أللعمر في الدنيا تجد وتعمر

الشاعر: أبو تمام · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«أللعمر في الدنيا تجد وتعمر» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلِلعُمرِ في الدُنيا تُجِدُّ وَتَعمُرُ — وَأَنتَ غَداً فيها تَموتُ وَتُقبَرُ

تُلَقِّحُ آمالاً وَتَرجو نَتاجَها — وَعُمرُكَ مِمّا قَد تُرَجّيهِ أَقصَرُ

وَهَذا صَباحُ اليَومِ يَنعاكَ ضَوؤُهُ — وَلَيلَتُهُ تَنعاكَ إِن كُنتَ تَشعُرُ

تَحومُ عَلى إِدراكِ ما قَد كُفيتَهُ — وَتُقبِلُ بِالآمالِ فيهِ وَتُدبِرُ

وَرِزقُكَ لا يَعدوكَ إِمّا مُعَجَّلٌ — عَلى حالَةٍ يَوماً وَإِمّا مُؤَخَّرُ

وَلا حَولُ مَحتالٍ وَلا وَجهُ مَذهَبٍ — وَلا قَدَرٌ يُزجيهِ إِلّا المُقَدِّرُ

لَقَد قَدَّرَ الأَرزاقَ مَن لَيسَ عادِلاً — عَنِ العَدلِ بَينَ الناسِ فيما يُقَدِّرُ

فَلا تَأمَنِ الدُنيا إِذا هِيَ أَقبَلَت — عَلَيكَ فَما زالَت تَخونُ وَتُدبِرُ

فَما تَمَّ فيها الصَفوُ يَوماً لِأَهلِهِ — وَلا الرِفقُ إِلّا رَيثَما يَتَغَيَّرُ

وَما لاحَ نَجمٌ لا وَلا ذَرَّ شارِقٌ — عَلى الخَلقِ إِلّا حَبلُ عُمرِكَ يَقصُرُ

تَطَهَّر وَأَلحِق ذَنبَكَ اليَومَ تَوبَةً — لَعَلَّكَ مِنهُ إِن تَطَهَّرتَ تَطهُرُ

وَشَمِّر فَقَد أَبدى لَكَ المَوتُ وَجهَهُ — وَلَيسَ يَنالُ الفَوزَ إِلّا المُشَمِّرُ

فَهَذي اللَيالي مُؤذِناتُكَ بِالبِلى — تَروحُ وَأَيّامٌ بِذَلِكَ تَبكُرُ

وَأَخلِص بِذا لِلَّهِ صَدراً وَنِيَّةً — فَإِنَّ الَّذي تُخفيهِ يَوماً سَيَظهَرُ

وَقَد يَستُرُ الإِنسانُ بِاللَفظِ فِعلَهُ — فَيُظهِرُ مِنهُ الطَرفُ ما كانَ يَستُرُ

تَذَكَّر وَفَكِّر في الَّذي أَنتَ صائِرٌ — إِلَيهِ غَداً إِن كُنتَ مِمَّن يُفَكِّرُ

فَلا بُدَّ يَوماً أَن تَصيرَ لِحُفرَةٍ — بِأَثنائِها تُطوى إِلى يَومِ تُنشَرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترجيه: تَرَجَّى يَتَرَجَّى تَرَجَّ تَرَجِّياً [رجو]: ـ الشخصَ: رجاه، أي طلب منه آملاً الاستجابة؛ ترجّاه أن يقبل عذره. ـ منه الشيءَ: أَمَّله منه؛ ترجّى من اللّه المغفرة.
  • تلقح: تَلَقَّحَ يَتَلَقَّحُ تَلَقُّحاً :- عليه: تجنّى عليه بما لم يقل وما لم يفعل؛ استضعفه فتلقح عليه.- الإِنسانُ أو الحيوانُ: طُعِّمَ بجرثومة مرضية لإكسابه المناعة؛ تلقَّح الطفل ضد مرض الجُدَرِيّ.- ت الشجرةُ: طُعِّمَت بعنصُر …

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج
  • تصدت وحبل البين مستحصد شزر