بذ الجلاد فهو دفين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَذَّ الجِلادُ فَهوَ دَفينُما إِن بِهِ إِلاَّ الوُحوشَ قَطينُ
لَم يُقرَ هَذا السَيفُ هَذا الصَبرَ فيهَيجاءَ إِلّا عَزَّ هَذا الدينُ
قَد كانَ عُذرَةَ مَغرِبٍ فَاِفتَضَّهابِالسَيفِ فَحلُ المَشرِقِ الأَفشينُ
فَأَعادَها تَعوي الثَعالِبُ وَسطَهاوَلَقَد تُرى بِالأَمسِ وَهيَ عَرينُ
جادَت عَلَيها مِن جَماجِمِ أَهلِهادِيَمٌ أَمارَتها طُلىً وَشُئونُ
كانَت مِنَ الدَمِ قَبلَ ذاكَ مَفازَةًغَوراً فَأَمسَت وَهيَ مِنهُ مَعينُ
بَحراً مِنَ الهَيجاءِ يَهفو مالَهُإِلّا الجَناجِنَ وَالضُلوعَ سَفينُ
لاقاهُمُ مَلِكٌ حَباهُ بِالعُلىجَرسٌ وَجانا خُرَّةُ المَيمونُ
مَلِكٌ تُضيءُ المَكرُماتُ إِذا بَدالِلمُلكِ مِنهُ غُرَّةٌ وَجَبينُ
ساسَ الجُيوشَ سِياسَةَ اِبنِ تَجارِبٍرَمَقَتهُ عَينُ المُلكِ وَهوَ جَنينُ
لانَت مَهَزَّتُهُ فَعَزَّ وَإِنَّمايَشتَدُّ بَأسُ الرُمحِ حينَ يَلينُ
وَتَرى الكَريمَ يَعِزُّ حينَ يَهونُوَتَرى اللَئيمَ يَهونُ حينَ يَهونُ
قادَ المَنايا وَالجُيوشَ فَأَصبَحَتوَلَها بِأَرشَقَ قَسطَلٌ عُثنونُ
فَتَرَكتَ أَرشَقَ وَهيَ يُرقى بِاِسمِهاصُمُّ الصَفا فَتَفيضُ مِنهُ عُيونُ
لَو تَستَطيعُ الحَجَّ يَوماً بَلدَةٌحَجَّت إِلَيها كَعبَةٌ وَحَجونُ
لاقاكَ بابَكُ وَهوَ يَزئِرُ فَاِنثَنىوَزَئيرُهُ قَد عادَ وَهوَ أَنينُ
لاقى شَكائِمَ مِنكَ مُعتَصِمِيَّةًأَهزَلنَ جَنبَ الكُفرِ وَهوَ سَمينُ
لَمّا رَأى عَلَمَيكَ وَلّى هارِباًوَلِكُفرِهِ طَرفٌ عَلَيهِ سَخينُ
وَلّى وَلَم يَظلِم وَهَل ظَلَمَ اِمرِؤٌحَثَّ النَجاءَ وَخَلفَهُ التِنّينُ
أَوقَعتَ في أَبرَشتَويمَ وَقائِعاًأَضحَكنَ سِنَّ الدينِ وَهوَ حَزينُ
أَوسَعتَهُم ضَرباً تُهَدُّ بِهِ الكُلىوَيَخِفُّ مِنهُ المَرءُ وَهوَ رَكينُ
ضَرباً كَأَشداقِ المَخاضِ وَتَحتَهُطَعنٌ كَأَنَّ وَجاءَهُ طاعونُ
بَأسٌ تُفَلُّ بِهِ الصُفوفُ وَتَحتَهُرَأيٌ تُفَلُّ بِهِ العُقولُ رَزينُ
أَخلى جِلادُكَ صَدرَهُ وَلَقَد يُرىوَفُؤادُهُ مِن نَجدَةٍ مَسكونُ
سَجَنَت تَجارِبُهُ فُضولَ عُرامِهِإِنَّ التَجارِبَ لِلعُقولِ سُجونُ
وَعَشِيَّةَ التَلِّ اِنصَرَفتَ وَلِلهُدىشَوقٌ إِلَيكَ مُداوِرٌ وَحَنينُ
عَبَأَ الكَمينَ لَهُ فَظَلَّ لِحَينِهِوَكَمينُهُ المُخفى عَلَيهِ كَمينُ
يا وَقعَةً ما كانَ أَعتَقَ يَومَهاإِذ بَعضُ أَيّامِ الزَمانِ هَجينُ
لَو أَنَّ هَذا الفَتحَ شَكٌّ لَاِشتَفَتمِنهُ القُلوبُ فَكَيفَ وَهوَ يَقينُ
وَأَخَذتَ بابَكَ حائِراً دونَ المُنىوَمُنى الضَلالِ مِياهُهُنَّ أُجونُ
طَعَنَ التَلَهُّفُ قَلبَهُ فَفُؤادُهُمِن غَيرِ طَعنَةِ فارِسٍ مَطعونُ
وَرَجا بِلادَ الرومِ فَاِستَعصى بِهِأَجَلٌ أَصَمُّ عَنِ النَجاءِ حَرونُ
هَيهاتَ لَم يَعلَم بِأَنَّكَ لَو ثَوىبِالصينِ لَم تَبعُد عَلَيكَ الصينُ
ما نالَ ما قَد نالَ فِرعَونُ وَلاهامانُ في الدُنيا وَلا قارونُ
بَل كانَ كَالضَحّاكِ في سَطواتِهِبِالعالَمينَ وَأَنتَ إِفريدونُ
فَسَيَشكُرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُوَاللَهُ عَنهُ بِالوَفاءِ ضَمينُ
عن القصيدة
«بذ الجلاد فهو دفين» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب، البيت ٣٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: كرم الأخلاق ولينها، البيتين ١١ و١٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر من انهزم ونجا بحشاشته ومن أسر، الأبيات ١٨ و١٩ و٣١ و٣٣
- «الوساطة بين المتنبي وخصومه»: سرقات المتنبي، البيت ٣٣
- «سر الفصاحة»: الكلام في الألفاظ المؤلفة، البيت ١٩
- «الموشح»: ١٩- أبو تمام الطائى، البيت ١٩
- «المنتحل»: الباب الرابع في مكارم الأخلاق والمديح ونحوهما، البيت ١١
- «التذكرة الفخرية»: والتهاني وما يضاف إليها، البيت ١١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.