قد كفى الله وهو نعم الكافي

الشاعر: ابن حيوس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«قد كفى الله وهو نعم الكافي» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد كَفى اللَهُ وَهوَ نِعمَ الكافي — وَشَفى المَجدَ وَهوَ أَلطَفُ شافِ

جَرَّ ذاكَ الخَوفُ الَّذي نَكَسَ الأَب — صارَ تيهاً قَد بانَ في الأَعطافِ

نِعمَةٌ أَخلَفَت ظُنونَ الأَعادي — فيكَ دامَت مَظِنَّةَ الإِخلافِ

طالَما أَرجَفوا وَكانَت هَوادي — ذي المَذاكي نَتيجَةَ الإِرجافِ

يا أَميرَ الجُيوشِ يا عُدَّةَ الظا — هِرِ أَكرِم بِذا النِداءِ المُضافِ

لَكَ مِن قَلبِ كُلِّ مَن وَحَّدَ اللَ — هَ مَكانٌ مُشارِكٌ لِلشِغافِ

فَفِداءٌ لِعَدلِكَ المالِىءِ الأَر — ضَ وَكانَت غُفلاً مِنَ الإِنصافِ

أُمَمٌ مُذ وَليتَ أَمرَ اللَيالي — آذَنَتهُم صُروفُها بِاِنصِرافِ

أَنتَ سَيفُ اللَهِ الَّذي لَيسَ يَحتا — جُ غَداةَ الوَغى إِلى إِرهافِ

وَسِراجُ الدُنيا فَدامَت إِلى أَن — تَتَقَضّى مُنيرَةَ الأَكنافِ

إِنَّ رَأيَ الوَزيرِ أَسَّسَ عِزّاً — أَنتَ أَعلَيتَهُ بِذي الأَسيافِ

مَن يُضِع أَمرَهُ فَإِنَّ إِمامَ ال — عَصرِ يَدري مَن يَصطَفي وَيُصافي

كُلُّ مَن خالَفَ الخِلافَةَ قَد رَ — أى بِعَينِ اليَقينِ عُقبى الخِلافِ

أَسرَفوا ضِلَّةً فَأَسرَفتَ عَدلاً — قَد يُماطُ الإِسرافُ بِالإِسرافِ

وَاِستَعانوا بِنُصرَةِ الرومِ وَالرَو — مُ هَباءٌ تَسفيهِ هَذي السَوافي

جَهِلوا أَمرَهُم فَقَد عَلِموهُ — ذَكَروا البَحرَ عِندَ وِردِ النِطافِ

فَأَتَوا أَروَعاً يَفوقُ البَرايا — بِفَعالٍ موفٍ وَقَولٍ وافِ

وَتَلافَوا وَما سِواكَ رَجاءٌ — كَم تَلافٍ ثَنى عِنانَ تَلافِ

فَاِصطَنِع مَن أَتاكَ فَالرُمحُ لا يَن — فَعُ إِلّا مِن بَعدِ عَضِّ الثِقافِ

لَيسَ يُنجي الطَريدَ مِن هَذِهِ الهِم — مَةِ غَيرُ الإِرقالِ وَالإِرجافِ

فَليُنيبوا فَما لِمَن أَنتَ قافٍ — بِشَبا العَزمِ مَنزِلٌ دونَ قافِ

وَليَشيموا نَداكَ فَالوِردُ صافٍ — وَليَفيؤوا إِلَيكَ فَالظِلُّ ضافِ

في رِياضٍ جيدَت بِصَوبِ العَطايا — فَسَوامُ الآمالِ غَيرُ عِجافِ

خُلُقٌ لا يَضيقُ إِن ضاقَتِ الأَخ — لاقُ عَمَّن تَضيقُ عَنهُ الفَيافي

وَاِعتِزامٌ يَلينُ في الزَمَنِ اللَي — نِ وَيَجفو عَلى الزَمانِ الجافي

كَرَمٌ فائِضٌ وَعِزٌّ بِأَطرا — فِ العَوالي مُمَنَّعُ الأَطرافِ

ما لِعِرقِ الأَتراكِ لا اِجتَثَّهُ الدَه — رُ وَلا مالَ دَوحُهُ لِاِنقِصافِ

فَأَراهُم قَوادِماً في جَناحِ ال — عِزِّ وَالناسُ دونَهُم كَالخَوافي

مَعشَرٌ يُنسَبُ الفَخارُ إِلَيهِم — فَتَكاتٌ لِكُلِّ ضَيمٍ نَوافِ

شَيَّدوا فَخرَهُم بِفَخرِكَ لَمّا — عايَنوا المَجدَ ظاهِراً غَيرَ خافِ

وَقُرَيشٌ لَولا الرِسالَةُ وَالتَن — زيلُ ما أَذعَنَت لِعَبدِ مَنافِ

كُلَّما رُمتُ مِن صِفاتِكَ صِنفاً — أَخَذَت بي عُلاكَ في أَصنافِ

أَنتَ نَبَّهتَ ذا الكَلامَ فَلا نا — مَت جُفوني إِن نامَ ليلُ القَوافي

عَن مَعانٍ تَكسو المَناقِبَ أَفوا — فَ ثَناءٍ أَبقى مِنَ الأَفوافِ

بالِغاتٍ أَقصى الدُنا تُنزِلُ المَش — روفَ أَعلى مَنازِلِ الأَشرافِ

قَد سَقَت هَذِهِ اللُهى شَجَراتٍ — كُلَّ حينٍ لَهُنَّ حينُ قِطافِ

خابَ سَعيُ القَريضِ إِن مَلَّ مِن إِت — حافِ مَن لا يَمَلُّ مِن إِتحافي

مُنكِراً عُرفَهُ وَأَيُّ ثَناءٍ — بَينَ إِنكارِهِ وَبَينَ اِعتِرافي

كُلَّما جِئتُ أَشتَكي ضَعفَ شُكري — عَن عَطاياهُ لَجَّ في الإِضعافِ

وَثَنائي وَإِن عَلا لا يُوَفّي — حَقَّ جَدوى في كُلِّ يَومٍ تُوافي

كَيفَ يُثني مِن مَكرُماتِكَ بِالحا — ضِرِ مَن لا يَقومُ بِالأَسلافِ

صِرتُ أَبغي فَواضِلَ العَيشِ تَبذي — راً وَما كُنتُ طامِعاً بِالكَفافِ

لَم أَخَل وَالآحادُ تَنفِرُ مِنّي — أَن تَصيرَ الآلافُ مِن أُلّافي

كُلُّ عافٍ يَنتابُ فَضلَكَ قَد أَص — بَحَ يَنتابُ فَضلَهُ كُلُّ عافِ

صَدَّقَت هَذِهِ المَخايِلُ بِالإِح — سانِ قَولَ المُدّاحِ وَالوُصّافِ

فَبَقاءُ المَديحِ ما لَم يَكُن في — كَ بَقاءُ الحَبابِ فَوقَ السُلافِ

فَحَباكَ الَّذي بَراكَ بِأَلطا — فٍ تَوالى مِن أَنفَسِ الأَلطافِ

وَعَوافٍ تَترى وَلا رُؤِيَت مِن — كَ رُبوعُ العَليا وَهُنَّ عَوافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكافي: الكَافِي : فا.-: الكَفيُّ، من يكفيك ويغنيك عن غيره أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ/ هذا رجل كافيك من رجل، أي هو رجل يكفيك ج كُفَاةٌ.
  • المضاف: المُضَافُ [ضيف]: مفعـ. ـ: الذي أنزل ضيفاً عند غيره. ـ في الحرب: من أحيط به؛ فوجىء المحاربُ حين وجَد نفسه مُضافاً. ـ: الدَّعِيُّ الذي يُنسَبُ إلى قوم وليس منهم. ـ: في النحو، اسم يُضَمُّ أو يضاف إلى اسم آخر يُعرف بالمضاف إ …
  • بانصراف: [ص ر ف]. (مصدر اِنْصَرَفَ). 1."اِنْصِرافُ الوَقْتِ الْمُحَدَّدِ" : مُرورُهُ. 2."اِنْصِرافُ كُلِّ العامِلينَ" : ذَهابُهُمْ، مُغادَرَتُهُمْ. "هَمُّوا بالانْصِرافِ".
  • شاف: شأف: شَئِفَ صدرُه عليَّ شَأَفاً: غَمِرَ. والشَّأْفَةُ: قَرْحةٌ تَخْرُجُ فِي القَدم، وَقِيلَ: فِي أَسْفل الْقَدَمِ، وَقِيلَ: هُوَ ورَمٌ يَخْرُجُ فِي الْيَدِ وَالْقَدَمِ مِنْ عُود يَدْخُلُ فِي البَخَصة أَو بَاطِنِ الْكَفِّ …
  • صروفها: جمع صَرْف. [ص ر ف]. "صُرُوفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ وَشَدَائِدُهُ.

قصائد ذات صلة

  • عاذ بالصفح من أَحب البقاء
  • محض الإباء وسؤدد الآباء
  • أما الفراق فقد عاصيته فأبى
  • بقيت ولا عزت عليك المطالب
  • لكم أن تجوروا معرِضين وتغضبوا
  • لا زلت تعلو وإن حسادك إكتأبوا
  • بك اقتضى الدين دينا كان قد وجبا
  • هل للخليط المستقل إياب