الرعد منتحب والبرق ملتهب
الشاعر: الشريف العقيلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية
«الرعد منتحب والبرق ملتهب» من شعر الشريف العقيلي، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الرَعدُ مُنتَحِبٌ وَالبَرقُ مُلتَهِبٌ ... وَالقَطرُ مُنسَكِبٌ وَالماءُ مُضطَّرِبُ
وَالرَوضُ مُبتَسِمٌ وَالزَهرُ مُنتَظِمٌ ... وَالشَمسُ تُسفِرُ أَحياناً وَتَنتَقِبُ
وَالغَيمُ في الأُفُقِ مَمدودٌ سَرادِقُهُ ... وَالطَيرُ يَصفِرُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ
وَالجَوُّ هامَ كَصَبٍّ صَدَّ آلِفُهُ ... فَدَمعَهُ واكِفٌ تَحتَثُّهُ الكُرَبُ
وَكُلُّ ناعورَةٍ في الرَوضِ قَد نَعَرَت ... كَغادَةٍ هَزَّها مِن سُكرِها طَرَبُ
وَالوَردُ يَضحَكُ وَالمَنثورُ مُنتَشِرٌ ... كَأَنَّهُ جَوهَرٌ في الأَرضِ يُنتَهَبُ
وَالياسَمينَ كَمِثلِ الدُرِّ تَنشُرُهُ ... عَلى جَواهِرِ أَزهارِ الرُبى القُضُبُ
كَأَنَّما النَرجِسُ البَرزِيُّ حينَ بَدا ... عَلى الغُصونِ لُجَينٌ حَشوُهُ ذَهَبُ
وَعِندَنا خَندَريسٌ في الدِنانِ لَها ... مِن قَبلُ أَن تُعرَفَ الأَزمانُ وَالحِقَبُ
عَذراءُ لَم تَسمُ هِمّاتِ الخُطوبِ لَها ... وَلا تَخَطَّت بِسوءٍ نَحوِها النُوَبُ
الماءُ مِن قَبلُ أَصلٌ في تَجَسُّمِها ... وَالشَمسُ وَالظِلُّ وَالأَهواءُ وَالعِنَبُ
تَكادُ مِن لُطفِها تَخفى إِذا اِنسَكَبَت ... عَنِ الَّذي هِيَ فيهِ حينَ تَنسَكِبُ
كَأَنَّها وَهيَ في كَأسِ المُديرِ لَها ... روحٌ وَجِسمٌ فَذا نورٌ وَذا لَهَبُ
يُشَتِّتُ الهَمَّ وَالأَحزانَ مَنظَرُها ... عَن كُلِّ صَبٍّ بَراهُ الهَمُّ وَالوَصَبُ
تَلوحُ إِن مَزَجَت كَالوَردِ باكِرُهُ ... طَلٌّ إِذا طَلَّها في كَأسِها الحَبَبُ
وَعِندَنا مُسمِعٌ تَغنيكَ طَلعَتُهُ ... عَن شَدوِهِ وَلَهُ في نَفسِهِ أَدَبُ
يَشدو فَيَنتَهِبُ الأَلبابَ مِن طَرَبٍ ... وَلا يُداخِلُهُ زَهوٌ وَلا عَجَبُ
فَقُم إلى راحَةِ الأَرواحِ فَاِلهُ بِها ... فَالعَيشُ مُنتَقِلٌ وَالدَهرُ مُنقَلِبُ
وَاِخلَع عِذارَكَ في اللَذاتِ ما غَفَلَت ... عَنكَ الخُطوبُ وَطِب ما أَمكَنَ اللَعِبُ
وَاِستَغنِمِ الدَجنَ وِاِشرَب تَحتَ هَيبَتِهِ ... ما دامَ رَفرَفُهُ في الأَرضِ يَنسَحِبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البرزي: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم … (لسان العرب)
- القضب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي … (لسان العرب)
- النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ … (لسان العرب)
- تحتثه: حتث: التَحْتِيثُ: التَّكَسُّرُ والضَّعْفُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. (لسان العرب)
- تسفر: سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ س … (لسان العرب)
- تنشره: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)