سنونو التتار

الشاعر: محمود درويش · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة

«سنونو التتار» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على قَدْرِ خَيْلي تكونُ السماءُ. حَلُمْتُ — بما سوف يحدُثُ بعد الظهيرة. كان التتارُ

يسيرون تحتي وتحت السماء، ولا يحلمون — بشيء وراء الخيام التي نصبوها. ولا يعرفون

مصائرَ ماعِزِنا في مهبِّ الشتاء القريب. — على قدر خَيْلي ويكون المساء وكان التتارُ

يَدُسُّون أَسماءَهُمْ في سقوف القرى كالسنونو، — وكانوا ينامون بين سنابلنا آمنين،

ولا يحلمون بما سوف يحدث بعد الظهيرة، حين — تعودُ السماءُ، رُوَيْداً رُوَيْداً،

إلى أهلها في المساءْ — لنا حُلُمٌ واحدٌ: أَن يمرَّ الهواءْ

صديقاً، وينشُرَ رائحةَ القهوةِ العربيّةِ — فوق التلال المحيطة بالصيف والغرباءْ...

أَنا حُلُمي. كُلَّما ضاقت الأرضُ وَسَّعْتُها — بجناح سُنُونُوَّةٍ واتسعْتُ. أَنا حُلُمي...

في الزحام امتلأتُ بمرآة نفسي وأَسئلتي — عن كواكبَ تمشي على قَدَمَيْ مَنْ أُحبُّ...

وفي عزلتي طُرُقٌ للحجيج إلى أٌورشليم – — الكلام المُنَتَّف كالريش فوق الحجارة،

كَمْ مِنْ نَبِيّ تريد المدينةُ كي تحفظ اسم — أَبيها وتندم: "من غير حربٍ سَقَطْتُ"؟

وكم من سماءٍ تُبَدِّل، في كل شَعْبٍ، — ليعجبَها شالُها القرمزيُّ؟ فيا حُلُمي...

لا تُحدِّقْ بنا هكذا! — لا تَكُنْ آخِرَ الشُهَدَاء!

أَخافُ على حُلُمي من وضوح الفراشةْ — ومن بُقَعِ التوت فوق صهيل الحصان

أَخافُ عَلَيْهِ من الأب والابن والعابرينْ — على ساحل الأبيض المتوسِّط بحثاً عن الآلهة

وعن ذَهَب السابقين، — أَخاف على حُلُمي من يديَّ

ومن نجمةٍ واقفة — على كتفي في انتظار الغناء

لنا نحن أَهْلَ الليالي القديمة ، عاداتُنا — في الصعودِ إلى قَمَر القافيةْ

نُصَدِّقُ أحلامَنا ونكذِّبُ أيَّامَنا، — فأيَّامُنا لم تكن كُلُها معنا منذ جاء التتارُ،

وها هم يُعِدُّون أَنفسهم للرحيلِ — وينسون أَيَّامَنا خَلْفَهُمْ ، وسنهبط عما قليل

إلى عمرنا في الحقول . ونصنع أَعلامنا — من شراشِفَ بيضاءَ . إن كانَ لابُدَّ

من عَلَمٍ، فليكُنْ هكذا عارياً — من رُمُوزٍ تُجَعِّدُهُ... ولنكُنْ هادئين

لئلاّ نُطَيِّر أحلامَنا خلف قافلة الغرباء — لنا حُلُم واحد: أَن نَجِدْ

حُلُماً كان يحملنا — مثلما تحملُ النجمةُ الميتين!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحتي: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …
  • خيلي: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …

قصائد ذات صلة

  • يوميات جرح فلسطيني
  • إلى القاءئ
  • صلاة أخيرة ...
  • نشيد
  • أبي
  • قصائد عن حب قديم
  • دعوة للتذكار
  • لوحة على الأفق