ضباب على المرآة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نعرفُ الآن جميع الأمكنهْنقتفي آثار موتانا
و لا نسمعهم.و نزيح الأزمنهْ
عن سرير الليلة الأولى، و آه..في حصار الدم و الشمس
يصير الانتظارْلغةً مهزومةً..
أمي تناديني، و لا أبصرها تحت الغبارو يموت الماءُ في الغيم و آه ..
كنت في المستقبل الضاحكِجنديَّين،
صرتُ الآن في الماضي وحيد.كل موتٍ فيه وجهي
معطفٌ فوق شهيدو غطاءٌ للتوابيت، و آه..
لست جنديّاًكما يُطلب منّي ،
فسلاحي كلمهْو التي تطلبها نفسي
أعارت نفسها للملحمهْو الحروبُ انتشرت كالرمل و الشمس، و آه..
بيتُكِ اليومَ له عشرُ نوافذْو أنا أبحثُ عن باب
و لا باب لبيتكو الرياح ازدحمتْ مثل الصداقات التي
تكثر في موسم موتكو أنا أبحث عن بابٍ، و آه ..
لم أجد جسمك في القاموسيا مَنْ تأخذينْ
صيغة الأحزان من طروادة الأولىو لا تعترفين
بأغاني إرميا الثاني، و آه..عندما ألقوا عليّ القبض
كان الشهداءْيقرأون الوطن الضائع في أجسامهم
شمساً و ماءو يغنّون لجنديّ، و آه..
نعرف الآن جميع الكلمات.و الشعارات التي نحملها:
شمسا أقوى من الليلو كل الشهداء
ينبتون اليوم تفاحاً، و أعلاماً، و ماء..و يجيئون
......يجيئون............ يجيئون
..................و آه
عن القصيدة
«ضباب على المرآة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.