جمالي وزيني إذا ما حضر

الشاعر: الشريف العقيلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«جمالي وزيني إذا ما حضر» من شعر الشريف العقيلي، من العصر الأندلسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَمالي وَزَيني إِذا ما حَضَر — وَمَن لَستُ إِلّا بِهِ أَفَتَخِر

وَمَن هُوَ عِندِيَ مُذ لَم يَزَل — أَجَلَّ الوَرى وَأَعَزَّ البَشَر

صَغى القَلبُ مِنهُ إِلى سَفرَةٍ — غَداةَ رَأى وَجهَها قَد سَفَر

فَلَمّا تَمَلَّكَ رِقَّ المُنى — أَتاني الكِتابُ بِنَصِّ الخَبَر

فَقَبَّلتُ مِن جِسمِهِ كاسِياً — عَلَيهِ الكِتابُ بِنَصِّ الخَبَر

وَما زِلتُ أَشرَبُ مِنهُ الَّذي — أَراقَتهُ بِحارُ الفِكَر

وَأُنشِدُ مَنظومَهُ المُشتَهي — وَأَقرَأُ مَنثورَهُ المُختَصَر

فَأَمّا المَعاني فَمِثلُ الرِياضِ — وَأَمّا القَوافي فَمِثلُ الزَهَر

وَأَمّا الفُصولُ فَمِثلُ الحُلى — بَلى الإِختِراعاتُ مِثلُ الدُرَر

فِلِلَهِ مِنهُ أَخو خاطِرٍ — بَعيدِ اللِحاقِ إِذا ما خَطَر

تَرى مِنهُ مَن لا يُرى مِثلَهُ — إِذا أَنتَ حَدَّدتَ مِنكَ النَظَر

يَتيهُ فَيُعذِرُ في تيهِهِ — وَما كُلُّ مَن تاهَ مِنّا عُذِر

أَرَقُّ مِنَ العُذرِ عِندَ العِتابِ — وَأَحلى مِنَ الأَمنِ عِندَ الحَذِر

حَليفي إِلَهي رَبُّ العُلى — عَلى الأَبلَجِ الوَجهِ مِنهُ الأَغَر

فَكَم بالجَزيرَةِ مِن نَشوَةٍ — لَنا بَينَ مَنثورِها المُنتَثِر

وَقضد نَشَرَ الرَوضُ مِن وَشيِهِ — عَلى الأَرضِ ما لَم يَكُن يَنتَشِر

وَرَضَّعَتِ السُحبُ ما صيغَ مِن — لُجَينِ الأَقاحي بِدُرِّ المَطَر

وَقَد ظَهَرَ الآسُ يا زَهرَهُ — فَما أَطيَبَ العَيشَ لَمّا ظَهَر

وَكُلُّ الحَدائِقِ قَد أَحدَقَت — بِعُشبٍ ذَكِيٍّ وَنَبتٍ عَطِر

وَنَورٍ يُفَصِّلُ مِن بَعدِهِ — بِما شَكَرَتهُ عَلَيهِ الشَجَر

وَأَمّا الخَليجُ فَكَم صُبحَةٍ — نَعِمنا بِها فيهِ بَينَ الخُضَر

وَتِلكَ البَساتينُ مِن حَولِهِ — مُقَلِّدَةً بِعُقودِ الثَمَر

وَقَد شَهَرَ الوَردُ يا قوتَهُ — وَمَن لا يُسَرُّ إِذا ما اِشتَهَر

وَأَمّا الخُزامي فَلا تَنسَهُ — فَنَفسُ المُرُوَّةِ أَن يُدَّكَر

بَلى كَم هُنالِكَ مِن بُلبُلٍ — يُبَلبِلُ قَلبي إِذا ما صَفَر

رِياضٌ يُحَرِّضُ ناعورُها — عَلى الاِصطِباحِ إِذا ما نَعَر

سَقى الغَيُ أَكنافَ دَيرٍ بِها — يُطِلُّ عَلى طَودِها المُشمَخِر

فَكَم غازَلَتنِيَ غِزلانُهُ — وَوَجهُ الزَمانِ جَميلٌ نَضِر

فَماذا تَرى في ذَوي أَسهُمٍ — تَضيمُ الشَريفَ فَلا يَنتَصِر

كَأَنَّ وُجوهَهُمُ أُفرِغَت — لَنا في قَوالِبِ تِلكَ الصُوَر

فَمِن ذي قَوامٍ كَمِثلِ القَضيبِ — وَمِن ذاتِ دَلٍّ كَمِثلِ القَمَر

وَكَم قَد عَدَلنا إِلى ظِلِّهِ — لِيَحظى بِلَهوٍ حَميدِ الأَثَر

وَماءُ السُرورِ لِوُرّادِهِ — إِذا فاضَ لَم يَكُ فيهِ كَدَر

وَفي كُلِّ يَومٍ لَنا مُسمِعٌ — رَخيمُ الغِناءِ رَخيمُ الوَتَر

إِذا ما تَغَنّى لِصَبٍّ غَدا — وَمَغنى صَبابَتِهِ قَد دَثَر

فَإِن كانَ زامِرُهُ حاذِقاً — زَمَرنا بِأَقداحِنا إِن زَمَر

وَبِكرٌ تَطوفُ بِبَكرٍ لَها — عُقودٌ تُزَفُّ بِها في البُكَر

عُقارٌ تَرى حُمرَ نيرانِها — تُطَيِّرُ في الكَأسِ مِنها الشَرَر

أَلَذَّ مِنَ البُرءِ بَعدَ الضَنى — وَأشهى مِنَ الغُمضِ بَعدَ السَهَر

إِلى أَن أَتَتنا النَوى بَغتَةً — وَلَم تَتَأَنَّ وَلَم تَنتَظِر

فَأَصدَرَتِ القُربَ بَعدَ الوُرودِ — وَأَورَدَتِ البُعدَ بَعدَ الصَدَر

فَإِن غَدَرَ الدَهرُ بي في أَخي — فَكَم مِن كَريمٍ بِهِ قَد غَدَر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المشتهي: [ش هـ ي]. (مفعول مِن اِشْتَهَى) "كَانَ فِي الْحَفْلِ كُلُّ مُشْتَهَى" : كُلُّ مَا يُشْتَهَى.
  • جمالي: الجُمَالِيُّ :- من الإبِل والناس: الضخم الأعضاء التام الخَلْق.-: الطويل.
  • فمثل: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
  • كاسيا: (جغرافيا).: مِنَ القَارَّاتِ الخَمْسِ، يَحُدُّهَا الْمُحِيطُ الْمُتَجَمِّدُ الشَّمَاليُّ وَالْمُحِيطَانِ الهِنْدِيُّ وَالهَادِي، والبَحْرَان الأبْيَضُ الْمُتَوَسِّطُ وَالأَحْمَرُ وَأورُوبَّا، وَهِيَ مِنْ أكْبَرِ اَلْقَار …
  • منثوره: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …

قصائد ذات صلة

  • ياسيداً ماثنى عناناً
  • ما أحرج الباب بل ما أرحب الوادي
  • وليلة أيقظني معانقي
  • يا سيدا أركان عليائه
  • يا من يبيع الرشد بالغي
  • يا ذا الذي همته اللهو
  • يا ذا الذي يظلمنا ذاكرا
  • اطو الضمير على خير لذاك وذا