الحزن والغضب
الشاعر: محمود درويش · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة رومانسية
«الحزن والغضب» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الصوتُ في شفتيكَ لا يُطربْ ... والنار في رئتيكَ لا تُغلبْ
وأبو أبيك على حذاء مهاجرٍ يُصلبْ ... وشفاهُها تعطي سواكَ ’ ونهدُها يُحلبْ
فعلام لا تغضبْ ؟ ... 1
أمسى التقينا في الليل , من حانٍ لحانِ شفتاكَ حاملتانِ ... كلَّ أنين غابِ السنديانِ
ورويتَ لي للمرةِ الخمسين ... حبَّ فلانةٍ ’ وهوى فلانِ
وزجاجة الكونياك ... والخيّام , والسيف اليماني !
عبثاً تحذِّرُ جرحكَ المفتوحَ ... عربدةُ القناني !
عبثاً تطوِّع يا كنارَ الليلِ جامحةَ الأماني ! ... الريح في شفتيكَ...تهدم ما بنتَ من الأغاني !
فعلام لا تغضبْ ؟ ... 2
قالوا : إبتسمْ لتعيشَ ! ... فابتسمتْ عيونكَ للطريقْ
وتبرَّأـ عيناكَ من قلبٍ يُرَمِّده الحريقْ ... وحلفتَ لي : إني سعيدٌ يا رفيقْ !
وقرأت فلسفة ابتسامات الرقيقْ : ... الخمر , والخضراء ، والجسد الرشيقْ !
فإذا رأيت دمي بخمركَ , ... كيف تشرب يا رفيقْ ؟؟
3 ... القرية الأطلال
والناطور ’ والأرض واليبابْ ... وجذوع زيتوناتكم...
أعشاش بُومٍ أو غرابْ ! ... من هَيَّأ المحراثَ هذا العام !
من ربى الترابْ ... يا أنت !.. أين أخوكَ.. أينَ أبوكَ ؟
إنهما سرابْ ! ... من أين جئتَ؟ .. أمن جدارٍ؟
أم هبطتَ من السحابْ؟ ... أُترى تصون كرامة الموتى ,
وتطرق في ختام الليل بابْ؟ ... وعلامَ لا تغضبْ ؟
4 ... أتحبها؟
أحببت قبلك, ... وارتجفتُ على جدائلها الظليلهْ
كانت جميلهْ ... لكنها رقصت على قبري, وأيامي القليلهْ
وتخاصرت والآخرين.. بحلبة الرقص الطويلهْ ... وأنا وأنت , نعاتبُ التاريخَ
والعَلَمَ الذي فقد الرجولهْ ... مَن نحن ؟
دع نَزَقَ الشوارعِ ... يرتوي من ذل رابتنا القتيلهْ
فعلام لا تغضبْ ؟ ... 5
إنا حملنا الحزن أعواماً وما طلع الصباحْ ... والحزن نارٌ تُخْمِدُ الأيامُ شهوتَها ,
وتوقظها الرياحْ ... والريح عندكَ, كيف تُلْجِمُها ؟
وما لكَ من سلاحْ.. ... إلاّ لقاءُ الريحِ والنيرانِ...
في وطنٍ مُباحْ؟!
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخمسين: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
- القناني: قنن: القِنُّ: الْعَبْدُ للتَّعْبيدَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْعَبْدُ القِنُّ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبواه، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ، هَذَا الأَعراف، وَقَدْ حُكِيَ فِي جَمْعِهِ أَقْنانٌ وأَقِنَّ … (لسان العرب)
- الكونياك: نيك: النَّيْكُ: مَعْرُوفٌ، وَالْفَاعِلُ: نائِكٌ، وَالْمَفْعُولُ بِهِ مَنِيكٌ ومَنْيُوكٌ، والأَنثى مَنْيُوكة، وَقَدْ ناكَها يَنيكها نَيْكاً. والنَّيّاك: الْكَثِيرُ النَّيْك؛ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ؛ وَفِي الْمَثَلِ قَالَ: مَ … (لسان العرب)
- المفتوح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ … (لسان العرب)
- اليماني: مني: المَنى، بالياءِ: القَدَر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَرَيْتُ وَلَا أَدْري مَنَى الحَدَثانِ مَنَاهُ اللَّهُ يَمْنِيه: قدَّره. وَيُقَالُ: مَنى اللهُ لَكَ مَا يسُرُّك أَي قَدَّر اللَّهُ لَكَ مَا يَسُرُّك؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَ … (لسان العرب)
- تحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ … (لسان العرب)
- تطوع: طوع: الطَّوْعُ: نَقِيضُ الكَرْهِ. طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، وَالِاسْمُ الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ. وَرَجُلٌ طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. وَرَجُلٌ طائِعٌ وطاعٍ مَقْلُوبٌ، كِلَاهُمَا: مُطِيعٌ كَقَوْلِهِمْ عاقَني عائِقٌ وعاقٍ، وَلَا فِ … (لسان العرب)