يا سيدا أركان عليائه

الشاعر: الشريف العقيلي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«يا سيدا أركان عليائه» من شعر الشريف العقيلي، من العصر الأندلسي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا سَيِّدا أَركانُ عَليائِهِ — في ذَروَةِ العَيّوقِ مَبنِيّه

عِندِيَ فَرّوجانِ ما مِنهُما — إِلّا اشبنُ هِندِيٍ وَهِندِيَّه

قَد عُمِلَ الواحِدُ تُبّالَةً — وَأَصلَحَ الآخَرَ مَصلِيَّه

وَأَفرُخٌ ما بَينَ سَنبوسِجٍ — عَلَيهِ أَثوابُ خَلوقِيَّه

وَنِصفُ جَدى بارِدٍ أُمُّهُ — كَما حَكى الجَلّابُ حَوفِيَّه

وَمَجمَعٌ بَينَ كَواميخِهِ — مُخَلَّلاتٌ غَيرَ سوقِيَّه

وَمِن بَناتِ البَرِّ دُرّاجَةٌ — وَمِن بَناتِ البَحرِ بَنِّيَّه

قَد طَبَختُ لَكَ وَهاتيكَ قَد — جاءَبِها الطاهِيُّ مَشوِيَّه

في جَونَةٍ تَهتَزُّ أَعطافُها — في حُلَلٍ لِلبَقلِ جيزِيَّه

يَلوحُ فيها لِلفَتى إِن حَدَت — بِهِ إِلى رُؤيَتِها نِيَّه

زَيتونَةٌ صَفراءَ قَيسِيَّةٌ — وَجُبنَةٌ بَيضاءُ خيسِيَّه

وَخَلُّ خَمرٍ هُوَ لي عُدَّةٌ — في جَرَّةٍ عِندِيَ بِبَتِيَّه

وَدُقَّةٍ كافورُ أَبرازِها — مُختَلِطٌ مِنها بِمِسكِيَّه

وَلَيسَ يَخلو حينَ تَأتيكَ مِن — رُقاقَةٍ فيها وَفُرنِيَّه

وَإِن يَكُن عِندِيَ لَوزَينَجٌ — مَلَأتُ مِنهُ لَكَ زُبدِيَّه

بَلى لَنا مِن بَعدَ ذا نَكرَةٍ — وَقَطرَميزٌ وَبُلَسقِيَّه

قَد قَطَفَ الغِلمانِ فيها لَنا — سُلافَةً عَذراءَ كَرمِيَّه

واضِحَةَ الثَغرِ لَها وَجنَةٌ — ساطِعَةُ اللألاءِ وَردِيَّه

يَزُفُّها في كاسِها مُنصِفٌ — سُنَّتُهُ في السَقى مَرضِيَّه

وَقَد تَقَدَّمتُ بِأَخذِ الَّذي — يُصلِحُ مِن كَوزٍ وَصينِيَّه

وَفُستُقٌ نَنثُرُهُ بَينَنا — إِن لَم نَجِد في الوَقتِ نُقلِيَّه

وَعِندَها فاكِهَةٌ كُلُّها — مِنَ الفُكاهاتِ العَقيلِيَّه

تَقَرَّعَ مِنّي في تَضاعيفِها — سَمعَكَ أَشعارٌ بَديهِيَّه

وَمُسمِعٌ تَسمَعُ مِنهُ إِذا — غَنّاكَ أَلحاناً سُرَيجِيَّه

قَد رُندِجَت بِالنَغَماتِ الَّتي — تَكونُ في الطَبعِ غَريزِيَّه

وَقَد حَمَلنا مَعَنا مَفرَشاً — فيهِ تِكاءاتٌ دَبيقِيَّه

وَاِتَّفَقَ الرَأيُ عَلىنُزهَةٍ — تَكونُ بِالآدابِ مَجلِيَّه

في رَوضَةٍ ريضَت فَحَوذانُها — مِثلُ الدَنانيرِ العَزيزِيَّه

تَهتَزُّ في بُردِ النَباتِ الَّذي — حاشيتاهُ قَلَمونِيَّه

وَغَيضَةٍ فوطَةُ مَنثورِها — مِنها عَلى أَطرافِ صوفِيَّه

تُحفِها خُضرُ الغُصونِ الَّتي — تُجلى بِأَثمارٍ عَقيقِيَّه

فَاِنشُر إِلى داري خَطاكَ الَّتي — تَظَلُّ في دارِكَ مَطوِيَّه

فَالجيزَةُ الحَسناءُ في حُلَّةٍ — مِن حُلُلِ الخَيرِيِّ تِبرِيَّه

مُروجُها مِن زَهرِها قَد حَكَت — بُسطاً مِنَ الديباجِ رومِيَّه

بَينَ رُبىً تَنفَحُنا النَدَّ مِن — مَجمَرَةٍ مِنها وَكِمِّيَّه

يَشتامُ فيها لَحَظاتٍ سُدىً — قَد آنَ أَن تُصبِحَ مَرعِيَّه

فَاِسرِع إِلَيها قَبلَ تَبدو لَنا — بِزَعفَرانِ الشَمسِ مَطلِيَّه

فَبَينَنا ما يَقتَضي أَن تُرى — حَوائِجي عِندَكَ مَقضِيَّه

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلاب: الجُلاَّبُ : ماءُ الورد؛ طَّيبْتُ الحلوى بالجُلاَّب (معـ).
  • الطاهي: الطَّاهِي [ طهو]. فا.-: الطَّبَّاخ.-: الشَّوَّاء ج طُهَاةٌ وطُهِيٌّ مؤ طاهية ج طَوَاهٍ .
  • العيوق: العَيُّوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن، يتلو الثريا، لا يتقدمها ويطْلُع قبل الجوزاء.
  • خلوقيه: الخَلُوقُ : ضرب من الطّيب يغلب في تركيبه الزعفرانُ.
  • عليائه: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.

قصائد ذات صلة

  • ياسيداً ماثنى عناناً
  • ما أحرج الباب بل ما أرحب الوادي
  • وليلة أيقظني معانقي
  • يا من يبيع الرشد بالغي
  • يا ذا الذي همته اللهو
  • يا ذا الذي يظلمنا ذاكرا
  • اطو الضمير على خير لذاك وذا
  • خيرون مثل أبيه