يا مربعا لك في فؤادي مربع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مربعاً لك في فؤادي مربعُأتذلُّ بعدَ ابنِ الضياءِ وتخضعُ
حاشاكَ منْ ذلٍّ فشمسُ كمالِهِكانَتْ علينا منْ سمائِكَ تطلعُ
أصلٌ وفرعٌ في ثلاثةِ أشهرٍذَوَيَا فَحُقَّ لكلِّ عينٍ تدمعُ
منْ ذا يطيقُ يرى خليليهِ معاًفي التربِ قدْ رُمِيا بما لا يُدفعُ
أمودِّعانِ معاً وقلبي واحدٌفالدمعُ بينهما عصيٌّ طيِّعُ
حلبٌ على رغمي أقلُّ سعادةٍمِنْ أنْ يعيشَ لها الكمالُ الأورعُ
الأمرُ للهِ الذي مهما يشايفعلُ فلمْ يكُ للتعرُّضِ موضعُ
بكتِ الأجانبُ يومَ ماتَ وأهلُهُمنهمْ ضحوكٌ في المسرَّةِ يرتعُ
لبسوا النقا وازدادَ عيشُهُمْ صفاومضى الحمى إذْ فارقوه ولعلعُ
وغدوتُ أجرعُ منْ محصِّب عبرتيمثلَ العقيقِ أسى ودمعي ينبعُ
قالوا نظنُّ ديارَهُ مملوءَةًذهباً فماتَ وكلُّ دارٍ بلقعُ
تاللهِ قدْ نقضوا بفضلِ كمالهملو انصفوا لتألَّموا وتوجعوا
لهفي عليه وليسَ لهفي نافعاًقدْ كانَ تاجاً بالعلومِ يُرَصَّعُ
إنْ كانَ قدْ ماتَ الكمالُ فذكرُهُباقٍ ونشرُ علومِهِ يتضوَّعُ
أوْ فاضَ دمعي مِنْ يتامى ولْدِهِفالدرُّ يُوصَفُ باليتيمِ فيُرْفَعُ
تتصرَّمُ الدنيا وتأتي بعدَهُأممٌ وأنتَ بمثلِهِ لا تسمعُ
أسفي على حلبٍ وَقَدْ عدمَتْ فتىًيقظانَ كانَ إلى العلى يتطلَّعُ
لو لمْ أكنْ أقسى الورى قلباً لماأصبحتُ أودِّعُهُ الترابَ وأرجعُ
يا وافياً سكنَ الجنانَ إلى متىقلبي لفقدِكَ في جحيمٍ تلذعُ
لم يبقَ بعدَكَ للمدارِسِ بهجةٌوالعلمُ بعدَكَ يا حفيظُ مضيَّعُ
يا مؤنسي في غربتي ومشاركيفي العلمِ أَسمعُهُ وطوراً أُسْمِعُ
كم قدْ قطعْنا ليلةً في وصلِنانظر العلومِ لغيرنا لا يقطعُ
واللهِ إنَّ قبيلةً فَقَدَتْكَ قدْزالت مزايا السعد عنها أجمعُ
لو يُدفَعُ المقدورُ عنكَ دفعتُهُجهدي ولكنَّ القضا لا يُدفعُ
فارقتَ منزلكَ المنيفَ وقصركَ العالي ورحتَ إلى المقابرِ تُسرِعُ
ونزعتَ أثوابَ الشبابِ جديدةًلهفي عليها عنْ جمالِكَ تُنزعُ
وتركتني وَجِعَاً وأنتَ بمعزلٍعني فلا تشكو ولا تتوَجَّعُ
لم تسكنِ الأعداءُ مِنْ خوفٍ بهمحتى سكنْتَ فليتهم لا مُتِّعوا
أغضبْتَهُمْ لمَّا رثيتُكَ فاغتدىكلٌّ لهُ في العتْبِ سمٌّ منقعُ
لكَ يا صديقَ الصدقِ مني أنَّةٌلا تنقضي وكآبةٌ لا تقلِعُ
ما سُنَّتي رفضُ الودادِ لصاحبٍولكلِّ مَنْ رفضَ المودةَ مصرَعُ
فعلى ثرى أمسيتَ فيهِ سحائبٌتهمي كما شاءَ الربيعُ وتهمعُ
عن القصيدة
«يا مربعا لك في فؤادي مربع» من شعر ابن الوردي، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»: حرف العين المهملة (١٤)، البيت ١٤
عن ابن الوردي في كتب التراث: «أعيان العصر وأعوان النصر» · مكتبة كتب التراث ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.