لا تغفلن عن اللذات والطرب
الشاعر: الشريف العقيلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«لا تغفلن عن اللذات والطرب» من شعر الشريف العقيلي، من العصر الأندلسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تَغفَلَنَّ عَنِ اللَذّاتِ وَالطَرَبِ — وَهاتِها قَهوَةً حَمراءَ كَاللَهَبِ
راحاً أَلَذَّ وَأَحلى عِندَ شارِبِها — مِن زَورَةٍ بَعدَ تَسويفٍ لِمُكتَئِبِ
مَشمولَةً عُتِّقَت قَبلَ الدُهورِ فَلَم — يُحَط بِإِحصاءِ ما أَفنَت مِنَ الحِقَبِ
مَصونَةً لَم يُهِنها صَرفُ حادِثَةٍ — وَلا تَخَطّى إِلَيها طارِقُ النُوَبِ
لَم يُبقِ مِن جِسمِها كَرُّ الزَمانِ سِوى — نورٍ تَجَسَّمَ بَينَ الماءِ وَالعِنَبِ
عَذراءُ لِما دَعا الساقي بِها ضَمِنَت — لِلشُربِ في خِدرِها ضِعفاً فَلَم تَحُبِ
رَقَّت فَلَم تُدرِكِ الأَبصارُ رِقَّتِها — إِذا أُديرَت وَلا وَهمٌ بِلا تَعَبِ
وَإِن تَبَدَّت وَجُنحُ اللَيلِ مُعتَكِرٌ — عادَ الصَباحُ كَأَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ
إِن شَجَّها المَزجُ لِلنِدمانِ أَلبَسَها — عَلى الأَباريقِ تيجاناً مِنَ الحَبَبِ
فَاِنعَم بِها آمِناً مِن كُلِّ نائِبَةٍ — وَغَنِّ وَاِشرَب وَحُثَّ الكاسَ وَاِنتَخِبِ
أَما تَرى ناصِعَ المَنثورِ مُنتَثِراً — كَمِثلِ صُلبانِ تِبرٍ لُحنَ فَالقُضُبِ
كَأَنَّما الراحُ بَعدَ المَزجِ عَسجَدَةٌ — أَو خَدُّ صَبٍّ أَسيرٍ في يَدِ الكَرَبِ
وَالرَوضُ يُضحِكُ وَالأَزهارُ زاهِرَةٌ — وَقَد أَتى النَرجِسُ البَرزِيُّ بِالعَجَبِ
كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ رَطبٌ تَشَقَّقُ في — غُصونِ فيروزُنجٍ عَن خالِصِ الذَهَبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
- تجسم: تَجَسَّمَ يَتَجَسَّمُ تَجَسُّماً : صار ذا جسم أو بديناً، تجسم الأمرُ أمام عينيه/ تجسمت أفكارُه في بحوث ومقالات/ تَجَسَّم من إفراطه في الطعام.
- تسويف: [س و ف]. (مصدر سَوَّفَ). "أَكْثَرَ عَلَيْهِ مِنَ التَّسْوِيفِ" : مِنَ الْمُمَاطَلَةِ فِي أَدَاءِ دَيْنٍ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ.
- جسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
- خدرها: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …