رزق الطيور
الشاعر: محمود درويش · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة
«رزق الطيور» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رُزقتُ مع الخبز حُبَّكْ — ولا شأن لي بمصيريَ ,
ما دام قُرْبَكْ — فخُذْهُ أَيِّ معنى تريدُ
معي , أو أَو وحيداً — ولا بَيْتَ أَقرَبَ ممَّا أُحِسُّ به
ههنا في الربيع السريع — على شجر الآخرين...
رُزِقْتُكَ أُماً , أَباً , صاحباً — وأَخاً للطريق , ولا تحمل الطَيْرُ
أكثرَ من وُسْعها : ريشَها والحنين — وحبَّةَ قمحٍ ضروريَّةً للغناء , فكن
في سمائي كما — أَنا في سمائك , أَو بعض ذلك ,
كُنْ يا غريب المُوَشَّح لي . مثلما — أَنا لَكَ : مائي لمائك , ملحي
لملحك , واُسمي على اُسمكَ تعويذةٌ — قد تُقَرِّبنا من تلال سَمَرقَنْدَ
في عصرها الذهبيِّ . فلا بُدَّ مني — ولا بُدَّ منك , ولا بُدَّ من آخرين
لنسمع أَبواق إخوتنا السابقين — وهم يمتطون ظهور الخيول , من الجانبين
ولا يرجعون . فكن يا غريبُ سلامَ — الغريبةِ في هُدْنَةِ المُتْعَبين
وكن حُلْمَ يقظتها , كُلَّما — أَلمَّ بها قَمَرٌ عائدٌ من أَريحا , كما
تعود الإلهاتُ بعد الحروب إلى الحالمين — فكُلُّ هُنَاكَ هنا. وأَنا
لا أُحبّ الرجوع إلى نجمتي — بعدما كبرت حكمتي , هاتِ
هات البعيد إلى خيمتي سُلّماً — لنصعد أَعلى كغُصْنَيْ بَتُولا على
حائط الآخرين [ونحن نصير غداً آخرين] — فلا بَيْتَ أَقرَبَ مما أُحسُّ به ههنا
وأَنا حاملٌ بالربيع السريع — رَزقت مع الخبز حُبَّكْ
ولا شأن لي بمصيرِيَ — ما دام قُرْبَكْ
ويا ليتني لم أُحبَّك — يا ليتني لم أُحبَّكْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …
- السريع: السَّرِيعُ : الشديدُ العجلة؛ قطار سريعٌ/ سريع التَّأَثُّرِ/ سريع الخاطر/ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ج سِرَاعٌ وسُرْعَانٌ.-: القضيبُ يسقُط من شجر البَشام، وهو شجرٌ عَطِرٌ يُستاك به ج سُرْعانٌ.-: أَحدُ بحور الشّعر، ي …
- الموشح: المُوَشَّحُ : التَّوْشِيحُ، وهو اسمٌ لنوع من الشِّعر شاع في الأندلس.- من الدِّيَكَةِ: مَالَهُ خُطَّتَانِ كالوشَاح.-: الموشَّى؛ ثوب مُوَشَّح.
- بمصيري: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
- ريشها: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …
- سمائك: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …