ليلُ العراق طويل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(إلى سعدي يوسف ) —
ألعراق , العراق دم لا تجففه الشمسوالشمس أرملة الرب فوق العراق . يقول
القتيل العراقي للواقفين على الجسر : عِمتمصباحاً , فما زلت حياً . يقولون : مازلت
ميتاً يفتش عن قبره في نواحي الهديلألعراق , العراق ... وليل العراق طويل
ولا يبزغ الفجر إلا لقتلى يصلون نصف صلاةولا يكملون السلام على أحد ... فالمغول
يجيئون من باب قصر الخليفة في كتف النهروالنهر يجري جنوباً جنوباً , ويحمل أمواتنا
الساهرين إلى أقرباء النخيلألعراق , العراق مدافن مفتوحة كالمدارس
مفتوحة للجميع , من ارمني إلى التركمانيوالعربي . سواسية نحن في درس علم
القيامة . لا بد من شاعر يتساءل :بغداد : كم مرة تخذلين الأساطير ؟ كم
مرة تصنعين الثماثيل للغد ؟ كم مرةتطلبين الزواج من المستحيل ؟
ألعراق , العراق ... هنا يقف الأنبياء هناعاجزين عن النطق باسم السماء . فمن
يقتل الآن من في العراق ؟ الضحايا شظاياعلى الطرقات وفي الكلمات . وأسماؤهم نتف
من حروف مشوهة مثل أجسادهم . وهنايقف الأنبياء معاً عاجزين عن النطق باسم
السماء , وباسم القتيلألعراق , العراق ,فمن أنت في حضرة الانتحار ؟
أنا لا أنا في العراق . ولا أنت أنت . وماهو إلا سواه . تخلى الإله عن الحائرين
فمن نحن ؟ من نحن . لسنا سوى خبرفي القصيدة : ليل العراق طويل طويل
عن القصيدة
«ليلُ العراق طويل» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.