رزق الطيور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رُزقتُ مع الخبز حُبَّكْولا شأن لي بمصيريَ ,
ما دام قُرْبَكْفخُذْهُ أَيِّ معنى تريدُ
معي , أو أَو وحيداًولا بَيْتَ أَقرَبَ ممَّا أُحِسُّ به
ههنا في الربيع السريععلى شجر الآخرين...
رُزِقْتُكَ أُماً , أَباً , صاحباًوأَخاً للطريق , ولا تحمل الطَيْرُ
أكثرَ من وُسْعها : ريشَها والحنينوحبَّةَ قمحٍ ضروريَّةً للغناء , فكن
في سمائي كماأَنا في سمائك , أَو بعض ذلك ,
كُنْ يا غريب المُوَشَّح لي . مثلماأَنا لَكَ : مائي لمائك , ملحي
لملحك , واُسمي على اُسمكَ تعويذةٌقد تُقَرِّبنا من تلال سَمَرقَنْدَ
في عصرها الذهبيِّ . فلا بُدَّ منيولا بُدَّ منك , ولا بُدَّ من آخرين
لنسمع أَبواق إخوتنا السابقينوهم يمتطون ظهور الخيول , من الجانبين
ولا يرجعون . فكن يا غريبُ سلامَالغريبةِ في هُدْنَةِ المُتْعَبين
وكن حُلْمَ يقظتها , كُلَّماأَلمَّ بها قَمَرٌ عائدٌ من أَريحا , كما
تعود الإلهاتُ بعد الحروب إلى الحالمينفكُلُّ هُنَاكَ هنا. وأَنا
لا أُحبّ الرجوع إلى نجمتيبعدما كبرت حكمتي , هاتِ
هات البعيد إلى خيمتي سُلّماًلنصعد أَعلى كغُصْنَيْ بَتُولا على
حائط الآخرين [ونحن نصير غداً آخرين]فلا بَيْتَ أَقرَبَ مما أُحسُّ به ههنا
وأَنا حاملٌ بالربيع السريعرَزقت مع الخبز حُبَّكْ
ولا شأن لي بمصيرِيَما دام قُرْبَكْ
ويا ليتني لم أُحبَّكيا ليتني لم أُحبَّكْ
عن القصيدة
«رزق الطيور» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.