صرف النوى ليس بالمكيث

الشاعر: أبو تمام · البحر: مجزوء البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«صرف النوى ليس بالمكيث» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء البسيط، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَرفُ النَوى لَيسَ بِالمَكيثِ — يَنبِثُ ما لَيسَ بِالنَبيثِ

هَبَّت لِأَحبابِنا رِياحٌ — غَيرُ سَواهٍ وَلا رُيوثِ

بُدورُ لَيلِ التَمامِ حُسناً — عينُ حُقوفٍ ظِباءُ ميثِ

بَينَ الخَلاخيلِ وَالأَساوي — رِ وَالدَماليجِ وَالرُعوثِ

مِن كُلِّ رُعبوبَةٍ تَرَدّى — بِثَوبِ فَينانِها الأَثيثِ

كَالرَشَأِ العَوهَجِ اِطَّباهُ — رَوعٌ إِلى مُغزِلٍ رَغوثِ

رَعَت جَنابَي عُوَيرِضاتٍ — مِن خَزَماتٍ وَمِن شُثوثِ

وَلاحِبٍ مُشكِلِ النَواحي — مُنخَرِقِ السَهلِ وَالوُعوثِ

لَم تُزجَرِ العيسُ في قَراهُ — مُذ عَصرِ نوحٍ وَعَصرِ شيثِ

كَأَنَّ صَوتَ النَعامِ فيهِ — إِذا دَعا صَوتُ مُستَغيثِ

قَلَّصتُهُ بِالقِلاصِ تَهوي — بِالوَخدِ مِن سَيرِها الحَثيثِ

مِن كُلِّ صُلبِ القَرا مَعوجٍ — وَكُلِّ عَيرانَةٍ دَلوثِ

ذي مَيعَةٍ مَشيُهُ الدِفَقّى — وَذاتِ لَوثٍ بِها مَلوثِ

يَطلُبنَ مِن عَقدِ وَعدِ موسى — غَيرَ سَحيلٍ وَلا نَكيثِ

بَنانُ موسى إِذا اِستَهَلَّت — لِلناسِ نابَت عَنِ الغُيوثِ

حَيثُ النَدى وَالسَدى جَميعاً — وَمَلجَأُ الخائِفِ الكَريثِ

حَيثُ لَبونُ النَوالِ تَهمي — غَيرَ شَطورٍ وَلا ثَلوثِ

وَالمَجدُ مِن تالِدٍ قَديمٍ — ثَمَّ وَمِن طارِفٍ حَديثِ

إِن تَستَبِثهُ تَجِد عُراماً — مِن مُستَباثٍ لِمُستَبيثِ

وَحَيَّةً أُفعُوانَ لِصبٍ — يَعيثُ في مُهجَةِ العَيوثِ

تَغدو المَنايا مُسَخَّراتٍ — وَقفاً عَلى سَمِّهِ النَفيثِ

وَصارِمَ الشَفرَتَينِ عَضباً — غَيرَ دَدانٍ وَلا أَنيثِ

لَيثاً وَلَكِنَّهُ حِمامٌ — صُبَّ اِنتِقاماً عَلى اللُيوثِ

أَنكِد بِأَريِ النَوالِ ما لَم — يَحلُ مِنَ العُشبِ وَالجُثوثِ

ما الجودُ بِالجودِ أَو تَراهُ — لَيسَ بِنَزرٍ وَلا لَبيثِ

طالَ المَدى فَاِعتَراكَ عَتبٌ — مِن صادِقِ الوُدِّ مُستَريثِ

خُذها فَما نالَها بِنَقصٍ — مَوتُ جَريرٍ وَلا البَعيثِ

وَكُن كَريماً تَجِد كَريماً — في مَدحِهِ يا أَبا المُغيثِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العوهج: عوهج: العَمْهَجُ والعَوْهَجُ: الطَّوِيلَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ قَالَ البُشْتيُّ: العَوْهَج الحَيَّةُ فِي قَوْلِ رؤْبة: حَصْبُ الغُوَاة العَوْهَجَ المَنْسوسا قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ دَلَّك عَلَى أَن صَاحِبَ …
  • النواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
  • بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • جنابي: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • أللعمر في الدنيا تجد وتعمر
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج