أما من غيمة حبلى

الشاعر: هدى السعدي · البحر: المجتث

«أما من غيمة حبلى» من شعر هدى السعدي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أما من غيمة حبلى — فهذا الجمر تنفخ في مواقده

رياح الدهر والأصحاب — وهذا الرأس محتاجٌ لأنهارٍ من اللاشيء

تغسل في سواحلها الشفيفة هذه الأعصاب — وهذا القلب..ويح القلب..إدمانٌ من الأحلامِ

تعوي في مجاهله أناسٌ – لست أدري – أم جِراءُ ذئاب — وهذا القفرُ وهو أنا..

يقهقه في مساحته هزيم الرعد أحياناً — وتشهق فيه أكمام الهوى الموعود بالإخصاب

وهذا القفر أنواءٌ من الآمالْ — أمشاجٌ من الأطفالِْ

تعبث فيه أفكارٌ مبجَّلةٌ — أقلُّ صفات من وضعوا مواضيع القداسة في دفاترها

عمى الألباب — أتُخذُ حكمة العميانِ في تهميشِ زُرقتهِ

وأن النازلَ الفضيَّ..لا رحمٌ تفيض به — سوى أوهامي القصوى...وطيفُ سراب..

أنا..ما أتربت رؤياي من نزق العواتي السودِ — ما أغبشتُ من تترى..قذى إسمنتها الكذاب..

أنا ما ضعتُ لما ضيعوا أملي... — أنا ما هنت لما ثلّموا حُلمي..

ولكني قبضت على زعانف روحي الهوجاء أتبعها — ولمّا جف مسلكها..

وقفتُ على مشارف حلمي الغافي — وأوقفت الدموع على تخوم الكحل

كيما يستمد الجفن لوناً يعجب الأهداب . — أما من غيمة حبلى

فهذا الجمر تنفخ في مواقده — رياح الدهر والأصحاب

وهذا الرأس محتاجٌ لأنهارٍ من اللاشيء — تغسل في سواحلها الشفيفة هذه الأعصاب

وهذا القلب..ويح القلب..إدمانٌ من الأحلامِ — تعوي في مجاهله أناسٌ – لست أدري – أم جِراءُ ذئاب

وهذا القفرُ وهو أنا.. — يقهقه في مساحته هزيم الرعد أحياناً

وتشهق فيه أكمام الهوى الموعود بالإخصاب — وهذا القفر أنواءٌ من الآمالْ

أمشاجٌ من الأطفالِْ — تعبث فيه أفكارٌ مبجَّلةٌ

أقلُّ صفات من وضعوا مواضيع القداسة في دفاترها — عمى الألباب

أتُخذُ حكمة العميانِ في تهميشِ زُرقتهِ — وأن النازلَ الفضيَّ..لا رحمٌ تفيض به

سوى أوهامي القصوى...وطيفُ سراب.. — أنا..ما أتربت رؤياي من نزق العواتي السودِ

ما أغبشتُ من تترى..قذى إسمنتها الكذاب.. — أنا ما ضعتُ لما ضيعوا أملي...

أنا ما هنت لما ثلّموا حُلمي.. — ولكني قبضت على زعانف روحي الهوجاء أتبعها

ولمّا جف مسلكها.. — وقفتُ على مشارف حلمي الغافي

وأوقفت الدموع على تخوم الكحل — كيما يستمد الجفن لوناً يعجب الأهداب .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللاشيء: لاَشَى يُلاَشِي لاَشِ مُلاَشاةً :- ـه اللهُ: أفناه، أي جعله لا شيءَ؛ لاشى مالَه في المجون.
  • الموعود: المَوْعُودُ : مفعـ.-: ما يُوعَد به الإنسانُ؛ أحضرْتُ لك حِذاء الرّياضة المَوْعُودَ/ اليومُ الموعود، هو يَومُ القِيامة وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ وَاليَوْمِ المَوْعُودِ.
  • تنفخ: تَنَفَّخَ يَتنَفَّخُ تَنفُّخًا - الشخصُ: تعظَّم وتكبَّر، ما كاد يتسلَّم المنصب الرفيع حتى تنفَّخ.-: تورَّم؛ تنفَّخت يده من أثر الجرح.
  • جراء: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ …

قصائد ذات صلة

  • قيود الأحرار
  • خلال رحيل العمر
  • أبوّة العدم
  • الأمل البعيد
  • مناحة النخيل
  • دموع الشموع
  • ذهاب ٌ بلا إياب
  • نجوى