كف الندى أضحت بغير بنان

الشاعر: أبو تمام · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«كف الندى أضحت بغير بنان» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَفُّ النَدى أَضحَت بِغَيرِ بَنانِ — وَقَناتُهُ أَمسَت بِغَيرِ سِنانِ

جَبَلُ الجِبالِ غَدَت عَلَيهِ مُلِمَّةٌ — تَرَكَتهُ وَهوَ مُهَدَّمُ الأَركانِ

أَنعى عُمَيرَ بنَ الوَليدِ لِغارَةٍ — بِكرٍ مِنَ الغاراتِ أَو لِعَوانِ

أَنعى فَتى الفِتيانِ غَيرَ مُكَذَّبٍ — قَولي وَأَنعى فارِسَ الفُرسانِ

عَثَرَ الزَمانُ وَنائِباتُ صُروفِهِ — بِمُقيلِنا عَثَراتِ كُلِّ زَمانِ

لَم يَترُكِ الحَدَثانُ يَومَ سَطا بِهِ — أَحَداً نَصولُ بِهِ عَلى الحَدَثانِ

قَد كُنتَ حِشوَ الدِرعِ ثُمَّ أَراكَ قَد — أَصبَحتَ حِشوَ اللَحدِ وَالأَكفانِ

شُغِلَت قُلوبُ الناسِ ثُمَّ عُيونُهُم — مُذ مُتَّ بِالخَفقانِ وَالهَمَلانِ

وَاِستَعذَبوا الأَحزانَ حَتّى إِنَّهُم — يَتَحاسَدونَ مَضاضَةَ الأَحزانِ

ما يَرعَوي أَحَدٌ إِلى أَحَدٍ وَلا — يَشتاقُ إِنسانٌ إِلى إِنسانِ

أَأَصابَ مِنكَ المَوتُ فُرصَةَ ساعَةٍ — فَعَدا عَلَيكَ وَأَنتُما أَخَوانِ

فَمَنِ الَّذي أَبقى لِيَومِ تَكَرُّمٍ — وَمَنِ الَّذي أَبقى لِيَومِ طِعانِ

مَن يَدفَعِ الكُرَبَ العِظامَ إِذا اِلتَقَت — في مَأزِقٍ حَلَقاتُ كُلِّ بِطانِ

حَمّالُ ما لَو حَلَّ أَصغَرُهُ عَلى — ثَهلانَ لَاِنهَدَّت ذُرى ثَهلانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
  • اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال …
  • بالخفقان: الخَفَقَانُ : مصـ. -: الإضطراب. -: تفاقُم دقَّات القلب وتسرُّع نبضه.
  • بنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • أللعمر في الدنيا تجد وتعمر
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج