كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَةِ الْعَذْلِ نَاهِيَافَأَهْوَنُ مَا أَلْقَاهُ يُرْضِي الأَعَادِيَا
بَلَوْتُ الْهَوَى حَتَّى بَلِيتُ وَطَالَ بِيمَرِيرُ النَّوَى حَتَّى نَسِيتُ التَّلاقِيَا
وَمَا كُنْتُ ذَا غَيٍّ وَلَكِنْ إِذَا الْهَوَىأَصَابَ حَلِيمَ الْقَوْمِ أَصْبَحَ غَاوِيَا
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو نَظْرَةً مَا تَجَاوَزَتْحِمَىالْعَيْنِ حَتَّى أَوْرَدَتْنِي الْمَهَاوِيَا
رَمَيْتُ بِهَا عَنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَلَمْ تَعُدْعَلَى النَّفْسِ إِلَّا بِالَّذِي كَانَ قَاضِيَا
هَجَرْتُ لَهَا أَهْلِي وَفَارَقْتُ جِيرَتِيوَغَاضَبْتُ فِي الخُلَّانِ مَنْ كَانَ رَاضِيَا
وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْجَنَانِ كَأَنَّنِيشَرِبْتُ بِكَأْسٍ تَتْرُكُ الْعَقْلَ سَاهِيَا
أَدُورُ وَلا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ حَازِماًيَمِينِيَ أَدْنَى لِلْهُدَى مِنْ شِمَالِيَا
صَرِيعُ هَوَىً لا أَذْكُرُ اليَوْمَ بِاسْمِهِوَلا أَعْرِفُ الأَشْخَاصَ إِلَّا تَمَادِيَا
فَيَا عَيْنُ لا زَالَتْ يَدُ السُّهْدِ تَمْتَرِيأَسَاكِيبَ دَمْعٍ مِنْكِ تُرْوِي الْمَآقِيَا
فَأَنْتِ الَّتِي أَوْرَدْتِ قَلْبِي مِنَ الْهَوَىمَوَارِدَ لَمْ تَتْرُكْ مِنَ الصَّبْرِ بَاقِيَا
أَطَعْتُكِ فَاسْتَسْلَمْتُ بَعْدَ شَكِيمَةٍأَعَضَّتْ بِأَطْرَافِ الشَّكِيمِ الْمَذَاكِيَا
فَإِنْ أَنَا سَالَمْتُ الْهَوَى بَعْدَ هَذِهِفَلَسْتُ ابْنَ أُمِّ الْمَجْدِ إِنْ عُدْتُ ثَانِيَا
يَلُومُونَ أَشْوَاقِي كَأَنِّي ابْتَدَعْتُهاوَلَوْ عَلِمُوا لامُوا الظِّبَاءَ الْجَوَارِيَا
وَمَا لِيَ ذَنْبٌ عِنْدَهُمْ غَيْرَ أَنَّنِيشَدَوْتُ فَعَلَّمْتُ الْحَمَامَ الأَغَانِيَا
وَهَلْ يَكْتُمُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ شَاعِرٌوَيَثْنِي عَلَى أَعْقَابِهِنَّ الْقَوَافِيَا
فَيَا نَسَمَاتِ الْفَجْرِ مَا لَكِ كُلَّمَاتَنَسَّمْتِ أَضْرَمْتِ الْهَوَى فِي فُؤَادِيَا
وَيَا سَجَعَاتِ الأَيكِ رِفْقَاً بِمُهْجَةٍ~
وَيَا لَمَحَاتِ الْبَرْقِ بِاللَّهِ خَبِّرِيأَخِلَّايَ بِالْمِقْيَاسِ عَنِّي سَلامِيَا
وَيَا عَذَبَاتِ الْبَانِ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَاتَمِيلُ مَعِي شَوْقاً فَلُقِّيتَ دَاوِيَا
عَوَائِدُ شَوْقٍ أَلْهَبَتْ لاعِجَ الأَسَىوَرَدَّتْ أَمَانِيَّ الْضَّمِيرِ هَوَافِيَا
لَعَمْرُكَ مَا فَارَقْتُ رَبْعِيَ عَنْ قِلَىًوَلا أَنَا وَدَّعْتُ الأَحِبَّةَ سَالِيَا
وَلَكِنْ عَدَتْنِي عَنْ بِلادِي وَجِيرَتِيعَوَادٍ أَبَتْ فِي الْبُعْدِ إِلَّا تَمَادِيَا
زَمَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَعْقَابِ ذُكْرَةٍتَسُوقُ إِلَى الْمَرْءِ الْحَلِيمِ التَّصَابِيَا
فَيَا رَوْضَةَ الْمِقْيَاسِ جَادَكِ سَلْسَلٌمِنَ النِّيلِ يَدْعُو لِلْحَنِينِ السَّوَاقِيَا
وَلا بَرِحَتْ تَغْشَاكِ لِلْفَجْرِ نَسْمَةٌتَرُدُّ جَبِينَ النَّوْرِ أَزْهَرَ ضَاحِيَا
بِلادٌ صَحِبْتُ الْعَيْشَ فِيهَا مُنَعَّمَاًوَأَجْرَيْتُ أَفْرَاسَ الْبَطَالَةِ لاهِيَا
فَكَمْ لَذَّةٍ أَدْرَكْتُ فِيهَا وَنِعْمَةٍأَصَبْتُ وَآدَابٍ تَرَكْتُ وَرَائِيَا
هِيَ الْوَطَنُ الْمَأْلُوفُ وَالنَّفْسُ صَبَّةٌبِمَنْزِلِهَا الأَدْنَى وَإِنْ كَانَ نَائِيَا
فَلا حَبَّذَا الدُّنْيَا إِذَا هِيَ أَدْبَرَتْوَإِنْ أَقْبَلَتْ يَوْماً فَيا حَبَّذَا هِيَا
نَشَدْتُ الْمُنَى عَوْدَاً وَقَدْ كُنْتُ بَدْأَةًمَطَافَ أُنَاسٍ يَنْشُدُونَ الأَمَانِيَا
فَإِنْ لَمْ أَنَلْ مِنْهَا نَصِيباً فَإِنَّنِيأَرَى الْيَأْسَ عَنْ بَعْضِ الْمَطَالِبِ كَافِيَا
وَمَاذَا الَّذِي تُجْدِي عَلَيَّ فَضَائِلِيإِذَا كُنَّ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ مَسَاوِيَا
فَلا اخْضَرَّ سَاقُ الْبَقْلِ إِنْ بِتُّ طَاوِيَاًوَلا انْهَلَّ مَاءُ الْمُزْنِ إِنْ مِتُّ صَادِيَا
عن القصيدة
«كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.