ليهن العلى فرع غدوت له أصلا
الشاعر: ابن حيوس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ليهن العلى فرع غدوت له أصلا» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِيَهنِ العُلى فَرعٌ غَدَوتَ لَهُ أَصلا — وَغَرسٌ نَمَتهُ تُربَةٌ تُنبِتُ الفَضلا
وَنُعمى لِشَهرِ الصَومِ مُدَّ ظِلالَها — سَيَشكُرُها مَن صامَ فيهِ وَمَن صَلّا
وَيَومٌ بِهِ أَضحى المُهَيمِنُ شائِداً — لِدينِ الهُدى عِزّاً يَزيدُ العِدى ذُلّا
لَقَد راعَهُم لَيثُ الشَرى وَهوَ وَحدَهُ — فَكَيفَ إِذا لاقَوهُ مُستَصحِباً شِبلا
لَعَمري لَقَد أَهدى البَشيرُ بِشارَةً — تَرُدُّ عَلى الشيبِ الشَبابَ الَّذي وَلّا
بِأَسعَدِ مَولودٍ أَتى فَتَضَمَّنَت — سَعادَتُهُ أَن تَطرُدَ الخَوفَ وَالمَحلا
سَيَفرَعُ مِن قَبلِ الفِطامِ مَحَلَّةً — يَرى زُحَلاً مِنها لِأَخمَصِهِ نَعلا
وَيَبلُغُ مِن قَبلِ البُلوغِ إِلى مَدىً — تَعَذَّرَ أَدناهُ عَلى غَيرِهِ كَهلا
فَعِشتَ لَهُ حَتّى يُرى جَدَّ أُسرَةٍ — يَبيتونَ عَن جَدٍّ مِنَ المُشتَري أَعلا
وَيُلفى لَهُ عَزمٌ كَعَزمِكَ وَالظُبى — تَصِلُّ وَنارُ الحَربِ تُرهَبُ أَن تُصلا
فَهِمَّةُ مَسعودٍ كَهِمَّتِكَ الَّتي — بَنَت شَرَفاً يَبلى الزَمانُ وَما يَبلا
فَذاكَ شِهابٌ مُصطَفى المُلكِ زَندُهُ — وَبِالغُصنِ قِدماً يَعرِفُ الرائِدُ الحَملا
بِعُدَّةِ مَولانا الإِمامِ وَسَيفِهِ — جَلا اللَهُ مِن رَيبِ النَوائِبِ ما جَلّا
وَحَلَّ عُقوداً لَو تَيَمَّمَها الوَرى — بِأَجمَعِهِم لَم يَستَطيعوا لَها حَلّا
فَكَم مَلِكٍ خَلّاهُ في الناسِ مُثلَةً — وَلَولاهُ لَم تَذهَب طَريقَتُهُ المُثلا
أَصايِنَ وَجهي عَن مَعاشِرَ أَصبَحوا — لِصَدرِ العُلى غِلّاً وَفي نَحرِها غُلّا
رُوَيدَكَ كَم خَفَّفتَ عَنّي بِمِنَّةٍ — فَحَمَّلتَني مِن شُكرِ آلائِها ثِقلا
وَمِن أَينَ يَعدو النُجحُ فيكَ وَسائِلي — وَما نَزَلَت إِلّا بِأَوفى الوَرى إِلّا
فَلا زالَ عَنّي ظِلُّ مَجدِكَ إِنَّهُ — عَتادٌ لِمَن أَكدى وَهادٍ لِمَن ضَلّا
وَلا زِلتُ مَسموعَ التَهاني بِحَضرَةٍ — عَرائِسُ أَبكاري بِها أَبَداً تُجلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
- الفضلا: ضلا: التَّهْذِيبَ: ضَلا إِذَا هَلَكَ.
- تنبت: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.
- راعهم: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …