دمع جرى فأخجل الغماما
الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«دمع جرى فأخجل الغماما» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دمعٌ جَرَى فأخجلَ الغماما — سَقَّى الديارَ قطرُهُ انسجاما
مدامعٌ تُخبركُمْ عن لوعةٍ — قد قعدَ القلبُ لها وقاما
أذلتُها من بعدِ صوني برهةً — لها فأثبتُّ بها الغراما
وكنتُ مِن قبلِ ولُوعي بالهَوَى — أرى انبجاسَ مائها حراما
يا جيرةً أصبحَ صبحُ عيشتي — مِن بعدِ ما ترحَّلوا ظلاما
عهدي بأوطانِكُمُ آهلةً — تكْنُفُ مِن سكانِها أراما
مِن كلَّ هيفاءَ يُعيرُ قدُّها ال — غصنَ إذا ما خطرتْ قواما
بهنانةٌ ممكورةٌ خَمصانَةٌ — قد جرَّدتْ مِن لحظِها حُساما
كأنَّني كنتُ أرى وِصالَها — زمانَ جادَتْ لي بهِ مناما
والعيشُ لا تصحَبُهُ لذاذةٌ — اِلاّ إذا ما أشبَهَ الأحلاما
ما مزنةٌ أرخَتْ غزيرَ وبلِها — فروَّتِ الوهادَ والآكاما
جرَّتْ على وجهِ الثرى ذيولَها — كأنَّها تُشافِهُ الرَّغاما
عادتْ بهِ الأوشالُ في لصوبِها — مترعةً مِن دمعِها جِماما
مثلَ دموعي يومَ قيلَثَوَّروا — عيسَهُمُ وقوَّضوا الخِياما
باللهِ يا ريحَ الجَنُوبِ بلَّغي — عنّي إلى أحبابيَ السلاما
وعَرَّفيهمْ أنَّني في دارِهمْ — أَعلَّمُ النوحَ بها الحماما
منازلٌ أرعى ذِمامَ أهِلها — اِنَّ الكريمَ يحفظُ الذماما
أصبحَ صبري ناقصاً ولوعتي — يزدادُ وَقْدُ حرَّها ضِراما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انبجاس: [ب ج س]. (مصدر اِنْبَجَسَ). "اِنْبِجاسُ الماءِ": اِنْبِثاقُهُ، تَفَجُّرُهُ.
- تخبركم: تَخَبَّرَ يَتَخَبَّرُ تَخَبُّراً :- الخبرَ: سأل عنه؛ تَخَبَّر نبأ عودة صديقه من المهجر.
- تكنف: تَكَنَّفَ يَتَكَنَّفُ تَكَنفُّـاً :- ــه: اكتنفه، أي احاط به؛ يَتَكَنَّفُ هذا الموضوعَ شيءٌ من غموض.- ــه: اكتنفه، أي جعله في رعايته؛ إنّه يتكنَّف ابن أخيه.