طائران غريبان في ريشنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سمائي رماديَّةٌ . حُكَّ ظهري . وفُكَّعلى مَهَلٍ’ يا غريبُ , جدائلَ شعري . وقُلْ
لِيَ في مَ تُفَكِّرُ. قُلْ لِيِ ما مَرَّفي بال يُوسُفَ. قل لِيِ بعضَ الكلام
البسيطِ ... الكلام الذي تشتهي اُمرأةٌأَن يُقَالُ لها دائماً . لا أُريدُ العبارةَ
كاملةً . أَكتفي بالإشارة تنثُرُني في مَهَبِّالفراشاتِ بين الينابيع والشمس . قُل لِيِ
إِنِّي ضرورَّيةٌ لَكَ كالنوم , لا لامتلاءالطبيعة بالماء حولي وحولك . وأبسُطْ
عليَّ جناحاً من الأزرق اللانهائيِّ...إنَّ سمائي رماديَّةٌ
ورماديَّةٌ مثل لَوْحِ الكتابة, قبلالكتابة. فاُكُتُبْ عليها بحبر دمي أَيَّ
شيء يُغيِّرُها : لفظةً... لفظتين بلاهَدَفٍ مُسْرِفٍ في المجاز . وقُلْ إنَّنا
طائرانِ غريبانِ في أَرضِ مِصْرَ وفيالشام.
قل إننا طائران غريبان فيريشنا . واكتُبِ اُسميَ واُسمَكَ تحت
العبارة. ما الساعة الآن؟ ما لَوْنُوجهي ووجهك فوق المرايا الجديدةِ ؟
ما عُدْت أَملكُ شيئاً ليُشْبِهَني . هلأَحبَّتك سيِّدةُ الماء أكثرَ؟ هل راوَدَتْك
على صخرة البحر عن نفسِكَ , اُعْتَرِفِالآن أَنَّكَ مَدَّدْتَ تِيهَكَ عشرين عاماً
لتبقى أَسيرَ يديها. وقُلْ لِيِ في مَتُفَكِّرُ حين تصيرُ السماءُ رماديَّة اللون...
إنَّ سمائي رماديَّةٌصرتُ أُشْبه ما ليس يشبهني .
هل تريدُ الرجوع إلى ليل منفاكفي شَعْر حُوريّةٍ؟ أَم تريد الرجوع
إلى تين بيتك. لا عَسَلٌ جارحٌ للغريبهنا أَو هناك . فما الساعَةُ الآن؟
ما اُسمُ المكان الذي نحن فيه ؟ وماالفرق بين سمائي وأَرضك. قل لِيَ
ما قال آدَمُ في سَرِّه . هل تَحَرَّرَحين تَذَكَّرَ . قل أَيّ شيء يُغَيِّر لون
السماء الرماديَّ . قل لِيَ بعضَ الكلامالبسيط , الكلام الذي تشتهي اُمرأةٌ
أَنَّ يُقال لها بين حينٍ وآخرَ . قُلْإنَّ في وسع شخصين , مثلى ومثلك ,
أَن يحملا كل هذا التشابه بين الضبابوبين السراب , وأَن يَرْجِعَا سالمين . سمائي
رماديَّةٌ , فبماذا تفكِّرُ حين تكونُ السماءُرماديَّةً ؟
عن القصيدة
«طائران غريبان في ريشنا» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.