أيها البرق بت بأعلى البراق
الشاعر: أبو تمام · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب
«أيها البرق بت بأعلى البراق» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُّها البَرقُ بِت بِأَعلى البِراقِ — وَاِغدُ فيها بِوابِلٍ غَيداقِ
وَتَعَلَّم بِأَنَّهُ ما لِأَنوا — ئِكَ إِن لَم تُرَوِّها مِن خَلاقِ
دِمَنٌ طالَما اِلتَقَت أَدمُعُ المُز — نِ عَلَيها وَأَدمُعُ العُشّاقِ
شَرِقاتُ الأَطلالِ بِالماءِ مِن تِل — كَ العَزالي مُلِثَّةً وَالمَآقي
حَفِظَ اللَهُ حَيثُ يَمَّمَ إِسما — عيلُ وَليَسقِهِ مِنَ الغَيثِ ساقِ
قَد سَقَتني الأَيّامُ مِن يَدِها سُمّاً — لِفَقدي لَهُ بِكَأسٍ دِهاقِ
وَلَعَلّي أُدالُ مِنها بِلا عَه — دٍ وَلا ذِمَّةٍ وَلا ميثاقِ
فَأُجازي يَومَ الرَحيلِ وَلا تُد — رِكُني رِقَّةٌ لِيَومِ الفِراقِ
يا أَبا القاسِمِ المُقَسَّمَ ما بَي — نَ شِغافي مِثالُهُ وَالصِفاقِ
لَو تَطَلَّعتَ في وِدادي إِذاً فا — جاكَ بَينَ الحَشا وَبَينَ التَراقي
وَشَكَت بَينَنا الأُخُوَّةُ إِنَّ ال — وُدَّ عِرقٌ زاكٍ مِنَ الأَعراقِ
ذاكَ خِلٌّ جَهَدتُ جَهدي فَلَم أُح — صِ اِنتِفاعي بِفَهمِهِ وَاِرتِفاقي
لَو تَرى ذَبَّهُ هُنالِكَ دوني — لَم تَلُمني في حُبِّ أَهلِ العِراقِ
ما تَمَلَّيتُ مِثلَ ذاكَ الحِجا المُع — رِقِ في الحِلمِ وَالسَجايا العِتاقِ
مَعَ ما قَد طَوَيتُ مِن سائِرِ النا — سِ وَما قَد نَشَرتُ في الآفاقِ
وَعِذابٌ لَو اِنَّها أُطعِمَت زا — دَت عَلى الشَهدِ بَسطَةً في المَذاقِ
ناعِماتُ الأَطرافِ لَو أَنَّها تُل — بَسُ أَغنَت عَنِ المُلاءِ الرِقاقِ
جُدُدٌ كُلَّما غَدا يَومُ فَخرٍ — بَعضُهُم في خَلاقَةِ الأَخلاقِ
يَهجُرُ الهُجرَ وَالمَقابِحَ عِلماً — أَنَّ شَتمَ الأَعراضِ عارٌ باقِ
فَإِذا القَومُ أَلجَئوهُ إِلى ذَ — لِكَ أَلفَوا لِسانَهُ في وَثاقِ
خالِصُ الوُدِّ وَالهَوى في زَمانٍ — كَدُرَ الوُدُّ فيهِ غَيرَ النِفاقِ
وَوَجَدتَ الإِخوانَ رِزقاً أَغَرَّ الوَج — هِ مِن بَينِ هَذِهِ الأَرزاقِ
قَد دَنَت حَلقَتا خِناقي فَراخى — بِأَياديهِ عَقدَ ذاكَ الخِناقِ
هُم شَليلٌ وَنَشرَةٌ حينَ لُفَّت — في غَداةِ الهَياجِ ساقٌ بِساقِ
لَو رَأَوا كَوكَبَ المَنايا لَظَلّوا — نَحوَها مُهطِعينَ بِالأَعناقِ
وَتِلادٌ وَلَم أَرِثهُ وَكَنزٌ — لَيسَ مِن عَسجَدٍ وَلا أَوراقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- بوابل: الوَابِلُ : فا.-: المطرُ الشَّديدُ، الضّخمُ القَطْر فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ./ رَجُلٌ وَابِلٌ، أي جَوَادٌ يَبِلُ بالعطايا.
- خلاق: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.
- دمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …