صحوت عن الصبا والدهر غولُ

الشاعر: أحيحة بن الجلاح · البحر: الوافر

«صحوت عن الصبا والدهر غولُ» من شعر أحيحة بن الجلاح، من العصر الجاهلي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَحَوتُ عَنِ الصِبا وَالدَهرُ غولُ — وَنَفسُ المَرءِ آمِنَةٌ قَتولُ

وَلَو أَنّي أَشاءُ نَعِمتُ حالاً — وَباكَرَني صَبوحٌ أَو نَشيلُ

وَلاعَبَني عَلى الأَنماطِ لُعسٌ — عَلى أَفواهِهِنَّ الزَنجَبيلُ

وَلَكِنّي جَعَلتُ إِزاءَ مالي — فأَقلل بعد ذلك أَو أَنيل

فَهَل مِن كاهِنٍ أَو ذي إِلَهٍ — إِذا ما حانَ مِن رَبٍّ أُفولُ

يُراهِنُني فَيُرهِنُني بَنيهِ — وَأُرهِنُهُ بَنِيَّ بِما أَقولُ

وَما يَدري الفَقيرُ مَتى غِناهُ — وَما يَدري الغَنِيُّ مَتى يُعيلُ

وَما تَدري وَإِن أَلقَحتَ شَولاً — أَتُلقَحُ بَعدَ ذَلِكَ أَم تَحيلُ

وَما تَدري إِذا ذَمَّرتَ سَقباً — لِغَيرِكَ أَم يَكونُ لَكَ الفَصيلُ

وَما تَدري وَإِن أَجمَعتَ أَمراً — بِأَيِّ الأَرضِ يُدرِكُكَ المَقيلُ

لَعَمرُ أَبيكَ ما يُغني مَقامي — مِنَ الفِتيانِ أَنجيهِ حُفولُ

يَرومُ وَلا يُعَلِّصُ مُشمَعِلّاً — عَنِ العَوراءِ مَضجَعُهُ ثَقيلُ

تَبوعٌ لِلحَليلَةِ حَيثُ كانَت — كَما يَعتادُ لَقحَتَهُ الفَصيلُ

إِذا ما بِتُّ أَعصِبُها فَباتَت — عَلَيَّ مَكانَها الحُمّى النَسولُ

لَعَلَّ عُصابَها يَبغيكَ حَرباً — وَيأَتيهِم بِعَورَتِكََ الدَليلُ

وَقَد أَعدَدتُ لِلحَدَثانِ حِصناً — لَوَ اَنَّ المَرءَ تَنفَعُهُ العُقولُ

طَويلَ الرَأسِ أَبيَضَ مُشمَخِرّاً — يَلوحُ كَأَنَّهُ سَيفٌ صَقيلُ

جَلاهُ القَينُ ثَمَّتَ لَم يَشِنهُ — بناحية وَلا فِيهِ فلول

هُنالِكَ لا يُشاكِلُني لَئيمٌ — لَهُ حَسَبٌ أَلَفُّ وَلا دَخيلُ

وَقَد عَلِمَت بَنو عَمرٍو بِأَنّي — مِنَ السَرَواتِ أَعدَلُ ما يَميلُ

وَما مِن أُخوَةٍ كَثُروا وَطابوا — بِناشِئَةٍ لِأَمَّهَمُ الهَبولُ

سَتُشكِلُ أَو يُفارِقُها بِنَوَها — سَريعاً أَو يَهِمُّ بِهِم قَبيلُ

تَفَهَّم أَيُّها الرَجُلُ الجَهولُ — وَلا يَذهَب بِكَ الرَأيُ الوَبيلُ

فَإِنّ الجَهلَ مَحمِلُهُ خَفيفٌ — وَإِنَّ الحِلمَ مَحمِلُهُ ثَقيلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزنجبيل: زنجبيل: الزَّنْجَبِيل: مِمَّا يَنْبُتُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ بأَرض عُمَان، وَهُوَ عُرُوقٌ تَسْرِي فِي الأَرض، وَنَبَاتُهُ شَبِيهٌ بِنَبَاتِ الرَّاسَن وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ بَرِّيًّا، وَلَيْسَ بِشَجَرٍ، يُؤْكَلُ رطْباً ك …
  • صبوح: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.
  • غناه: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …
  • غول: غول: غَالَه الشيءُ غَوْلًا واغْتَالَهُ: أَهلكه وأَخذه مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْر. والغُول: الْمَنِيَّةُ. واغْتَالَه: قَتَله غِيلة، والأَصل الْوَاوُ. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: قَتل فُلَانٌ فُلَانًا غِيلة أَي فِي اغْتيال وخُفْية، و …
  • قتول: القَتُولُ : [للمذكر والمؤنث] الكثير القتل؛ هي قتولٌ للشباب بطرفِ عينيها ج قُتْل وقُتُل .

قصائد ذات صلة

  • يشتاق قلبي إلى مليكة
  • نُبئت أنك جئت تسري
  • أخلق الربع من سعاد فأمسى
  • إذا ما جئتها قد بعت عذقاً
  • مهلاً بني عمنا فإنكم
  • استغن عن كل ذي قربى وذي رحمٍ
  • ألا يا قيس لا تسمن درعي
  • إذا جمادى منعت قطرها