حماد من نوء له حماد

الشاعر: أبو تمام · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«حماد من نوء له حماد» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَمادِ مِن نَوءٍ لَهُ حَمادِ — في ناحِراتِ الشَهرِ لا الدَآدِ

أَطلَقَ مِن صَرٍّ وَمِن تَوادِ — فَجاءَ يَحدوها فَنِعمَ الحادي

سارِيَةً مُسمِحَةَ القِيادِ — مُسوَدَّةً مُبيَضَّةَ الأَيادي

سَهّادَةً نَوّامَةً بِالوادي — كَثيرَةَ التَعريسِ بِالوِهادِ

نَزّالَةً عِندَ رِضا العِبادِ — قَد جُعِلَت لِلمَحلِ بِالمِرصادِ

سيقَت بِبَرقٍ ضَرِمِ الزِنادِ — كَأَنَّهُ ضَمائِرُ الأَغمادِ

ثُمَّ بِرَعدٍ صَخِبِ الإِرعادِ — يَسلُقُها بِأَلسُنٍ حِدادِ

لَمّا سَرَت في حاجَةِ البِلادِ — وَلَحِقَ الأَعجازُ بِالهَوادي

فَاِختَلَطَ السَوادُ بِالسَوادِ — أَظفَرَتِ الثَرى بِما يُغادي

فَرَوِيَت هاماتُهُ الصَوادي — كَم حَمَلَت لِمُقتِرٍ مِن زادِ

وَمِن دَواءٍ سَنَةٍ جَمادِ — وَحَلَبَت مِن روقِهِ العَتادِ

مِنَ القِلاصِ الخورِ وَالجِلادِ — وَالمُقرِباتِ الصُفُنِ الجِيادِ

وَمِن حَبيرِ اليُمنَةِ الأَبرادِ — مِن أَتحَمِيّاتٍ وَمِن وِرادِ

هَدِيَّةً مِن صَمَدٍ جَوادِ — لَيسَ بِمَولودٍ وَلا وَلّادِ

مَمنوعَةً مِن حاضِرٍ وَبادٍ — حَتّى تَحُلَّ في الصَعيدِ الثادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • الزناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.
  • القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
  • بالمرصاد: المِرْصَادُ : الطريقُ والمكَان يُرصَدُ منه العدو، أي يراقَبُ؛ هو لك بالمِرصاد، أى يرقب أعمالك للمحاسبة إنّ رَبّكَ لَبِالْمِرْصادِ، أي يراقبك ولا تفوته ج مَرَاصيدُ.
  • بالوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • أللعمر في الدنيا تجد وتعمر
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج