في قرطبة
الشاعر: محمود درويش · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة
«في قرطبة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبواب قرطبة الخشبية لا تدعوني إلى — الدخول لإلقاء تحية دمشقية على نافورة
و ياسمينة . أمشي في الأزقة الضيقة في — نهار ربيعي مشمس سلس. أمشي خفيفا
كأني ضيف على ذاتي و ذكرياتي ، كأني — لست قطعة أثرية يتداولها السياح .
لا أربت على كتف ماضي بفرح يتيم ، — كما تتوقع مني قصيدة مرجأة . ولا
أخاف الحنين منذ أغلقت عليه حقيبة — السفر ، بل أخاف الغد الراكض أمامي
بخطى الكترونية . كلما تطفلت عليه نهرني — قائلا : ابحث عن الحاضر . لكن الشعراء
كثر في قرطبة . أجانب و أندلسيون . يتحدثون — عن ماضي العرب و عن مستقبل الشعر.
و في حديقة، قليلة الشأن و الشجر ،ارى نصبا — بحجم الكف لابن زيدون و ولادة ، فأسأل
احد شعرائي المفضلين ، ديريك ولكوت ، إن — كان يعرف شيئا عن الشعر العربي ، فلا
يأسف عندما يقول : كلا…لا شيء ، و مع — ذلك بقينا ثلاثة أيام لم نتوقف
فيها عن الضحك و السخرية من الشعر و الشعراء — الذين وصفهم بلصوص الاستعارات …
سألني : كم استعارة سرقت ، فأخفقت في — جواب . و تبارينا في مغازلة القرطبيات,
و سألني : إذا أعجبت بامرأة فهل تتقدم — منها ؟ قلت: على قدر جمالها جرأتي …
و أنت ؟ قال : أما أنا ، فإذا أعجبتني امرأة — جاءت إلي . قلت : لأنك ملك و ابن ...
ما لا اعرف . و كانت زوجته الثالثة تضحك. — و في قرطبة ، وقفت أمام بوابة بيت خشبية
و بحثت في جيبي عن مفاتيح بيتي القديم، — كما فعل نزار قباني . لم اذرف دمعة ،
لان الجرح الجديد يخفي ندبة الجرح القديم — لكن ديريك ولكوت فاجأني بسؤال جارح :
لمن القدس ؟ لكم أم لهم ؟
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
- الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
- الراكض: رَاكَضَ يُرَاكِضُ مُرَاكَضَةً :- ـه: جاراه في الرَّكض؛ أخذت أراكضُه في الملعب.-. أعدى كلٌّ منهما فرسَه ليُرى أَيُّهما أسبق، راكضه الخيلَ.
- السياح: [س ي ح]. (صِيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبالَغَةِ). "يَزورُ السُّيَّاحُ الْمَآثِرَ القَديمَةَ" : الْمُسافِرُ والْمُكْثِرُ مِنَ السِّياحَةِ.
- بفرح: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ …