أجدر بمن عاداك أن يتذللا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَجدِر بِمَن عاداكَ أَن يَتَذَلَّلاوَبِمَن أَرَدتَ لِقاءَهُ أَن يَنكُلا
لَم يُزجِ أَرمانوسُ نَحوَكَ رُسلَهُحَتّى تَخَوَّفَ أَن يَكونَ الفَيصَلا
كَالعَيرِ يوعِرُ جاهِداً فَإِذا رَأىإيعارَهُ ضَرَراً عَلَيهِ أَسهَلا
قَد نابَ عَن إِسلامِهِ اِستِسلامُهُبَعدَ الخُضوعِ عَلَيهِ سِتراً مُسبَلا
ما فالَ رَأيُ الرومِ لَما عاجَلواطَلَبَ الأَمانِ مَخافَةً أَن يُعجَلا
فَاِستَنزَلوا عَن مُلكِهِم مَن لا يَرىفيهِ بِمِثلِ فِعالِهِم مُستَنزَلا
وَاِستَصفَحوا هَذي الصِفاحَ فَأَطفَأوابِخُضوعِهِم مِنها حَريقاً مُشعَلا
قَد ماجَ بَحرُهُم فَلَم يَحفِل بِهِبَحرٌ يُغادِرُ كُلَّ بَحرٍ جَدوَلا
وَالريحُ إِن هَبَّت يَهُزُّ هُبوبُهانارَ الذُبالِ بِأَن تُحَرَّكَ يَذبُلا
عَنِيَت بِشَمسِ العَزمِ بَعدَ بُزوغِها
وَلَوَ اِنَّها طَلَعَت عَلَيهِم طَلعَةًلَرَأَيتَهُم مِنها هَباءً مُهمَلا
في هُدنَةٍ قَد قَلَّدَتهُمُ مِنَّةًتَأبى صَنائِعُ رَبِّها أَن تُجهَلا
ضَلَّ السَبيلَ فَلَم يَفُز بِنَجاتِهِمَن ظَلَّ يَطلُبُ غَيرَ عَفوِكَ مَوئِلا
فَليَقهَرِ الأَديانَ غَيرَ مُدافِعٍدينٌ غَدَوتَ بِنَصرِهِ مُتَكَفِّلا
أَمُبَلِّغَ الرُسُلِ المُرادَ لَقَد رَأَوامِن دونِ قَصرِكَ ما يَسوءُ المُرسِلا
جَيشاً تَظَلُّ لَهُ الشَواهِقُ خُشَّعاًوَتَكادُ مِنهُ الأَرضُ أَن تَتَزَلزَلا
حَتّى رَأَوكَ وَمَن رَآكَ فَلَم يُرَعيَئِسوا وَقَد نَظَروكَ ذاكَ الجَحفَلا
وَتَحَقَّقوا ما رابَهُم بِتَوَهُّمٍوَرَأَوا عِياناً ما رَأَوهُ تَخَيُّلا
خَطَبَت إِلَيكَ السِلمَ أَملاكُ الوَرىفَغَدَت وُفودُهُمُ بِبابِكَ مُثَّلا
كَم قَد أَتَتكَ مُخِفَّةً وَأَعَدتَهالا تَستَطيعُ بِما أَنَلتَ تَحَمُّلا
شَيَّدتَ لِلإِسلامِ فَلتَسلَم لَهُبِعُلاكَ عِزّاً لا يَريمُ مُؤَثَّلا
لا يَطمَعَنَّ بِأَن يُسامِيَ ذا العُلىسامٍ وَلَو كانَ السِماكَ الأَعزَلا
كَلّا وَلا رَيّاً يُؤَمِّلُ دونَهاظامٍ وَلَو شامَ الغُيوثَ الهُطَّلا
لَمّا اِرتَضَتكَ لَها الخِلافَةُ عُدَّةًثُمَّ اِنتَضَتكَ فَكُنتَ عَضباً مِقصَلا
أَصبَحتَ صاحِبَ رَأيِها إِن عَضَّهازَمَنٌ وَحاسِمَ دائِها إِن أَعضَلا
وَلَتَذخَرَن طَيُّ العَصاءَ لِرَعيِ ماأَبقَيتَ وَلتَذَرِ الوَشيجَ الذُبَّلا
قَد أَصبَحوا فِرَقاً بِكُلِّ مَفازَةٍفَرَقاً مِنَ النارِ الَّتي لا تُصطَلا
أَنزَلتَهُم دارَ الهَوانِ وَلَو رَضوابِسُطى سِواكَ لَما اِرتَضَوها مَنزِلا
وَسَلَبتَ حَسّاناً بِعِزِّكَ عِزَّةًوَلَكانَ ذا وَجدٍ بِما عَنهُ سَلا
فَاِذعَر بِذا العَزمِ الأُسودَ الغُلبَ فيغاباتِها وَذَرِ النَعامَ الجُفَّلا
فَسُيوفُ عَزمِكَ لَو لَقيتَ مُهَلهِلاًيَومَ الكُلابِ بِها لَعادَ مُهَلِّلا
وَسِهامُ رَأيِكَ ما رَمَيتَ بِها العِدىإِلّا أَصارَت كُلَّ عُضوٍ مَقتَلا
وَليَلبَسِ الطَوقَ المُرَصَّعَ ناكِثٌوَجَدَ الصَليبَ أَخَفَّ مِنهُ مَحمَلا
وَليَهنِ مَولانا عَزائِمُ غادَرَتمُتَذَلِّلاً مَن لَم يَزَل مُتَدَلِّلا
وَاِنتابَهُ أَهلُ البِلادِ وَطالَماقَد رامَ عَنهُ أَهلُهُ مُتَحَوَّلا
قَد صارَ صُبحُ الشامِ لَيلاً مُسفِراًوَلَكانَ فيهِ الصُبحُ لَيلاً أَليَلا
مُذ ظَلَّ بَأسُكَ عَونَهُ إِن نابَهُخَطبٌ وَجودُكَ غَيثَهُ إِن أَمحَلا
فَليَرمِ مَن أَصبَحتَ عُدَّتَهُ العِدىبِكَ عَن يَقينٍ أَنَّهُ لَن يُنضَلا
وَليَرقَ مَن رامَ العُلُوَّ بِنائِلٍفَنَداكَ يَحكي العارِضَ المُتَهَلِّلا
فَبِمِثلِ هَذا البَأسِ يَحمي مَن حَمىوَبِمِثلِ هَذا الجودِ يَعلو مَن عَلى
أَيُّ الخَلائِقِ لَم تَدِن لَكَ طاعَةًأَيُّ المَدائِنِ لَم تَصِر بِكَ مَعقِلا
لَو قيلَ لِلأَيّامِ وَهيَ خَبيرَةٌهَل كَالمُظَفَّرِ في الأَنامِ لَقُلنَ لا
إِنَّ الزَمانُ أَرادَ كَشفَكَ لِلوَرىفَسَطا لِتَردَعَهُ وَجارَ لِتَعدِلا
فَعَدَلتَ حَتّى لَم تَجِد مُتَظَلِّماًوَمَنَعتَ حَتّى لَم تَدَع مُتَبَذِّلا
عِزٌّ أَنالَكَ ذو الجَلالِ بَقاءَهُفَلَقَد حَوَيتَ بِهِ الفَخارَ مُكَمَّلا
وَأَراكَ مَحموداً مُبَلَّغَ رُتبَةٍما نالَ أَدناها الأَكاسِرَةُ الأُلى
فَلَقى الشَآمَ وَساكِنيهِ عِصمَةًأَن أَصبَحَ الضِرغامُ فيهِ مُشبِلا
مَلِكٌ إِذا حَمَلَ المَغارِمَ عَنهُمُأَجزى وَإِن بَذَلَ المَكارِمَ أَجزَلا
سَهلٌ عَلى الطُلّابِ صَعبٌ في الوَرىأَكرِم بِهِ مُستَصعِباً مُستَسهَلا
يا مُصطَفى المَلِكُ المُظَفَّرِ لَم تَدَعفي ذا الثَناءِ لَدى مُجِدٍّ مَدخَلا
حَرَّمتُهُ إِلّا عَلَيكَ فَلَن تَرىأَبَداً لِغَيرِكَ ما حَيِيتُ مُحَلَّلا
ماذا أَرومُ وَكُلُّ أَكدَرَ قَد صَفالي في ذُراكَ وَكُلُّ مُرٍّ قَد حَلا
حَسبُ المَطامِعِ رَوضُ بِشرِكَ مَرتَعاًوَكَفى المُنى مُنهَلُّ جودِكَ مَنهَلا
وَالآنَ أَغناني عَنِ الثَمَدِ الحَيا الهامي وَأَنساني المَحَلَّ المُمحِلا
عن القصيدة
«أجدر بمن عاداك أن يتذللا» من شعر ابن حيوس، من العصر العباسي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.