جرى واكف العينين بالديمة السكب
الشاعر: يزيد بن الطثرية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«جرى واكف العينين بالديمة السكب» من شعر يزيد بن الطثرية، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَرى واكِفُ العَينَينِ بِالديمَةِ السَكبِ — وَراجَعَني مِن ذِكرِ ما قَد مَضى حُبّي
وَأَبدى الهَوى ما كُنتُ أُخفي مِنَ العِدى — وَحَنَّ لِتَذكارِ الصِبا مَرَّةً قَلبي
مَتى يُرسَلُ المُشفى إِنِ الناسُ تَحَلَّوا — عُيوناً لِأَكنافِ المَدينَةِ فَالهَضبِ
أَمُت كَمَداً أَو أَضنُ حَتّى يُغيثَني — مُغيثٌ بِسَيبٍ مِن نَداهُنَّ أَو قُربِ
حَنا الحائِمُ الصادي إِلَيها وَخُلِّيَت — قُلوبٌ فَما يَقدِرنَ مِنها عَلى شُربِ
جَعَلنَ الهَوى داءً عَلَينا وَمالُنا — إِلَيهُنَّ إِذ أَورَدنَنا الداءَ مِن ذَنبِ
جَرى فَوقَها زَهوُ الشَبابِ وَباشَرَت — نَعيمَ اللَيالي وَالرَخاءُ مِنَ الخَصبِ
نَواعِمُ لا يَرغَبنَ في وَصلِ بَلدَمٍ — هِدانٍ وَلا يَزهَدنَ في الطَرَفِ العَذبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحائم: الحَائِمُ [حوم]: فا.- من الطّير وما شابهه: الذي يطير من غير أن يحرّك جناحيْه؛ هذه الطائرة ما تزال حائِمةً فوق المدينة/ ليس من حائِمٍ في الحرب إلّا الموتُ.-: العطشان.
- السكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
- الصادي: الصَّادِي [صدي]: فا.-: الشَّديدُ العطش؛ حاول الصّادي أن يحصل على جُرْعَةِ ماء يَبُلُّ بها ريقَه ج صُدَاةٌ.
- بسيب: سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَطَراً سَائِبًا أَي جَارِيًا. والسُّيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها مِنْ سَيْبِ اللهِ وَعَطَ …
- حنا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …
- زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …