بطاقة هوية

الشاعر: محمود درويش · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«بطاقة هوية» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سجِّل ... أنا عربي

ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ ... وأطفالي ثمانيةٌ

وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ! ... فهلْ تغضبْ؟

سجِّلْ ... أنا عربي

وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ ... وأطفالي ثمانيةٌ

أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ، ... والأثوابَ والدفترْ

من الصخرِ ... ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ

ولا أصغرْ ... أمامَ بلاطِ أعتابكْ

فهل تغضب؟ ... سجل

أنا عربي ... أنا اسم بلا لقبِ

صَبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها ... يعيشُ بفَوْرةِ الغضبِ

جذوري ... قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ

وقبلَ تفتّحِ الحقبِ ... وقبلَ السّروِ والزيتونِ

.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ ... أبي.. من أسرةِ المحراثِ

لا من سادةٍ نُجُبِ ... وجدّي كانَ فلاحاً

بلا حسبٍ.. ولا نسبِ! ... يُعَلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ

وبيتي’ كوخُ ناطورٍ ... منَ الأعوادِ والقصبِ

فهل تُرضيكَ منزلتي؟ ... أنا اسم بلا لقبِ!

سجلْ ... أنا عربي

ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ ... ولونُ العينِ.. بنيٌّ

وميزاتي: ... على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه

وكفّي صلبةٌ كالصخرِ... ... تخمشُ من يلامسَها

وعنواني: ... أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ

شوارعُها بلا أسماء ... وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ

فهل تغضبْ؟ ... سجِّل!

أنا عربي ... سلبتُ كرومَ أجدادي

وأرضاً كنتُ أفلحُها ... أنا وجميعُ أولادي

ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي ... سوى هذي الصخورِ...

فهل ستأخذُها ... حكومتكمْ.. كما قيلا!؟

إذنْ ... سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى

أنا لا أكرهُ الناسَ ... ولا أسطو على أحدٍ

ولكنّي.. إذا ما جعتُ ... آكلُ لحمَ مغتصبي

حذارِ.. حذارِ.. من جوعي ... ومن غضبي!!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه … (لسان العرب)
  • الصدقات: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال … (لسان العرب)
  • الكدح: كدح: الكَدْح: الْعَمَلُ والسعيُ والكسبُ والخَدْشُ. والكَدْحُ: عَمَلُ الإِنسان لِنَفْسِهِ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ. كَدَحَ يَكْدَحُ كَدْحاً وكَدَحَ لأَهله كَدْحاً: وَهُوَ اكْتِسَابُهُ بِمَشَقَّةٍ. الأَزهري: يَكْدَحُ لِنَفْسِ … (لسان العرب)
  • بطاقتي: بطق: البِطاقةُ: الوَرقةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: البِطاقة رُقْعة صَغِيرَةٌ يُثْبَتُ فِيهَا مِقْدار مَا تَجْعَلُ فِيهِ، إِنْ كَانَ عَيْنًا فوزْنُه أَو عَدَدُهُ، وَإِنْ كَانَ مَتَاعًا فقِيمته. وَفِي حَدِيث … (لسان العرب)
  • بلاط: لأط: لأَطَه لأْطاً: أَمَره بِشَيْءٍ فأَلحَّ عَلَيْهِ أَو اقْتضاه فأَلحَّ عَلَيْهِ أَيضاً. ولأَطه لأْطاً: أَتْبَعه بَصَرَهُ فَلَمْ يَصْرِفْه عَنْهُ حَتَّى يَتوارى. ولأَطه بِسَهْمٍ: أَصابَه. (لسان العرب)
  • تغضب: غضب: الغَضَبُ: نَقِيضُ الرِّضَا. وَقَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ غَضَباً ومَغْضَبَةً، وأَغْضَبْتُه أَنا فَتَغَضَّبَ. وغَضِبَ لَهُ: غَضِبَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَجله، وَذَلِكَ إِذا كَانَ حَيّاً، فإِن كَانَ مَيِّتًا قُلْتَ: غَضِبَ ب … (لسان العرب)
  • خمسون: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • رغيف: رغف: رَغَفَ الطِّينَ والعَجينَ يَرْغَفُه رَغْفاً: كَتَّلَه بِيَدَيْهِ، وأَصل الرَّغْفِ جَمْعُكَ الرَّغِيفَ تُكَتِّلُه. والرَّغيف: الخُبْزة، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَرْغِفَة ورُغُفٌ ورُغْفانٌ؛ قَالَ لَقِيطُ بْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مديح الظل العالي
  • جدارية محمود درويش
  • قصيدة حالة حصار
  • تاملات سريعة في مدينة قديمة وجميلة
  • قصيدة بيروت
  • سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا
  • امر باسمكِ
  • قصيدة الأرض