كتبت إلى بعض الأخلاء رقعة

الشاعر: الشريف العقيلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«كتبت إلى بعض الأخلاء رقعة» من شعر الشريف العقيلي، من العصر الأندلسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَتَبتُ إِلى بَعضِ الأَخلاءِ رُقعَةً — فَلا وَأَبي ما نالَ حَرفاً لَها حَرفُ

أُعَرِّفُهُ أَنّي اِشتَرَيتُ مُهَفهَفاً — يَكادُ إِذا ما قامَ يَقعُدُهُ الرِدفُ

إِذا وَجَّهَهُ لَم يضندَ مِن زَهَراتِهِ — سِوى طُرفَةً لَم يَعتَرِض غَيرَها طَرفُ

وَإِنّي لَمُحتاجٌ إِلى العاتِقِ الَّتي — لَنا عِندَها مِن ريقِها أَبدا رَشفُ

فَأَتحَفَني مِمّا أُطَلِّقُ لَوعَتي — إِذا صارَ في قُمصِ الكُؤوسِ لَها زَفُّ

بِراحٍ لَها في ريحِها عَنبَرِيَّةٌ — وَفي لَونِها حُسنٌ وَفي ظُرفِها ظُرفُ

إِذا كَفَّ عَنها الراحُ أَبدَت خِضابَها — تَخَيَّلُها مِمَّن يَطوفُ بِها الكَفُّ

مُعَتَّقَةٌ وَفَّيتُها فَوقَ حَقِّها — وَأَنصَفتُها فيما تَوَسَّطَهُ النِصفُ

فَجاءَت لِمَعزولِ السُرورِ وِلايَةً — وَصارَ لِوالي الهَمِّ مِن صَرفِها صِرفُ

فِدىً لِعَبيدَ اللَهِ سَمعي وَناظِري — فَلَولا عَبيدُ اللَهِ ما عُرِفَ العُرفُ

فَتى لا عَطاياهُ قِراحٌ وُجوهُها — وَلا خُلقُهُ فَظٌّ وَلا طَبَعَهُ جِلفُ

إِذا رَمَّ وُدّاً لَم تُشَعِّثُهُ غَدرَةٌ — وَإِن قالَ قَولاً لَم يَكُن خَلفَهُ خُلفُ

فَلا زالَ في رَوضِ السَلامَةِ حَولَهُ — مِنَ الأَمنِ زَهرٌ ما لَهُ أَبَداً قَطفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
  • العاتق: العَاتِقُ : [للمذكر والمؤنث] فا.-: العبدُ الخارجُ من الرِّق.-: القديم؛ خمرٌ عاتق.-: ما بين المَنْكِب والعنق؛ وقعت التبعة على عاتقه / أخذ الأمرَ على عاتقه، أي تكفَّلَ بالقيام به.-: فرخ الطائر حين يسقط ريشه الأول وينبت له …
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • تخيلها: تَخَيَّلَ يَتَخَيَّلُ تَخَيُّلاً :-الأمرَ فيه: توسَّمه وتوقّعه؛ تخيّل في ابنه الخير.- الشيءَ: تصوّره وتمثّْله؛ تخيّل النحّات شكل التمثال ثم نَفَّذه.- له: خُيِّل له أي شُبِّه له؛ تَخَّيل له أن المتحدّث صادق في قوله/ التخي …
  • خضابها: الخِضَاب : ما يُخْضَبُ به من حناء وغيره؛ بالخِضاب يتحوَّل مظهر الشيخ إلى شاب.
  • رشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش …
  • ريحها: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. …

قصائد ذات صلة

  • ياسيداً ماثنى عناناً
  • ما أحرج الباب بل ما أرحب الوادي
  • وليلة أيقظني معانقي
  • يا سيدا أركان عليائه
  • يا من يبيع الرشد بالغي
  • يا ذا الذي همته اللهو
  • يا ذا الذي يظلمنا ذاكرا
  • اطو الضمير على خير لذاك وذا