دمن حبسن على الغرام وأربع

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«دمن حبسن على الغرام وأربع» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دِمَنٌ حُبِسنَ على الغرامِ وأربعُ — دَرَستْ معالِمَها الرياحُ الأربَعُ

لم يبقَ بعدَ أهيلِها إلا حشاً — قَلِقُ وعينٌ للتفرُّقِ تَهْمَعُ

ظعنوا فلي جسمٌ يذوبُ صبابةً — مِنْ بعدِ ينهمُ وقلبٌ موجعُ

سفهَّا وقفتُ على الديارِ وقد نأوا — عنها أخاطبُ أرسماً لا تسمعُ

حجلَ الغرابُ بها فوَيحَ منازلٍ — تمسي وساكنُها الغرابُ الأبقعُ

مالي وللأطلالِ أو لحمامةٍ — هذي أسائلُها وهذي تسجعُ

حالٌ أَلِفْتُ به وفي زمنِ الصَّبا — رَمَقٌ وفي قوسِ الشبيبةِ مِنزَعُ

واِذا الشبابُ مضى بغيرِ لذاذةٍ — تُصبي الخليَّ فاِنَّه لمضيَّعُ

ما أنتَ أوَّلَ مَنْ أطاعَ فؤادَهُ — فغدا يَخُبُّ به الغرامُ ويوضِعُ

فاخلعْ عذارَ اللهو قبلَ فواتِه — مرحاً ورَيْعانُ الشبابِ مشفَّعُ

فالعيشُ كلُّ العيشِ اِمّا روضةٌ — غناءُ أو قدحٌ يدارُ مُشَعْشَعُ

هاتيكَ تصبيكَ الزهورُ أنيقةٌ — فيها وذاكَ لفرطِ همَّكَ يردعُ

رقَّ الزجاجُ وراقَ فيه خمرُهُ — حتى حسبتَهما سراباً يلمعُ

فتوافقا لوناً وحسنَ صناعةٍ — فالكأسُ أصنعُ والمُدامةُ أنصعُ

ومعاشرٍ صدعوا الفؤادَ بعذلِهم — والعذلُ يصدعُ والملامةُ تقدعُ

عذلوا فقلتُ وفي الجوانحِ جمرةٌ — للعذلِ يشكو مِن لظاها الأضلعُ

ماذا يريدُ العاذلونَ وقد خلا — للقوم مصطافٌ يروقُ ومربعُ

ومضى الوصالُ حميدةٌ أيامُه — كرهاً فأَخْفَقَ في الَّلقاءِ المطمعُ

فدعوا محبّاً ما ألمَّ مُسلَّماً — حتى دعا بهمُ الفراقُ فودَّعوا

فأقامَ يَخْذُلُهُ التصبُّرُ بعدَما — بانوا وتنصرُهُ عليهِ الأدمُعُ

متبلَّداً متلدَّداً لا حزنُهُ — يُغني ولا فرطُ التلهُّفِ ينفعُ

يَشْجَى فتُسعِدُهُ بوادرُ عبرةٍ — والطيرُ تصدحُ والصباحُ ملمَّعُ

في أربعٍ كادتْ لِما صنعَ النوى — تبكي بعينِ صبابةٍ لا تَدمَعُ

ذهبوا وغيرَّها الزمانُ ونشرُهمْ — في كلَّ ناحيةٍ بها يتضوَّعُ

يا مَنْ يبيتُ وطرفُهُ مِن بعدِما — رحلَ الأحبَّةُ ساهرٌ لا يَهجعُ

رحلوا وقد كانَ الحجابُ وصونهمْ — قبلَ النوى فيه لقلبكَ مقنعُ

وأما وأيّامِ العقيقِ ولَعْلَعٍ — ما زالَ يُشغفُني العقيقُ ولَعْلَعُ

فلكم أُراجِعُ في النزوعِ اليهما — قلبي ويُغريهِ الحمى والأجرَعُ

هذا يذكَّرهُ وذاكَ يشوقُه — وهما يقودانِ الحنينَ فيتبعُ

ارضُ يُرى في كل ناحيةٍ لها — أو كلَّ قطرٍ للأحبَّةِ مطلعُ

أحبابَنا كم ذا الولوعُ بهجرِنا — عَنَتاً ولي بكمُ فؤادٌ مولعُ

دمعي وصبري يومَ زُمَّتْ عيسُكمْ — ضدّانِذا عاصٍ وهاطَّعُ

يا صبرُ بنْ بعدَ الخليطِ فهذه — الأطلالُ وهي مِنَ الحبائبِ بلقعُ

لم يبقَ بعدَ رحيلِ جيرانِ النقا — اِلاّ ادَّكارُ هوًى وسِنٌّ تُقْرَعُ

أزمانَ وصلِهمُ الشهيَّ وما مضى — مِن طيبِ عهدِكَ هل لعصرِكَ مرجِعُ

ما مزنةٌ سقتِ الديارَ دموعُها — وجلَتْ عزاليها البروقُ اللمَّعُ

يوماً كددمعي أو كنارِ تحرُّقي — والعيسُ تُحدَجُ والهوادجُ تُرْفَعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان …
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
  • دمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها