متتاليات لزمن آخر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان يوماً مسرعاً. أنصت للماءالذي يأخذه الماضي ويمضي مسرعاً,
تحت,أرى نفسي تنشق إلى اثنين:
أنا،واسمي ...
لكي أحلم لا يلزمني شيء: قليلمن سماءٍ لزياراتي سيكفي لأرى
الوقت خفيفاً وأليفاًحول أبراج الحمام
وقليل من كلام الله للأشجاريكفيني لكي أبني بالألفاظ
مأوى آمناًللكراكي التي أخطأها الصياد ...
كم كان على ذاكرتي أن تحفظالأسماء. كم أخطأت في تهجية
الأفعال. لكن هذه النجمة منصنع يدي فوق الرخام ...
كان يوماً مسرعاً. لم يعتذرأحد من أحد فيه. ولم يسقط
على الشارع غيم الشجر العاليولم يلمع دم فوق الكلام
كل شيء هادئ في ملتقى البحرينلا تاريخ للأيام منذ اليوم,
لا موتى ولا أحياء. لا هدنة,لا حرب علينا أو سلام
وحياتي في مكان آخر. ليس مهماًوصف مقهى وحوار بين شباكين
مهجورين. أو وصف خريف يمضغالعلكة في هذا الزحام
... ولكي أحلم لا يلزمني بيتكبير. فقليل من نعاس الذئب
في الغابة يكفي لأرى, فوق,سماء لزياراتي...
حياتي في مكان آخر. ليس مهماًأن تراها بنت جنكيزخان في سروالها
أو يراها قارئ تدخل في المعنىكما يدخل حبر في الظلام
كان يوماً مشرعاً. والغد ماضقادم من حفلة الشاي. غذاً كنا!
وكان الأمبراطور لطيفاً معنا. كناغداً... نشهد تدشين الركام ...
كل شيء هادئ. ليس مهماًوصف حدادين لم يصغوا إلى
التانجو, ولا موتى ينامون, كماناموا ولم يعتذروا للسيد التاريخ...
كي أحلم لا يلزمني ليل كهذا...وقليل من سماءٍ لزياراتي، سيكفي
لأرى الوقت خفيفاً،وأليفاً،
وأنام ...
عن القصيدة
«متتاليات لزمن آخر» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.