دعوني دعوني قد أطلتم عذابيا

الشاعر: قيس بن الملوح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«دعوني دعوني قد أطلتم عذابيا» من شعر قيس بن الملوح، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعوني دَعوني قَد أَطَلتُم عَذابِيا ... وَأَنضَجتُمُ جِلدي بِحَرِّ المَكاوِيا

دَعوني أَمُت غَمّاً وَهَمّاً وَكُربَةً ... أَيا وَيحَ قَلبي مَن بِهِ مِثلُ ما بِيا

دَعوني بِغَمّي وَاِنهَدوا في كَلاءَةٍ ... مِنَ اللَهِ قَد أَيقَنتُ أَن لَستُ باقِيا

وَراءَكُمُ إِنّي لَقيتُ مِنَ الهَوى ... تَباريحَ أَبلَت جِدَّتي وَشَبابِيا

بَرانِيَ شَوقٌ لَو بِرَضوى لَهَدَّهُ ... وَلَو بِثَبيرٍ صارَ رَمساً وَشافِيا

سَقى اللَهُ أَطلالاً بِناحِيَةِ الحِمى ... وَإِن كُنَّ قَد أَبدَينَ لِلناسِ ما بِيا

مَنازِلُ لَو مَرَّت عَلَيها جَنازَتي ... لَقالَ الصَدى يا حامِلَيَّ اِنزِلا بِيا

فَأُشهِدُ بِالرَحمَنِ مَن كانَ مُؤمِناً ... وَمَن كانَ يَرجو اللَهَ فَهوَ دَعا لِيا

لَحى اللَهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّنا ... وَجَدنا الهَوى في النَأيِ لِلصَبِّ شافِيا

فَما بالُ قَلبي هَدَّهُ الشَوقُ وَالهَوى ... وَأَنضَجَ حَرُّ البَينِ مِنّي فُؤادِيا

أَلا لَيتَ عَيني قَد رَأَت مَن رَآكُمُ ... لَعَلِّيَ أَسلو ساعَةً مِن هُيامِيا

وَهَيهاتَ أَن أَسلو مِنَ الحُزنِ وَالهَوى ... وَهَذا قَميصي مِن جَوى البَينِ بالِيا

فَقُلتُ نَسيمَ الريحَ أَدِّ تَحِيَّتي ... إِلَيها وَما قَد حَلَّ بي وَدَهانِيا

فَأَشكُرَهُ إِنّي إِلى ذاكَ شائِقٌ ... فَيا لَيتَ شِعري هَل يَكونُ تَلاقِيا

مُعَذِّبَتي لَولاكِ ما كُنتُ هائِماً ... أَبيتُ سَخينَ العَينِ حَرّانَ باكِيا

مُعَذِّبَتي قَد طالَ وَجدي وَشَفَّني ... هَواكِ فَيا لِلناسِ قَلَّ عَزائِيا

مُعَذِّبَتي أَورَدتِني مَنهَلَ الرَدى ... وَأَخلَفتِ ظَنّي وَاِحتَرَمتِ وِصالِيا

خَليلَيَّ هَيّا أَسعِداني عَلى البُكا ... فَقَد جَهَدَت نَفسي وَرُبَّ المَثانِيا

خَليلَيَّ إِنّي قَد أَرِقتُ وَنِمتُما ... لِبَرقٍ يَمانٍ فَاِجلِسا عَلِّلانِيا

خَليلَيَّ لَو كُنتُ الصَحيحَ وَكُنتُما ... سَقيمَينِ لَم أَفعَل كَفِعلِكُما بِيا

خَليلَيَّ مُدّا لي فِراشِيَ وَاِرفَعا ... وِسادي لَعَلَّ النَومَ يُذهِبُ ما بِيا

خَليلَيَّ قَد حانَت وَفاتِيَ فَاِطلُبا ... لِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا

وَإِن مِتُّ مِن داءِ الصَبابَةِ أَبلِغا ... شَبيهَةَ ضَوءِ الشَمسِ مِنّي سَلامِيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • باقيا: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت … (لسان العرب)
  • بثبير: ثبر: ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً، كِلَاهُمَا: حَبَسَهُ؛ قَالَ: بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّراً وثَبَرَهُ عَلَى الأَمر يَثْبُرُه: صَرَفَهُ. والمُثَابَرَةُ عَلَى الأَمر: الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ. وَفِي … (لسان العرب)
  • براني: رأن: ابْنُ بَرِّيٍّ: الأُرانَى نَبْتٌ، والبُوصُ ثَمَرُهُ، والقُرْزُحُ حَبُّه، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ بَرِّيٍّ، وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَرن: الأَرانيةُ نَبْتٌ مِنَ الحَمْض لَا يَطُولُ سَاقُهُ، والأُرانَى جَنا … (لسان العرب)
  • بغمي: بغم: بُغَامُ الظَّبْيَة: صَوْتُها. بَغَمَتِ الظَّبْيةُ تَبْغَمُ وتَبْغِمُ وتَبْغُمُ بُغاماً وبُغُوماً، وَهِيَ بَغُومٌ: صاحتْ إِلى ولَدها بأَرْخَم مَا يَكُونُ مِنْ صوْتها. وبَغَمْتُ الرجلَ إِذا لَمْ تُفْصِح لَهُ عَنْ مَعْ … (لسان العرب)
  • بيا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا ( المؤنسة )
  • متى يشتفي منك الفؤاد المعذب
  • أمر على الديار ديار ليلى
  • ألا أيها الطير المحلق غاديا
  • لو كان لي قلبان لعشت بواحد
  • تبكي على ليلى خفاتا وما رأت
  • تذكرت ليلى والسنين الخواليا
  • نهاري نهار الناس حتى إذا بدا