الى آخري ... والى آخره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل تَعِبْتَ من المشييا وَلَديي ، هل تعبتْ؟
نَعَمْ ، يا أَبيطال ليلُكَ في الدربِ ،
والقلبُ سال على أَرض لَيْلِكَما زِلْتَ في خفَّة القطِّ
فاصْعَدْ إلى كتفيَّ ،سنقطع عمَّا قليلْ
غابة البُطْم والسنديان الأخيرةَهذا شمالُ الجليلْ
ولبنانُ من خلفنا ،والسماءُ لنا كُلٌّها من دمشقَ
إلى سور عكا الجميلْثم ماذا ؟
نعود إلى البيتهل تعرف الدرب يا ابني
نعم ، يا أَبي:شرقَ خرّوبَةِ الشارع العامِّ
دربٌ صغيرٌ يَضِيقُ بِصُبَّارِهفي البداية ، ثم يسير إلى البئرِ
أَوْسَعَ أَوْسَعَ ، ثم يُطِلُّعلى كَرْمِ عَمِّي "جميلْ"
بائعِ التبغ والحَلَوِيَّات،ثم يضيعُ على بَيْدَرٍ قبل
أَن يستقيمَ ويَجلِس في البيت،في شكل بَبْغَاءَ ،
هل تعرف البيتَ ، يا ولديمثلما أَعرف الدرب أَعرفُهُ:
ياسمينٌ يُطوِّقُ بوَّابةً من حديدودعساتُ ضوءٍ على الدرج الحجريِّ
وعبَّادُ شمسٍ يُحَدِّقُ في ما وراء المكانونحلٌ أليفٌ يُعِدُّ الفطور لجدِّي
على طبق الخيزران ،وفي باحة البيت بئرٌ وصفصافةٌ وحصانْ
وخلف السياج غدٌ يتصفَّحُ أَوراقنا...يا أَبي ، هل تَعِبْت
أَرى عرقاً في عيونكَ؟يا ابني تعبُ ... أَتحمِلُني؟
مثلما كنتَ تحملني يا أَبي،وسأحمل هذا الحنين
إلىأَوَّلي وإلى أوَّلِهْ
وسأقطع هذا الطريق إلىآخري ... وإلى آخِرِهْ!
عن القصيدة
«الى آخري ... والى آخره» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.