبٌ ... إِذا ما أَتَوا مِن دونِ بابِكَ حُجّابا

وَما تَحتَ ذاكَ البابِ إِلا دَهائِمٌ ... بِها عِشتَ لا طالَت حَياتُكَ أَحقابا

لَئِن كُنتَ مِن قَومٍ لِئامٍ فَلَم تَزَل ... أَقَلَّهُمُ خَيراً وَأَكثَرَهُم عابا

زَعَمتَ لَحاكَ اللَهُ أَنَّكَ تائِبٌ ... وَما هَذِهِ الأَفعالُ أَفعالُ مَن تابا

نَظارِتَرَ المَملوءَ بَأساً وَنَخوَةً ... وَقَد مَلَأَ الغَبراءَ تُركاً وَأَعرابا

فَما مَلَكُ الأَملاكِ وَالعَصرِ راضِياً ... وَإِن غابَ عَمّا قَد جَنَيتَ فَما غابا

وَما هِيَ إِلّا عَزمَةٌ عامِرَيَّةٌ ... تُقَطِّعُ آراباً وَتَبلُغُ آرابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ … (مقاييس اللغة)
  • بالشام: شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم عَلَى قَوْمِهِ، وَالْجَمْعُ مَشائِيمُ نَادِرٌ، وَحُكْمُهُ السَّلَامَةُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَحْوص اليَرْبوعي: مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلحين عَشيرةً، ... وَلَا ناعِبٍ إِلَّا بش … (لسان العرب)
  • بالفقر: فقر: الفَقْر والفُقْر: ضِدُّ الغِنى، مِثْلُ الضَّعْفِ والضُّعْف. اللَّيْثُ: والفُقْر لُغَةٌ رَدِيئَةٌ؛ ابْنُ سِيدَهْ: وقَدْرُ ذَلِكَ أَن يَكُونَ لَهُ مَا يَكْفي عيالَه، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ مِنَ الْمَالِ، وَقَدْ فَقُرَ، فَهُ … (لسان العرب)
  • بمولاه: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ … (لسان العرب)
  • جنده: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل للأماني عن جنابك مدفع
  • عاذ بالصفح من أَحب البقاء
  • النجم أقرب من مداك منالا
  • هل غير ظلك للعفاة مقيل
  • شرف المعالي من يساجلك العلى
  • خير الأنام لشرهم إحكاما
  • ما الحسان فما لهن عهود
  • يا ديمتي نوء الثريا دوما