أما وقد ألحقتني بالموكب

الشاعر: أبو تمام · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أما وقد ألحقتني بالموكب» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمّا وَقَد أَلحَقتَني بِالمَوكِبِ — وَمَدَدتَ مِن ضَبعي إِلَيكَ وَمَنكِبي

فَلَأُعرِضَنَّ عَنِ الخُطوبِ وَجَورِها — وَلَأَصفَحَنَّ عَنِ الزَمانِ المُذنِبِ

وَلَأُلبِسَنَّكَ كُلَّ بَيتٍ مُعلَمٍ — يُسدى وَيُلحَمُ بِالثَناءِ المُعجَبِ

مِن بِزَّةِ المَدحِ الَّتي مَشهورُها — مُتَمَكِّنٌ في كُلِّ قَلبٍ قُلَّبِ

نَوّارُ أَهلِ المَشرِقِ الغَضِّ الَّذي — يَجنونَهُ رَيحانُ أَهلِ المَغرِبِ

أَبدَيتَ لي عَن جِلدَةِ الماءِ الَّذي — قَد كُنتُ أَعهَدُهُ كَثيرَ الطُحلُبِ

وَوَرَدتَ بي بُحبوحَةَ الوادي وَلَو — خَلَّيتَني لَوَقَفتُ عِندَ المِذنَبِ

وَبَرَقتَ لي بَرقَ اليَقينِ وَطالَما — أَمسَيتُ مُرتَقِباً لِبَرقِ الخُلَّبِ

وَجَعَلتَ لي مَندوحَةً مِن بَعدِ ما — أَكدى عَلَيَّ تَصَرُّفي وَتَقَلُّبي

وَالحُرُّ يَسلُبُهُ جَميلَ عَزائِهِ — ضيقُ المَحَلِّ فَكَيفَ ضيقُ المَذهَبِ

هَيهاتَ يَأبى أَن يَضِلَّ بِيَ السُرى — في بَلدَةٍ وَسَناكَ فيها كَوكبي

وَلَقَد خَشيتُ بِأَن تَكونَ غَنيمَتي — حَرَّ الزَمانِ بِها وَبَردَ المَطلَبِ

أَمّا وَأَنتَ وَراءَ ظَهري مَعقِلٌ — فَلَأَنهَضَن بِفَقارِ صُلبٍ صُلَّبِ

وَكَذاكَ كانوا لا يَحِشّونَ الوَغا — إِلّا إِذا عَرَفوا طَريقَ المَهرَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلب: خلب: الخِلْبُ: الظُّفُر عامَّةً، وجَمْعُه أَخْلابٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وخَلَبَه بظُفُرِه يَخْلِبُه خَلْباً: جَرَحَه، وَقِيلَ: خَدَشَه. وخَلَبه يَخْلِبُه، ويخْلُبه خَلْباً: قَطَعَه وشَقَّه. والمِخْلَب: ظُفُ …
  • الطحلب: (الطُّحْلُبُ) مَعْرُوفٌ. وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ طَحَلَ، وَهُوَ مِنَ اللَّوْنِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْ ذَلِكَ
  • المذنب: المِذْنبُ : الذنَبُ الطويل.-: المِغْرفة؛ لا تسمع عند الأكل إلا صوت المذانب.-: مسيل الماء إلى الأرض ج مَذَانِبُ.
  • المشرق: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
  • المغرب: المَغْرِبُ : مكانُ غُروب الشّمسِ رَبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِييلاً.-: زمانُ غروب الشمس؛ حانت صلاةُ المغرب.-: جهة غُرُوب الشمس/ بِلادُ المغرب، هي البلادُ الواقعة في شمال أفريقيا …
  • بالثناء: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
  • بالموكب: المَوْكِبُ : رُكّابُ الإبل للزِّينة.-: الجماعةُ من الناس يَسيرونَ رُكباناً ومُشَاة في زينة أو احْتِفال أو جنازة؛ سَارَ مَوْكِبُ الرَّئِيسِ بِبُطْءٍ / موكبُ العَريس/ موكب الجنازة ج مَوَاكبُ.

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • أللعمر في الدنيا تجد وتعمر
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج