ما يشبه الخسارة
الشاعر: محمود درويش · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة
«ما يشبه الخسارة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَصعدُ من هذا الوادي , على درجات — نفسي تقريباً. أَصعد إلى ربوة عالية
لأرى البحر . لا أغنية تحملني ولا سوء — تفاهم مع الكينونة. أَتسلِّى بمراوغة ظلِّي ,
وبالتفكير المريح في مآل قوس قزح — يلهيني , فجأة , عن ظلِّي المشتبك بعوسجة
جرحته ولم ينزف .أَنحني عليه لأسعفه — من وخزات الشوك , فتنغرز شوكةٌ في
يدي وتسيل قطرةُ دمٍ حمراءُ خِلْتُها , في — البداية , انعكاساً لأحد ألوان قوس قزح .
لكن أَلماّ خفيفاً في يدي نَبَّهني إلى أَن ما — تفعله الشمسُ بكثافة الماء الطائرِ هو
شيء آخر. ضمَّدتُ جرحي التافه بمنديل — ورقيّ , وواصلتُ الصعود إلى الربوة
العالية لأرى البحر . ولكن الغيوم تكاثفت — وغطَّت السهلَ والجهاتِ والبحرَ الذي وقع
أَسيراً في إحدى الحروب. هبط الليل — على كل شيء , وظهرتْ أضواء المستعمرات
من كل ناحية . وحين نزلتُ على درجات — نفسي تقريباً , من الربوة العالية إلى الوادي , تذكَّرتُ
أني نسيتُ ظلِّي عالقاً بعوسجة. — لا أعرف إن كنت حزنت أَم لا , فإنَّ
خسارةً أدبيَّةً مثلَ هذه لا تصلح للتدوين . — وقلت : غداً أصعد إلى ربوة أعلى
لأرى البحر خلف المستعمرات . لكني سأربط — ظلي برَسَنٍ لئلاً أُضيّعه مرة ثانية !
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطائر: الطَائِرُ [ طير]: فا.-: كلُّ ما يطير في الهواء بجناحَيْن؛ البلبل طائرٌ غِرِّيد.-: ما تتطيّر به من الخير والشَّرِّ أي ما تيمَّنت به أو تَشَاءَمْتَ منه/ طائر الإنسان، هو عملُه ورزقُه وسعادتُه وشقاؤُه وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْ …
- تفاهم: تَفَاهَمَ يَتَفَاهَمُ تَفَاهُماً :- الشخصان: أفهم كلٌّ منهما الآخر وجهة نظره؛ درسا مشروع القانون وتفاهما فيه.- الشخصان: نوصَّلا إلى اتفاق معيَّن في موضوع ما؛ تقوم سياسة الدولتين على التفاهم والتعاون المتبادل.