أعد منعما بالعفو روحي إلى جسمي

الشاعر: ابن حيوس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أعد منعما بالعفو روحي إلى جسمي» من شعر ابن حيوس، من العصر الأندلسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعِد مُنعِماً بِالعَفوِ روحي إِلى جِسمي — وَعُدلي إِلى حُلوِ الرِضى واهِباً جُرمي

وَكُن لِيَ مِن سَوراتِ عَتبِكَ مُؤمِناً — فَقَد جَلَّ في نَفسي وَإِن دَقَّ عَن فَهمي

وَإِنَّ اِمرَأً تُدنيهِ عِلماً بِحَقِّهِ — لِيَكبُرُ أَن يُجفى وَيُقصى عَلى الوَهمِ

وَلَستُ بِمُعتَدٍّ عَلَيكَ بِخِدمَةٍ — عَلى نَزرِها جازَيتَ بِالنائِلَ الجَمِّ

بَلى لي بِأَنّي نَشءُ عَصرِكَ حُرمَةٌ — إِذا رُعِيَت كانَ المُعَلّى بِها سَهمي

أَأُلقى لِأَنيابِ النَوائِبِ مُضغَةً — وَأَنتَ حُسامٌ لِلنَوائِبِ ذو حَسمِ

وَيَظلِمُ أَدنى الناسِ مِنكَ زَمانُهُ — وَعَدلُكَ مُخلي الخافِقينَ مِنَ الظُلمِ

وَأُبعَدُ إِعراضاً عَلى غَيرِ زَلَّةٍ — وَقَد شاعَ قُربي مِنكَ في العُربِ وَالعُجمِ

رَمانِيَ مَن عَن قَوسِهِ كُنتُ رامِياً — بِسَهمٍ وَهى رُكني لَهُ وَهَوى نَجمي

فَأَنهَجَ أَعدائي طَريقَ مَساءَتي — وَأَوجَدَ حُسّادي السَبيلَ إِلى ذَمّي

نَزَلتُ عَلى حُكمِ الزَمانِ لِأَجلِهِ — وَقَد كانَ مِن بَعضِ النُزولِ عَلى حُكمي

وَإِنّي لَتُدنيني إِلَيكَ عَلى النَوى — مَكارِمُ أَحفى بي مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ

تَوالَت تَوالي الغَيثِ جادَ وَلِيُّهُ — يُكَمِّلُ عِندَ الرَوضِ عارِفَةَ الوَسمي

فَلا يَذوِ غُصنٌ أَنتَ غارِسُ أَصلِهِ — وَساقيهِ جَوداً لَم يَزَل جَودُهُ يَهمي

وَإِلّا تُعِدها خُلطَةً تَكبِتُ العِدى — عِدايَ وَتُجريني لَدَيكَ عَلى رَسمي

فَلا تَستَدِمها جَفوَةً جَلَّ خَطبُها — فَفالَ بِها رَأيِي وَفُلَّ شَبا عَزمي

وَجُد لي بِبَعضِ القُربِ وَاِسمَح لِناظِري — بِأَدنى الكَرى وَاِرغَب بِقَلبي عَنِ الوَهمِ

فَقَد جُدتَ لي بِالصيتِ في الناسِ وَاللُهى — فَوَفَّرتَ مِن نَيلِ العُلى وَالغِنى قِسمي

وَأَنطَقتَني يا مُنطِقَ الخُرسِ بِالنَدى — فَأَلفَيتَني دونَ الوَرى مُسمِعَ الصُمِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجم: ألْجَمَ يُلْجِمُ إلْجاماً :- الدابَّهَ: ألبسها اللجامَ.- ـه عن حاجته: كفَّه/ ألجمتُه، أي أسكتُّه وأبطلت حُجَّته.
  • بالعفو: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …
  • بالنائل: النَّائِلُ [نيل]: فا.-: ما يُنالُ ويُدرَكُ؛ أصَبتُ منه نائلاً.-: الجودُ؛ ألا في سبيل المجد ما أنا فاعلُ ** عَفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائِلُ.-: العَطيّةُ.
  • بحقه: الحَقَّةُ : النصيب؛ هذه حَقْتي من الأرباح.-: حقيقة الأمر؛ عرفت حَقّة الأمر بعد لأي.-: النازلة؛ نزلت بمدينتهم حَقَة دمَّرتْها.
  • بمعتد: [ع د د]. (فاعل مِن اِعْتَدَّ). "مُعْتَدٌّ بِنَفْسِهِ" : وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ، مُفْرِطٌ فِي الاعْتِدَادِ بِنَفْسِهِ.
  • تدنيه: تَدَنَّى يَتَدَنَّى تَدَنَّ تَدَنِّياً [ دنو]:- الشخصُ: دنا قليلاً قليلا؛ أخذ يتدنى من الجسد الممدّد على أرض الشارع وهو يشعر بالرهبة.
  • جرمي: جَرَمَ: الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً: قَطَعَهُ. وَشَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مَقْطُوعَةٌ. وجَرَمَ النَّخْلَ والتَّمْرَ يَجْرِمه جَرْماً وجِراماً وجَراماً واجْتَرَمه: صَرَمَه: عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ جارمٌ، …

قصائد ذات صلة

  • عاذ بالصفح من أَحب البقاء
  • محض الإباء وسؤدد الآباء
  • أما الفراق فقد عاصيته فأبى
  • بقيت ولا عزت عليك المطالب
  • لكم أن تجوروا معرِضين وتغضبوا
  • لا زلت تعلو وإن حسادك إكتأبوا
  • بك اقتضى الدين دينا كان قد وجبا
  • هل للخليط المستقل إياب