أقرم بكر تباهي أيها الحفض
الشاعر: أبو تمام · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«أقرم بكر تباهي أيها الحفض» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقَرمَ بَكرٍ تُباهي أَيُّها الحَفَضُ — وَنَجمَها أَيُّهَذا الهالِكُ الحَرَضُ
تُنحي عَلى صَخرَةٍ صَمّاءَ تَحسِبُها — عُضواً خَلَوتَ بِهِ تَبري وَتَنتَحِضُ
في شامَتَينَ هُوَ الشَريُ الجَنِيُّ لَهُم — وَالصابُ وَالشَرَقُ المَسمومُ وَالجَرَضُ
مُخامِري حَسَدٍ ما ضَرَّ غَيرَهُمُ — كَأَنَّما هُوَ في أَبدانِهِم مَرَضُ
لا يَهنِىءِ العُصبَةَ المُحَمَرَّ أَعيُنُها — بِثَغرِ أَرّانَ هَذا الحادِثُ العَرَضُ
ضَحى الشَجا مُستَطيلاً في حُلوقِهِم — مِن بَعدِ ما جاذَبوهُ وَهوَ مُعتَرِضُ
سَهمُ الخَليفَةِ في الهَيجا إِذا سُعِرَت — بِالبيضِ وَاِلتَفَّتِ الأَحقابُ وَالغُرُضُ
بِذَلِكَ السَهمِ ذي النَصلَينِ قَد حُفِزا — بِريشِ نَسرينَ يُرمى ذَلِكَ الغَرَضُ
ظِلٌّ مِنَ اللَهِ أَضحى أَمسِ مُنبَسِطاً — بِهِ عَلى الثَغرِ فَهوَ اليَومُ مُنقَبِضُ
لِخالِدٍ عِوَضٌ في كُلِّ ناحِيَةٍ — مِنهُ وَلَيسَ لَهُ مِن خالِدٍ عِوَضُ
لَم تَنتَقِض عُروَةٌ مِنهُ وَلا سَبَبٌ — لَكِنَّ أَمرَ بَني الآمالِ يَنتَقِضُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحادث: الحَادِثُ : فا. -: ما يَحْدُثُ فَجْأةً. -: الجديد؛ هذا موضوع حادث ج حَوَادثُ.
- الحرض: حرض: التَّحْرِيض: التَّحْضِيض. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: التَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ الحَثُّ والإِحْماءُ عَلَيْهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: …
- الحفض: حفض: الحَفْضُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَفَضَ العُودَ يَحْفضُه حَفْضاً حَناه وعَطَفه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِمّا تَرَيْ دَهْراً حَناني حَفْضا، ... أَطْرَ الصَّناعَينِ العَريشَ القَعْضا فَجَعَلَهُ مَصْدَرًا لِحَنَانِي لأَن حَناني وح …
- الشجا: شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وَقَدْ شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إِذَا حَزَنَه، وأَشْجَاني، وَقِيلَ: شَجَانِي طَرَّبَني وهَيَّجَني. التَّهْذِيبُ: شَجَانِي تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني. وشَجَاهُ الغِناءُ إِذ …
- المحمر: المِحْمَرُ : ما يُقشَر أو يُسْلَخ أو يُحلَقُ به من حديدة ونحوها. ـ من الرّجالِ: اللئيمُ؛ المِحْمَرُ هو من أحسَنْتَ إليه فلم يَشْكر وإِن تركتَه لم يصبر. - من الخيل: الذي يشبهُ الحمارَ في جريه؛ حمارٌ جيٌدٌ خيرٌ من مِحْمَرٍ …
- الهالك: الهَالِكُ : فا.-: المَيِّتُ لاَ إلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ وَجْهَهُ.-: الشَّرِهُ ج هُلَّك وهُلاَّك وهَلْكى وهَوَالِكُ.
- الهيجا: الهَيْجَاءُ والهَيْجَا: الحرب؛ إنَه مقدام في الهيجاء.