كالنون في سورة الرحمن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في غابة الزيتون، شَرْقَالينابيع انطوى جَدِّي على ظلِّهِ
المهجور. لم يَنْبُتْ على ظلَّهِعُشْبٌ خرافيُّ،
ولا غيمةُ اللَيْلَكِسالَتْ داخل المشهدْ
الأرضُ مثل الثوب منسوجةٌبإبرة السُمَّاق في حُلْمِهِ
المكسور ... جدّي هَبَّ من نومِهِكي يجمَعَ الأعشابَ من كرمِهِ
المطمور تحت الشارع الأَسودْ ...عَلَّمني القرآنَ في دوحة الريحانِ
شَرْقَ البئر،من آدمٍ جئنا ومن حوَّاءَ
في جنة النسيانِ.يا جدِّي! أَنا آخر الأحياء
في الصحراء، فلنصعدْ!البحرُ والصحراءُ حول اسمِهِ
العاري من الحُرَّاسِلم يعرفا جدّي ولا أَبناءَهُ
الواقفين الآن حول "النون"في سورة "الرحمن"،
اللهم ... فلتشهَدْ!أَمَّا هُوَ المولود من نفسِهِ
الموءودُ، قرب النار،في نفسه،
فليَمْنَحِ العنقاءَ من سرِّهِالمحروق ما تحتاجُهُ بعده
كي تُشْعِلَ الأضواءَ في المَعْبَدْفي غابة الزيتون، شَرْقَ الينابيعِ
انطوى جدِّي على ظلِّهالمهجور. لم تُشْرق على ظلِّه
شمسٌ. ولم يهبط على ظلِّهظلٌ،
وجدِّي دائماً، أَبعدْ...
عن القصيدة
«كالنون في سورة الرحمن» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.