وستر له منظر مونق
الشاعر: الشريف العقيلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
«وستر له منظر مونق» من شعر الشريف العقيلي، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَسِترٍ لَهُ مَنظَرٌ مونِقٌ — وُجوهُ تَصاويرُهُ تُشرِقُ
تَلوحُ الجِيادُ بِمَيدانِهِ — وَتَبدو بِمَبرَكِهِ الأَينُقُ
فَهَذا رِباعٌ وَذا شارِفٌ — وَهَذا أَغَرُّ وَذا أَبلَقُ
يُرى الجُندُ فيهِ بِآلاتِهِم — كَما مَخرَقَ الناسَ قَد مَخرَقوا
فَهَذا بِسَرجٍ لَهُ مَذهَبٌ — وَذا بِلجامٍ لَهُ مَحرِقٌ
وَخوذَةٌ هَذا لَها بَهجَةٌ — وَجَوشَنُ هَذا لَهُ رَونَقُ
وَذا لَيسَ تَبلى لَهُ عِمَّةٌ — وَذا ما يَرِثُّ لَهُ قَرطَقُ
وَذا لا تَعَثَّرَهُ تِكَّةٌ — وَذا لا يُخَبِّلُهُ شَفشَقُ
وَماءٌ يَفورُ بِساحاتِهِ — حَديقٌ بِأَشجارِهِ مَحدَقُ
لَهُ بَينَ أَزهارِهِ أَغصُنٌ — فَمِنها المُنَوِّرِ وَالمورِقُ
وَكُلِّ مَليحٍ يَوَدُّ الفَتى — إِذا لاحَ لَو أَنَّهُ يَنطِقُ
فَهَذاكَ يَحمِلُ قارورَةً — تَكادُ مُدامَتُها تَبرِقُ
وَهَذا يُعانِقُ هَذا وَذا — يُقَبِّلُ هَذا وَذا يُرمُقُ
وَذا بَعضِ ما فيهِ لا كُلُّهُ — وَمِثلي إِذا قالَ مَن يُصَدِّقُ
فَيالَكَ سَتراً مَلاحاتُهُ — تَفوتُ الصِفاتِ فَما تُلحَقُ
إِذا ما أَمَرنا بِتَعليقِهِ — رَأَتهُ العُيونَ بِها يَعلَقُ
فَلَو كانَ مَجلِسُنا جَنَّةً — لَكانَ مِنهُ إِستَبرَقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
- بسرج: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه …
- بلجام: اللِّجَامُ : ما يُجعلُ في فم الفرس من الحديد مع الحكَمَتَيْن والعذارَيْن والسَّير؛ أَتْبِعِ الفرس لِجَامَها، أي أكمل ما أنت فاعل/ لَفَظَ لجامَه، أي انصرف عن حاجته مجهودا ًمن الإعياء والعطش.
- بمبركه: المَبْرَكُ : مكان البُرُوك؛ مبرك الإبل / ليس لفلان مَبْرَكُ جَمَل أي ليس له شيْءٌ ج مَبَارِكُ.
- بميدانه: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
- تصاويره: جمع تَصْوِيرَةٌ. [ص و ر]. "امْتَلأَتِ الْمَدِينَةُ بِالتَّصَاوِيرِ" : بِالتَّمَاثِيلِ. ن. تَصْوِيرَةٌ.
- تعثره: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.
- رباع: الرَّبَاعُ : الحالة والشأن؛ هم على رَباعِهم، أي على حالتِهم الحسنةِ التي كانوا عليها.