يا موضع الشدنية الوجناء

الشاعر: أبو تمام · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«يا موضع الشدنية الوجناء» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مَوضِعَ الشَدَنِيَّةِ الوَجناءِ — وَمُصارِعَ الإِدلاجِ وَالإِسراءِ

أَقري السَلامَ مُعَرَّفاً وَمُحَصِّباً — مِن خالِدِ المَعروفِ وَالهَيجاءِ

سَيلٌ طَما لَو لَم يَذُدهُ ذائِدٌ — لَتَبَطَّحَت أولاهُ بِالبَطحاءِ

وَغَدَت بُطونُ مِنى مُنىً مِن سَيبِهِ — وَغَدَت حَرىً مِنهُ ظُهورُ حِراءِ

وَتَعَرَّفَت عَرَفاتُ زاخِرَهُ وَلَم — يُخصَص كَداءٌ مِنهُ بِالإِكداءِ

وَلَطابَ مُرتَبَعٌ بِطيبَةَ وَاِكتَسَت — بُردَينِ بُردَ ثَرىً وَبُردَ ثَراءِ

لا يُحرَمِ الحَرمَانِ خَيراً إِنَّهُم — حُرِموا بِهِ نَوءاً مِنَ الأَنواءِ

يا سائِلي عَن خالِدٍ وَفَعالِهِ — رِد فَاِغتَرِف عِلماً بِغَيرِ رَشاءِ

اُنظُر وَإِيّاكَ الهَوى لا تُمكِنَن — سُلطانَهُ مِن مُقلَةٍ شَوساءِ

تَعلَم كَمِ اِفتَرَعَت صُدورُ رِماحِهِ — وَسُيوفِهِ مِن بَلدَةٍ عَذراءِ

وَدَعا فَأَسمَعَ بِالأَسِنَّةِ وَاللُهى — صُمَّ العِدى في صَخرَةٍ صَمّاءِ

بِمَجامِعِ الثَغرَينِ ما يَنفَكُّ مِن — جَيشٍ أَزَبَّ وَغارَةٍ شَعواءِ

مِن كُلِّ فَرجٍ لِلعَدُوِّ كَأَنَّهُ — فَرجٌ حِمىً إِلّا مِنَ الأَكفاءِ

قَد كانَ خَطبٌ عاثِرٌ فَأَقالَهُ — رَأيُ الخَليفَةِ كَوكَبُ الخُلَفاءِ

فَخَرَجتَ مِنهُ كَالشِهابِ وَلَم تَزَل — مُذ كُنتَ خَرّاجاً مِنَ الغَمّاءِ

ما سَرَّني بِخِداجِها مِن حُجَّةٍ — ما بَينَ أَندَلُسٍ إِلى صَنعاءِ

أَجرٌ وَلَكِن قَد نَظَرتُ فَلَم أَجِد — أَجراً يَفي بِشَماتَةِ الأَعداءِ

لَو سِرتَ لَاِلتَقَتِ الضُلوعُ عَلى أَسىً — كَلِفٍ قَليلِ السِلمِ لِلأَحشاءِ

وَلَجَفَّ نُوّارُ الكَلامِ وَقَلَّما — يُلفى بَقاءُ الغَرسِ بَعدَ الماءِ

فَالجَوُّ جَوّي إِن أَقَمتَ بِغِبطَةٍ — وَالأَرضُ أَرضي وَالسَماءُ سَمائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
  • الوجناء: الوَجْنَاءُ : الشديدةُ الوجنتَيْن أو العظيمتُهما.
  • بالبطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • بطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
  • ثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • حراء: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …

قصائد ذات صلة

  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • تحاول شيئا قد تولى فودعا
  • أرى ألفات قد كتبن على راسي
  • أللعمر في الدنيا تجد وتعمر
  • إذا ما شبت حسن الدي
  • إن كان غيرك الإثراء والنعم
  • ألا صنع البين الذي هو صانع
  • هل اجتمعت عليا معد ومذحج