ما عليها أوان تطوي الفيافي

الشاعر: ابن حيوس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«ما عليها أوان تطوي الفيافي» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما عَلَيها أَوانَ تَطوي الفَيافي — غَيرُ حَثِّ الذَميلِ وَالإيجافِ

غَيرَ أَنَّ المَرءَ اللَجوجَ دَعاها — فَاِعتَسَفنَ الفَلاةَ أَيَّ اِعتِسافِ

أَنكَرَت شَدقَماً وَأَلغَت جَديلاً — مُعرِباتٍ عَنِ الرِياحِ السَوافي

فَاِنبَرَت كَالقِسِيِّ بَل كَسِهامٍ — وَصَلَتها القِسِيُّ بِالأَهدافِ

حَيثُ لا تُدرِكُ السَنابِكُ رَكضاً — بَعدَ ما أَدرَكَتهُ بِالأَخفافِ

فاعِلاتٌ بِهِنَّ سَبعُ لَيالٍ — فِعلَ سَبعٍ مِنَ السِنينَ عِجافِ

وَرَدَت بَعدَ ظِمئِها نيلَ مِصرٍ — قَبلَ وِردِ الفُرّاطِ وَالسُلّافِ

حينَ ذَمَّت في مَرتَعِ العِزِّ وَالثَر — وَةِ مَرعى التَنّومِ وَالخِذرافِ

وَأَناخَت بِدَولَةٍ عَزَّ فيها — فَكَفاها المُلِمَّ نِعمَ الكافي

فَخرُها وَاِبنُ فَخرِها مَعدِنُ السُؤ — دُدِ رَبُّ العَلاءِ تِربُ العَفافِ

الشَريفُ الأَعراقِ وَالنَفسُ وَالهِم — مَةِ وَالمَكرُماتِ وَالأَوصافِ

ذو صِفاحٍ تَأبى الجُفونَ مَقَرّاً — وَقِرىً في الجِفانِ لا في الصِحافِ

فَأُعيذَت مِن كُلِّ مَينٍ ظُنوني — مُنذُ عاذَت بِأَشرَفِ الأَشرافِ

وَحَمِدتُ الزَمانَ عِندَ هُمامٍ — غَيرُ عافٍ ذَراهُ مِن أَلفِ عافِ

لَم يَذُمّوا بِظِلِّهِ العَيشَ في مَش — تىً وَلا مَربَعٍ وَلا مُصطافِ

فَتَناسَيتُ كُلَّ مولي جَميلٍ — عِندَ مَولىً مَوُطَّإِ الأَكنافِ

مُجتَديهِ مُجدٍ وَراجيهِ مَرجُو — وٌ وَأَضيافُهُ ذَوو أَضيافِ

مُجحِفٌ بِالتِلادِ في سَنَنِ الإِح — مادِ إِجحافَ وَقعَةِ الجَحّافِ

لَيسَ يَخلو مِنَ النَدى وَهوَ يَقظا — نُ وَيَغشاهُ طارِقاً وَهوَ غافِ

مُنعِمٌ تَبعُدُ المَذَمّاتُ عَنهُ — بُعدَ ميعادِهِ مِنَ الإِخلافِ

يا قَليلَ الأُلّافِ في رُتَبِ المَج — دِ اِنفِراداً وَواهِبَ الآلافِ

كَم أَخٍ في الزَمانِ فاقَ أَخاهُ — بِفَعالٍ بِهِ يَبينُ التَنافي

مِثلَما فاتَ عَبدَ شَمسٍ ثَناءٌ — حازَهُ هاشِمُ اِبنُ عَبدِ مَنافِ

بِفَعالٍ بِهِ تَسَمّى فَأَنسى — ذِكرَ عَمروٍ وَلَيسَ عَمروٌ بِخافِ

طافَ كُلٌّ بِبابِ دارِكَ يَرجو — ما يُرَجّي الحَجيجُ عِندَ الطَوافِ

حَيثُ لا مَرتَعُ المَواعيدِ مِجدا — بٌ وَلا مَربَعُ الأَمانِيِّ عافِ

أَنتُمُ عِصمَةُ الأَنامِ وَلَو بِن — تُم وَكَلّا رُدّوا بِغَيرِ خِلافِ

هَل خَلا قَطُّ مِن قَوادِمِهِ الطَا — ئِرُ إِلّا وَبانَ عَجزُ الخَوافي

وَلِرَبِّ العِبادِ مِنكُم سُيوفٌ — غَيرُ مُحتاجَةٍ إِلى إِرهافِ

حَمَتِ الدينَ بِالتَلافي وَبِالقَه — رِ وَقَد كانَ عُرضَةً لِلتَلافِ

وَثَباتٌ إِلى قِراعِ الأَعادي — وَثَباتٌ تَحتَ القَنا الرَعّافِ

وَغَداً يَعرِفُ الأَنامَ بِسيما — هُم رِجالٌ مِنكُم عَلى الأَعرافِ

قَد حَلَلتُم صُدورَ أَندِيَةِ الفَخ — رِ وَحَسبُ الكِرامِ بِالأَطرافِ

وَإِذا الحَمدُ ذاعَ في الناسِ يَوماً — فُزتَ مِن دونِهِم بِحَظٍّ وافِ

بِالنَسايا تُلغى وَتُنسى كَسَروٍ — أَفضَلٍ يَشتَريهِ بِالإِسلافِ

لَكَ مِنهُ أَضعافُ ما تَسلُبُ الغا — رَةُ بَعدَ الإِلحاحِ وَالإِلحافِ

وَلَهُم مِنهُ مِثلُ ما يَترُكُ السا — رِقُ بَعدَ الإِعرافِ لِلعَرّافِ

أَو كَما غادَرَت عَطاياكَ مِن وَف — رِكَ لَمّا نُعِتَّ بِالمِتلافِ

فَاِنفَرِد بِالعَلاءِ يا اِبنَ أَبي يَع — لى اِنفِرادَ السَماءِ بِالإِشرافِ

لا كَقَومٍ كَم طولِبوا بِالمَساعي — فَأَحالوا بِها عَلى الأَسلافِ

سَطَّروا مُبطِلينَ في صُحُفِ الفَخ — رِ حِساباً يَنحَطُّ بِالأَخلافِ

كُلُّ مَن كانَ بَيتُهُ في الثُرَيّا — وَبِهِ صارَ سابِحاً غَيرَ طافِ

فَهوَ بَيتُ الأَعرابِ لَم يَبقَ فيهِ — مَعلَمٌ غَيرَ نُؤيِهِ وَالأَثافي

لا يُحِسّونَ بِالمَذَمَّةِ يَوماً — هَل يُحِسُّ الوَشيجُ عَضَّ الثِقافِ

ضَلَّ ذا الخَلقُ فَاِهتَدَيتَ فَآثا — رُكَ في المَكرُماتِ غَيرُ قَوافِ

لَم تَرُض آمِليكَ في حَلبَةِ المَط — لِ وَلَم تَرضَ لِلمُنى بِالكَفافِ

مَكرُماتٌ نُسِبتَ فيها إِلى الجَو — رِ وَإِن كُنتَ مَعدِنَ الإِنصافِ

كُنتُ أَرجو مِن قَبلُ مَن لَيسَ يُرجى — وَكَذا الدَهرُ يَبتَلي وَيُعافي

وَكَذا قُلتُ لِلمَطامِعِ عِفّي — وَإِذا أَعوَزَ الزَمانُ فَعافي

وَاِعتِرافي بِالجَهلِ عُذرٌ وَقِدماً — مُحِيَ الإِقتِرافُ بِالإِعتِرافِ

ظَفِرَت بِالمُرادِ عِندَكَ آما — لي وَأَعيا عَلى الزَمانِ خِلافي

مِثلَما يَظفَرُ المُماتُ بِمُحيٍ — لا كَما يَظفَرُ العَليلُ بِشافِ

وَتَلَطَّفتَ في اِقتِناءِ ثَنائي — بِهِباتٍ كَثيرَةِ الأَلطافِ

بَينَ عُرفٍ يَدُ المُسيفِ بِهِ مَل — أى وَعَرفٍ لِمارِنِ المُستافِ

بَدَأَتني قَبلَ السُؤالِ وَوالَت — بِجَميلٍ إِلى جَميلٍ مُضافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتساف: الاعْتِسَافُ : مصــ. - السّيرُ على غير هدى؛ تصرفٌ اعتسافيّ.-: الظّلمُ.-: الاستخدام.
  • التنوم: تَنَوَّمَ يَتَنَوَّمُ تَنَوُّمًا : حاول النَّوم، أي الرُّقاد وطلبه؛ تنوَّمَ ليهرب من همومه.-: احتلم.
  • الذميل: الذَّمِيلُ : مصـ. -: السَّيْرُ السَّريعُ اللَّيِّنُ.
  • السنابك: جمع سُنْبُك. ن. سُنْبُكٌ.
  • السوافي: السَّوَافُ والسُّوَاف : مصـ.-: وباء يقع في الإبل.
  • الفراط: الفُرَاطُ والفُرَاطَةُ : الماءُ المباح بين عدَّة أحياءٍ ، من سبق إليه يستقي منه ولا يزاحمه الآخرون؛ الماءُ فُرَاطَةٌ بينهم أي مسابقة.
  • القسي: (قَسِيَ) الْقَافُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ الْقَاسِي. وَالْقَسْوَةُ: غِلَظُ الْقَلْبِ، وَهِيَ مِنْ قَسْوَةِ الْحَجَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَ …
  • اللجوج: [ل ج ج]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ لَجُوجٌ" : كَثِيرُ الإِلْحَاحِ، مِلْحَاحٌ.

قصائد ذات صلة

  • عاذ بالصفح من أَحب البقاء
  • محض الإباء وسؤدد الآباء
  • أما الفراق فقد عاصيته فأبى
  • بقيت ولا عزت عليك المطالب
  • لكم أن تجوروا معرِضين وتغضبوا
  • لا زلت تعلو وإن حسادك إكتأبوا
  • بك اقتضى الدين دينا كان قد وجبا
  • هل للخليط المستقل إياب