أوديب

الشاعر: محمود درويش · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة

«أوديب» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

[B][RIGHT][ما حاجتك للمعرفة ... ياأوديب ][/P][/B] — ما حاجتي للمعرفهْ؟

لم ينجُ منِّي طائرٌ أو ساحرٌ أو إمرأهْ. — العرش خاتمةُ المطافِ، ولا ضفافَ لقُوَّتي

ومشيئتي قَدَرٌ. صنعتُ أُلوهتي — بيدي، وإلهةُ القطيع مُزَيَّفهْ.

ما حاجتي للمعرفهْ؟ — السرُّ في الإنسان,

والإنسان سَيِّدُ نفسه وسؤالِهِ — لا علم إلاّ ما يراهُ الآن,

والماضي دموعٌ مُتْرفهْ — ما حاجتي للمعرفهْ؟

أمشي أمامي واثقاً من صولجان خطايَ. ظلِّي أزرقٌ — والناسُ أشجاري

وللتاريخ أن يأتي بكُلِّ قضاتِهِ وشهودِهِ — ليؤرخوا فرحي بمملكتي

وأولادي وسُورُ مدينتي — وجلالَ أقنعتي

وموتَ الأمسِ فيَّ وفي المؤرِّخ. ههنا أحيا. هنا أحيا، هنا — ما حاجتي للمعرفهْ؟

لا شأن لي بسلالتي — كانوا رُعاةً أم ملوكاً، أم عبيدْ

هذا أنا مَلِكٌ — أنا ملك وحيدْ

وأُحِبُّ امرأتي وأعبدُها وأَلبسُ عُرْيَها — وأشدُّها من كل أطراف الدم الجنسيِّ في دمها

وأُطلقُ صرختي بفحيح حيواناتها الصغرى. — أُريدكِ مَرَّةً أُخرى، فلا تتحدثي عن زوجكِ الماضي وعن رجل سوايَ.

أنا هنا . وأنا هنا — وأنا هنا

وهنا أنا... — ما حاجتي للمعرفهْ؟

أنا كائنٌ في ما أكونْ — وأنا أنا

ماضيَّ سرُّ لا يُؤرِّقني، — سأكمل ما بدأت من الجوابِ، لأكملَهْ

لا شأن لي بالأسئلة. — عمَّا مضى

لا شأن لي، لا شأنَ لي. وأنا جوابٌ للجوابْ, — لا شأن لي في أصل أُمِّي

سيَّان، إن كانت أميرهْ — أو فقيرهْ.

أنا واحدٌ — أحَدٌ

مَلكْ.. — ما حاجتي للمعرفهْ؟

لم يسألوني مَرَّةً: من أي صُلْبٍ قد أتيت؟ — لم يسألوني: مَنْ أبوك ومَنْ أخوك؟ ومن قتلتَ وهل قتلتْ؟

لكنهم قالوا: ستثأرُ للملكْ — فسألت: من قتل الملكْ؟

وسألت: من قتل الملكْ؟ — أنا قاتلُ الملكِ. الملكْ

هو والدي المجهول والراحلْ — وأنا بريءٌ من دَمٍ واقفْ

بيني وبين الله. لم أعرفْ — بأني القاتل الجاهلْ

وهل الجريمة أنني قاتلْ — أَمْ أَنَّني عارفْ؟!

أنا زوجُ أُمِّي — وابنتي أُختي

وتختي, مثل عرشي، أوبئهْ — يا إمرأهْ

يا معرفهْ — ما حاجتي لكما,

لماذا لم تموتا مثل موت الآلهة — مَنْ أطلق الماضي عليّ كأخطبوط حول روحي التائههْ

مَنْ دسَّ في خمري سموم المعرفهْ؟ — ما حاجتي للمعرفهْ؟

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القطيع: القَطِيعُ : المقطوعُ؛ غصنٌ قطيع.-: الطائفة من المواشي كالغنم وغيرها؛ ساقَ الرّاعي القطيع إلى المرعى ج قُطْعَانٌ وقِطَاعٌ.-: المثْلُ والنظير؛ هو قطيع أخيه في الجِدّ والمثابرة ج قُطَعَاءُ.-: المصابُ بالقُطعِ أي تتابع النَّ …
  • المطاف: المَطَافُ [طوف]: مصـ. ـ: الطَّوافُ؛ أمضى الرَّحالةُ زمناً طويلاً في مَطَافه حول الكرة الأرضية. ـ: موضع الطّواف حول الكعبة/ وصل إلى نتيجة حسنة في خاتمة المطاف، أي في النهاية/ في نهاية المطاف، أي في آخر الأمر.
  • خطاي: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …
  • صولجان: الصَّوْلَجَانُ والصَّوْلَجَانَةُ : الصَّوْلَجُ. -: عصا يحملها الملكُ ترمزُ لسلطانهِ؛ نَادَى به الشعبُ مَلِكًا فحمل الصولجانَ ووضع التاج على رأسه ج صوَالِجُ وصَوَالِجةٌ.

قصائد ذات صلة

  • يوميات جرح فلسطيني
  • إلى القاءئ
  • صلاة أخيرة ...
  • نشيد
  • أبي
  • قصائد عن حب قديم
  • دعوة للتذكار
  • لوحة على الأفق