مقهى , وأنت مع الجريدة

الشاعر: محمود درويش · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة

«مقهى , وأنت مع الجريدة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مقهىً’ وأَنتَ مع الجريدة جالسٌ — لا, لَسْتَ وحدَك. نِصْفُ كأسك فارغٌ

والشمسُ تملأ نصفها الثاني... — ومن خلف الزجاج ترى المشاة المسرعين

ولا تُرَى [إحدى صفات الغيب تلك: — ترى ولكن لا تُرَى]

كم أَنت حُرُّ أَيها المنسيُّ في المقهى! — فلا أَحدٌ يرى أَثَرَ الكمنجة فيك,

لا أَحَدٌ يحملقُ في حضوركَ أو غيابكَ, — أَو يدقِّقُ في ضبابك إن نظرتَ

إلى فتاةٍ وانكسرت أَمامها.... — كم أنت حُرُّ في إدارة شأنك الشخصيِّ

في هذا الزحام بلا رقيب منك أَو — من قارئ!

فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلعْ — قميصك أو حذاءك إن أَردتَ، فأنت

منسيُّ وحُرٌّ في خيالك، ليس لاسمكَ — أَو لوجهكَ ههنا عَمَلٌ ضروريٌّ. تكون

كما تكون.... فلا صديقَ ولا عَدُوَّ — هنا يراقب ذكرياتِكَ /

فالتمسْ عُذْراً لمن تركتك في المقهى — لأنك لم تلاحظ قَصَّةَ الشَّعْرِ الجديدةَ

والفراشاتِ التي رقصتْ على غمَّازَتَيْها / — والتمسْ عذراً لمن طلب اُغتيالكَ,

ذات يومٍ ’ لا لشيءٍ ... بل لأنك لم — تَمُتْ يوم ارتَطمْتَ بنجمة ... وكَتَبْتَ

أولى الأغنيات بحبرها.... — مقهىً، وأَنت مع الجريدة جالسٌ

قي الركن منسيّاً، فلا أَحد يُهين — مزاجَكَ الصافي،

ولا أَحَدٌ يُفكرُ باغتيالكْ — كم أنت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
  • الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
  • الشخصي: الشَّخْصِيُّ : الذّاتِيُّ؛ حَقَّقَ أَهدافَه بجُهدِهِ الشّخصيّ.- من الأمور: الذّي يَخُصُّ إِنساناً بِعَيْنِهِ؛ ذَوقٌ شخصيّ/ جاءَ شخصيًّا، أي بنفسه/ حضر الاجتماعَ رئيسُ الدّولة شخصيًّا.
  • المنسي: منس: ابْنُ الأَعرابي: المَنَس النَّشاط. والمَنْسة: المُسِنَّة مِنْ كل شيء.
  • بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • جالس: جَالَسَ يُجَالِسُ مُجَالَسَةً :- ـه: جلس معهُ؛ لا تُجالِسْ أصحابَ الخصوماتِ. مَن لَمْ تُجَانِسْهُ فاحْذَرْ أَنْ تُجَالِسَه
  • حضورك: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.

قصائد ذات صلة

  • يوميات جرح فلسطيني
  • إلى القاءئ
  • صلاة أخيرة ...
  • نشيد
  • أبي
  • قصائد عن حب قديم
  • دعوة للتذكار
  • لوحة على الأفق