مولاي يا ذا المنظر الزاهر

الشاعر: ابن الوردي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح

«مولاي يا ذا المنظر الزاهر» من شعر ابن الوردي، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مولايَ يا ذا المنظرِ الزاهرِ ... والمنطقِ المنتظمِ الباهرِ

يا حاكماً شاهدُهُ عاملٌ ... على العُلى نفديكَ بالناظرِ

أبدعت نثراً قلتُ لَما بدا ... كم تركَ الأولُ للآخرِ

وقلتَ شعراً محكماً مثلُهُ ... في الدهر لم يخطرْ على خاطِرِ

فيا سريعَ النظمِ لا زلتَ في ... خيرٍ مديدٍ كاملٍ وافرِ

جَمَّلْتَ مصراً أنتَ مِنْ أهلِهِ ... وسُدْتَ في البادي وفي الحاضرِ

فأنتَ نورُ الدينِ عدلاً ومَنْ ... يُسْمى به غيرُكَ كالجائرِ

وإنما كلفتني خطةً ... تُوهي قوى المستأسدِ الخادِرِ

قلتَ أجزني وأنا قطرةٌ ... واحدةٌ من بحرِكَ الزاخرِ

يوسفُ أعرِضْ ما الذي تبتغي ... مِنْ عمرَ المعدولِ مِنْ عامِرِ

أمرتني ما أنتَ أولى به ... فشرِّف المأمورُ بالآمرِ

فإن أُخالفْ لم يلقَ بي وإنْ ... أطعتُ أخشى هزأةَ الناظرِ

وطاعتي أمرَكَ ألفيْتُها ... أولى وإن شقَّتْ على خاطري

أجزتُ مولايَ كما جوّزوا ... صرفَ سوى المصروفِ للشاعرِ

ضرورةً إذ لست أهلاً لما ... ظننتَ يا طائلُ بالقاصرِ

إجازةً لو أنني منصف ... سألتُها من فضلِكَ الغامرِ

مثلُكَ لا يُجهلُ مقدارُهُ ... ولا سجايا بيتكِ الطاهرِ

حكمتَ في الشهباءِ فرعاً عن ال ... شرعِ وعن طَشْتمرَ الناصري

فما رأينا منكَ إلاّ الذي ... يَسرُّ في الباطنِ والظاهرِ

حكْمٌ عفيفٌ نَزِهٌ محسنٌ ... بَرٌّ مقيلٌ عثرةَ العاثرِ

مسدَّد الأحكامِ حتى غدا ... حكمُكَ مثلَ المثلِ السائر

فاللهُ لا يجعلُهُ آخرَ ال ... عهدِ لنا من وجهكَ الناضرِ

ودمتَ في عزٍّ وفي رفعةٍ ... يا قدوةَ الناظمِ والناثرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • البادي: قال عزّ وجل: ﴿ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً﴾ [الكهف : 35] ، يقال: بَادَ الشيءُ يَبِيدُ بَيَاداً: إذا تفرّق وتوزّع في البَيْدَاء، أي: المفازة، وجمع البيداء: بِيد، وأتان بَيْدَانَة: تسكن البادية البيداء. (مفردات الراغب)
  • الباهر: أهر: الأَهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَتَاعُ الْبَيْتِ. اللَّيْثُ: أَهَرَةُ الْبَيْتِ ثيابه وفرشه ومتاعه؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: بيتٌ حَسَنُ الظَّهَرة والأَهَرَة والعَقار، وَهُوَ مَتَاعُهُ؛ والظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَه … (لسان العرب)
  • الحاضر: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
  • الخادر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
  • الزاهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • المنظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • بالناظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • اعتزل ذكر الأغاني والغزل
  • قصيدة
  • تذكرت بالبرق إذ يلمع
  • أأقتل بين جدك والمزاح
  • خليلي هل من رقدة أستريحها
  • ما للزمان عن المروءة عار
  • أنا إن سلوتهم فما عذري
  • أنا في الحب قانع باليسير